> رصد/ رائد محمد الغزالي
تحل علينا الذكرى الـ55 لثورة الرابع عشر من أكتوبر، التي اندلعت شرارتها من قمم جبال ردفان الشماء عام 1963م بقيادة الشهيد راجح غالب لبوزة وزملائه، والجنوب يمر بمنعطفات وتقلبات عدة أبرزها ظهور المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أحدث تغييرا كبيرا في المشهد السياسي اليمني، وأصبح الطرف الأبرز.
«الأيام» رصدت آراء أبناء ردفان، حيث تحدثوا عن هذه المناسبة الوطنية العظيمة بكل فخر، معبرين عن أسفهم بحلول هذا الذكرى العظيمة والبلد يمر بأوضاع اقتصادية مزرية، وأزمة معيشة خانقة.
بداية التقينا بالشيخ القبلي أحمد محمود القطيبي، الذي قال: «لقد مثل يوم 14 أكتوبر حدثا تاريخيا مهما لنا»، مضيفا: إن «الذكرى الوطنية الأكتوبرية لهذا العام جعلتنا نتفاعل كثيرا، ولم تمنعنا الظروف الصعبة التي نعيشها في كل الجوانب من استقبال الذكرى الـ55 لثورة 14 أكتوبر في عامنا 2018، لكننا لا نخفي أننا نشعر بالكثير من الإحباط بسبب تردي الأوضاع».
وقال: «كذلك الأوضاع المزرية الحالية لا تتناسب مع تضحيات الحراك السلمي ولا تضحيات الجنوبيين في حرب الحوثيين 2015م، كون الظروف الحالية صعبة، وما بوسعنا إلا أن نقول كيف نستقبلك يا عيدنا الوطني ونزيف الدم يتواصل والشعب يواجه المعاناة والأمراض».
أعظم ثورات القرن الـ 20
بدوره، قال الناشط الشبابي في انتقالي لحج أدهم الغزالي إن «ثورة 14 أكتوبر 1963م الخالدة هي من أعظم ثورات القرن العشرين، حيث خاض خلالها رجال الجنوب حرب التحرير التي استمرت أربع سنوات (كفاح مسلح) ضد أعتى امبراطورية عرفها التاريخ، وتوجت بنصر مؤزر تحقق من خلالها استقلال سياسي كامل وناجز على كامل التراب الوطني من المهرة شرقا الى باب المندب غربا ووحدت بذلك الاستقلال 24 سلطنة ومشيخة وإمارة تحت اسم واحد وعلم واحد وشعار واحد، وهذا الأمر لم يكن ليتحقق بعد فضل الله إلا لثوار أكتوبر الذين خاضوا صراعا مريرا من أجل الحياة بعز وشموخ وكبرياء».
وأضاف: «هناك ثورة سلمية حضارية استأثرت بماضي أكتوبر العريق تجسدت فيها معاني التضحية والفداء من أجل استعادة الدولة وفك الارتباط عن شمال اليمن».
إحساس وتفاعل
الناشط ثابت بن ثابت الجهوري، الذي ينشط في جمع الصور والمقتنيات التراثية التي تعود إلى حقبة الاستعمار البريطاني، قال لـ «الأيام» إن ثورة 14 أكتوبر التي انطلقت من ردفان بقيادة الشهيد راجح لبوزة، تمثل لي عشقا وحنينا للماضي.
وأضاف: «أقوم بجمع الصور التي تعبر عن المناطق التي شهدت ملاحم بطولية في مديرية ردفان، وأهتم بذلك منذ سنوات».
وتابع: «دفعني التفاعل مع هذه الذكرى العظيمة لتحقيق طموحي الذي كنت أحلم به على أرض الواقع وقمت بجهود ذاتية بافتتاح معرض مصغر يحوي صورا عن ثورة 14 أكتوبر لمواقع ومناطق وصور لشهداء ومناضلين، وهذا كان نتيجة تعلقي وحبي لهذا التاريخ الاكتوبري العريق، لكن واقعنا اليوم يشهد تدهورا في الجانب المعيشي والخدماتي، ونتمنى أن تتغير هذه الأوضاع الى الأحسن».

تجسيد الوفاء
أما الناشط الإعلامي قحطان طمبح فقال إن «الذكرى الـ55 لثورة 14 أكتوبر تعني الوفاء لأهداف الثورة وقيم الثوار بل وتجسيدا حقيقيا لجسارة الإنسان الجنوبي الذي أبى إلا أن يكون حراً على تراب هذه الارض الطيبة».
ثورة أكتوبر.. منعطف تاريخي
من جانبه قال الناشط محمد زين علي البيحاني إن «ثورة 14 أكتوبر توجت بالاستقلال عن أعتى قوة في العالم (بريطانيا) التي احتلت بلدنا لمدة مائة وتسعة وعشرين عاما، وحرمت شعبه كل مقومات الحياة، وعانى شعبنا خلال فترة الاحتلال البريطاني من الجهل والفقر والمرض ومن سياسة «فرق تسد» وغيرها من المعاناة».
وتابع: «ندعو الله سبحانه وتعالى أن يوفق هذا الشعب بقيادة حكيمة تستفيد من أخطاء الماضي وتصححها في الحاضر والمستقبل وتحافظ على ما تحقق بعيدا عن الصراع على السلطة ويكون هدفها الأساسي الوطن والمواطن بدون تمييز ومبدأ المواطنة المتساوية، وصيانة الحقوق والحريات والعمل بالدستور والقانون ومكافحة الإرهاب والفساد والبناء على أسس صحيحة، ووضع الانسان المناسب في المكان المناسب بعيدا عن المناطقية والشللية المقيتة والمحسوبية، وإن شاء الله الاستقلال واستعادة الدولة قادمة لا محالة، لأن قضيتنا عادلة والعالم أصبح يدرك أنه لا حل سياسي بدون إعادة الحق للجنوب باستعادة دولته المستحقة».
بدوره، قال الناشط الثوري في الحراك الجنوبي عبد المجيد الناشري: «في البداية أهنئ كل مناضل غيور على وطنه عاش مرحلة الكفاح المسلح وفترة وجود الاستعمار البريطاني على أرض الجنوب، ومشاركتهم كل الأفراح والاحتفالات بمناسبة أعياد الثورة الأكتوبرية، ونترحم على أولئك الشهداء الذين سقطوا في ذلك النضال الأسطوري».















