> «الأيام» غرفة الأخبار
تراجعت حدة المعارك في مدينة الحديدة وبالقرب من مينائها أمس الثلاثاء بسبب جهود دبلوماسية مكثفة تسعى إلى وقف الحرب، وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية، لكن مصادر محلية وعسكريين يمنيين يرجحون أن تكون التهدئة تمهيدا لعملية خاطفة قد تستهدف تحرير الميناء مع إمكانية تقليل الخسائر.
وأكد المالكي خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي أن العمليات العسكرية ضد جماعة الحوثي تهدف إلى دفعها إلى التفاوض.
وتشهد الحديدة منذ أيام معارك عنيفة جراء عملية عسكرية أطلقتها ألوية العمالقة الجنوبية وقوات يمنية مشتركة لتحرير المدينة والميناء من سيطرة الحوثيين، إذ وصلت المعارك أمس الأول إلى إحدى بوابات الميناء التي تعرضت لأضرار جراء قصف بالطيران الحربي.
وقالت السيدة المقيمة في جنوب المدينة- مفضّلة عدم ذكر اسمها- «توقفت الاشتباكات العنيفة في بداية مساء أمس، وخلال الليل سمعنا أصوات إطلاق نار محدودة، لكن الأوضاع تبدو مستقرّة اليوم».
وفي مؤشر إضافي على تراجع حدة المعارك بين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة، لم يعلن المتمردون أمس الثلاثاء عن أية أعمال عسكرية في مدينة الحديدة عبر وسائل الإعلام المتحدثة باسمهم.
وأكّد نائب مدير الميناء يحيى شرف الدين أن بوابة الميناء الرئيسية «تعرضّت لغارات جوية لكن الأمور تسير بشكل طبيعي في الميناء».
لكن أربعة موظفين آخرين تحدّثت إليهم فرانس برس واشترطوا عدم الكشف عن هوياتهم خوفا من الملاحقة، قالوا إن قياديا في صفوف المتمردين وثلاثة من حراسه قتلوا في القصف الذي أصاب المبنى المؤلف من غرفة واحدة.
والقصف الذي تعرّض له المبنى هو أول عمل عسكري يستهدف الميناء منذ اشتداد المعارك.
وعلى وقع اشتداد المعارك في الأيام الأخيرة، وتحوّلها إلى حرب شوارع في حي سكني في شرق المدينة، تكثفت الجهود الدبلوماسية الغربية في أبوظبي والرياض، وكذلك الدعوات لوقف إطلاق النار في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.
والإمارات شريكة في قيادة التحالف العسكري في اليمن، وتشرف قواتها بشكل مباشر على معارك الحديدة وتقوم بتدريب القوات الموالية للحكومة التي جمعتها في بداية العام لمهاجمة الحديدة.
وأجرى وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت محادثات مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في الرياض الإثنين، ثم اجتمع بولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد في العاصمة الإماراتية، قبل أن يعود إلى المملكة للقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي يتولى أيضا منصب وزير الدفاع.
والتقى هانت في الرياض أيضا نائب الرئيس اليمني علي محسن صالح، حسبما ذكر المسؤول اليمني على حسابه على تويتر.
كما قام مستشار البيت الابيض للأمن القومي جون بولتون بزيارة الى أبوظبي التقى خلالها الشيخ محمد بن زايد وبحثه معه ملفات المنطقة، بعد يوم من دعوة وزير الخارجية الامريكي مارك بومبيو إلى إعلان وقف لإطلاق النار في اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي.
وأشارت تقارير غير مؤكدة إلى أن هذه المحادثات قد تعقد في السويد.
وتأتي الدعوات لوقف الحرب في وقت تتعرض السعودية لضغوط دولية على خلفية قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصليتها بأسطنبول.














