إلهام عمر ورشيدة طليب أول مسلمتين تدخلان الكونغرس الأميركي

شيكاغو «الأيام» أ ف ب

إلهام عمر ورشيدة طليب
 
بعد 12 عاما على تولي المسلم كيث إيليسون مقعدا في الكونغرس، أصبحت الديموقراطيتان إلهام عمر ورشيدة طليب أول امرأتين مسلمتين تدخلان مجلس النواب الاميركي بنتيجة انتخابات منتصف الولاية 2018 ما يضفي روح التعددية على الهيئة التشريعية الاميركية.

إلهام عمر لاجئة من الصومال
في سن 36 عاما، انتخبت هذه الاميركية المحجبة اللاجئة من الصومال لتصبح عضوا في مجلس النواب عن ولاية مينيسوتا خلفا لكيث ايليسون الذي كان أيضا أول نائب أسود ومسلم في الكونغرس.
بنت إلهام عمر لنفسها صورة امرأة سياسية تقدمية. فهي تؤيد مجانية التعليم الجامعي وتأمين مساكن للجميع وإصلاح القضاء الجنائي.

وفرت هذه الشابة من بلدها الصومال في سن الثامنة. وبعدما أمضت أربع سنوات في مخيم لاجئين في كينيا، استقرت عائلتها أخيرا عام 1997 في مينيسوتا حيث تعيش جالية كبرى من دول القرن الافريقي.
وفي 2016، فازت الشابة الناشطة ضمن منظمة نافذة مدافعة عن الحقوق المدنية، بمقعد نيابي في ولايتها الصناعية حيث تعيش جالية صومالية كبيرة.

وقد صرحت لمجلة "إيل" في سبتمبر "أنا مسلمة وسوداء، أغرمت ببساطة بالسياسة وما يمكن أن تنجزه". وأوضحت أنها قررت الترشح "لتظهر ما يجب أن تكون عليه الأنظمة الديموقراطية التمثيلية فعلا".
وهي معارضة لسياسة الهجرة المتشددة التي يعتمدها الرئيس دونالد ترامب.

بعد فوزها كتبت إلهام عمر في تغريدة "انتصرنا معا. شكرا!"، قبل أن توجه رسالة إلى رشيدة طليب قائلة "أهنئ شقيقتي رشيدة طليب على انتصارها! أتطلع إلى الجلوس معك في مجلس النواب إن شاء الله".

 رشيدة طليب من أصول فلسطينية
أما رشيدة طليب المولودة في ديترويت لأبوين مهاجرين فلسطينيين، ففازت في سن 42 عاما بمقعد عن ولاية ميشيغان.
هذه المحامية هي أكبر إخوتها الـ14. وفي 2008 أصبحت أول امرأة مسلمة تدخل برلمان ميشيغان المحلي.

وقالت في مقابلة مع شبكة "إيه بي سي" في أغسطس الماضي "أنا مرشحة بسبب الظلم ولان أبنائي يتساءلون حول هويتهم كمسلمين".

وكانت أعلنت في مايو لشبكة "سي بي أس" نيوز ان انتخابها سيوجه "رسالة قوية" لكل الولايات المتحدة مفادها "نحن جزء لا يتجزأ من المجتمع ونريد ان نقدم له شيئا في المقابل مثل أي فرد آخر".
تتخذ رشيدة طليب مواقف معارضة للرئيس دونالد ترامب وحزبه الجمهوري. وخلال الحملة الرئاسية عام 2016، انتقدت بشدة سلوك ترامب حيال النساء.

وخلال الحملة عرضت برنامجا تقدميا وأيدت خصوصا اعتماد حد أدنى للاجور يبلغ 15 دولارا للساعة وكذلك تأمين الضمان الصحي.
وأصبحت مدافعة عن قضايا الطبقات الشعبية وفازت في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي في آب/أغسطس الماضي في منطقة يشكل السود غالبية فيها.

وهي تدافع عن برنامج تقدمي جدا ينص على المساواة في الرواتب بين الرجال والنساء والتعليم الجامعي المجاني مرورا بالصحة العامة وحقوق مثليي الجنس والغاء مرسوم الهجرة الذي اعتمده ترامب، الى جانب حماية البيئة.
وتحل محل النائب منذ فترة طويلة جون كونيرز الذي استقال في كانون الأول/ديسمبر بعد اتهامات بالتحرش الجنسي ومشاكل صحية.

وبذلك يرتفع عدد المسلمين في مجلس النواب الى ثلاثة، الى جانب عضو الكونغرس اندري كارسون المسلم من أصول افريقية والذي أعيد انتخابه بسهولة في ولاية انديانا التي تميل الى الديموقراطيين أساسا.
وتتناقض هذه النتيجة مع تزايد مشاعر معاداة المسلمين في البلاد. فقد أفاد مجلس العلاقات الاميركية-الاسلامية عن تزايد جرائم الحقد ضد المسلمين بنسبة 21% في أول ستة اشهر من عام 2018.