وساطـة للشرعية لإشراك الانتقالي بالحكم

عدن/الرياض/جدة «الأيام» خاص

 علمت «الأيام» أن وزراء ومسؤولين كبار في الحكومة الشرعية شكلوا أمس الجمعة لجنة وساطة مع المجلس الانتقالي في مسعى للتهدئة وعدم الإنجرار إلى أي مصادمات من أي نوع في العاصمة عدن أو المحافظات المجاورة.

وأفادت مصادر خاصة أمس لـ«الأيام» أن لجنة وساطة بينها وزراء في الشرعية حضرت إلى مقر المجلس الانتقالي في عدن وبحثت مع بعض قياداته المتواجدة التنسيق المشترك وتجنب أي صدامات بين القوى الجنوبية.

وعلمت «الأيام» أن المجلس استقبل الوساطة وكان متفهما لمطالبها وتقدم بردود إيجابية. لكن المصادر لم تعطِ مزيدا من التفاصيل.

إلا أن ذات المصادر كشفت أن قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي تلقت عرضا من رئاسة الجمهورية يدعوها إلى المشاركة في السلطة غير أن قيادة المجلس رفضت العرض.

ويبدو أن العرض الرئاسي جاء عقب بيان المجلس الانتقالي الذي أصدره الأربعاء الفائت بشأن دعمه الاحتجاجات الشعبية ضد الحكومة على خلفية انهيار الوضع الاقتصادي.

وأكدت المصادر لـ«الأيام» أن الرئاسة تقدمت بعرض عبر سفراء دول راعية للسلام في اليمن لمشاركة الانتقالي في الحكومة الجديدة التي يجري التهيئة لها ويتوقع إعلانها خلال الفترة المقبلة.

 وأشارت المصادر إلى أن العرض الرئاسي طالب المجلس الانتقالي بالتهدئة ووقف التصعيد مع حصوله على تمثيل في الحكومة بـ 8 حقائب وزارية أبرزها وزارات الداخلية والإعلام والنفط إلى جانب تعيينات 4 محافظين لمحافظات عدن وحضرموت وشبوة وسقطرى.

وحسب المصدر، فإن قيادة المجلس الانتقالي عبرت عن رفضها للعرض برمته، مؤكدة أنه لا يتناسب مع طموحات المجلس الذي يتبنى حلولا تمكن الجنوبيين من استعادة أرضهم وفق تقسيم ما قبل عام 90، مذكرا أن القضية الجنوبية هي قضية وطن وهوية، بحسب تعبير المصدر.

وكشف المصدر أن قيادة المجلس الانتقالي تقدمت في المقابل بعرض تشكيل حكومتين مهمتها إدارة المحافظات المحررة كلا على حدة دون التداخل.

وقال المصدر إن عرض الانتقالي تضمن «إدارة حكومة جنوبية تكون عاصمتها عدن وحكومة شمالية تستقر في مأرب مع احتفاظ الرئيس الحالي عبدربه منصور هادي بمنصبه رئيسا للبلاد حتى تتمخض المفاوضات المقبلة عن تسوية سياسية كاملة تنهي الحرب المستمرة منذ 4 أعوام».