كان زمان السلام وسيئون

 
محمد بن عبدات
محمد بن عبدات
كنت أشتري من عنده بعض احتياجات البيت ، فسألني صاحب البقالة وهو من محبي نادي سلام الغرفة قائلاً : هل ستحضر مباراة السلام ؟ فقلت له مع من سيلعب؟ ، فقال مع فريق نادي سيئون ، فقلت له كان زمان السلام وسيئون .. فلم تعد كرة اليوم بحلاوة وحماس وإثارة السنوات الماضية .. فقال : كلامك صحيح ولكن نريد توقعاتك .. فقلت له : لم أتابع مباريات هذه البطولة .. فقط دخلت مباراة واحدة منها من باب الصدفة حيث كنت بسيارتي بالقرب من ملعب جواس فرأيت البوابة الشمالية مفتوحة ، وكانت هناك بعض الجماهير متواجدة فجذبني عشقي للرياضة إلى الدخول إلى الملعب وياليتني ما دخلت فقد شاهدت أداء باهتاً ولعباً عشوائياً والجماهير أتت لتخرج شيئاً من ضنك المعيشة ليس إلا .. فغادرت سريعاً.
* قال : ألم تتابع أخبار فريق السلام .. فقلت له : أتابعها من حين إلى آخر خاصه إذا التقيت بأحد لاعبي النادي القدماء .. وبعدين أنا من عشاق السلام ، وما من شك أن السلام سيظل فريقي المحبب كمشجع  له قبل أن أكون إدارياً ونائب رئيس لهذا النادي في يوم من الأيام عندما كان علامة فارقة حين كان يتفوق على أشهر وأعرق فرق أندية الجمهورية ، مثل : التلال وأهلي صنعاء والصقر ووحدة عدن وغيرهم حينما كان الممثل الوحيد لحضرموت في الدرجة الممتازة ، قبل أن يتآمر عليه المتآمرون ويعود بسببهم إلى أندية الدرجة الثانية ، ليصبح وحيداً فيها ممثلاً لأندية الوادي ، التي تلعب جميعها في دهاليز دوري الثالثة (المحافظات) .. السلام تاريخ وسيظل كذلك ياعزيزي .. ولكن ظروف وواقع البلد هو من عكس نفسه على رياضة اليوم .. لكن مدينة الغرفة من وجهة نظري تظل ولادة بالمواهب الكروية ولهذا ظل السلام يحمل طابعاً جميلاً في الاداء ، ربما دون غيره نظراً لكثرة اللاعبين المتميزين فيه وهذا مارأيته من الفريق السلامي في نهائي كأس حضرموت الماضية.
* فقال : تخيل السلام ترك حارسه الأساسي لسيئون ولم يوفر له حتى مبلغاً بسيطاً .. فقلت هذا دليل على أن الحماس والإثاره والإنتماء لدى إدارات الأندية وجماهيرها قل كثيراً اليوم فمن الصعوبة أن يهدي السلام مثلاً لسيئون أوغيره من الأندية لاعباً مهماً فستبحث الإدارة عن حل سريع لطلب اللاعب بل إن الجماهير إذا عرفت ستدخل ، وتقدم كل ما عندها حتى لا يخرج هذا اللاعب أو ذاك من أسوار النادي .
* قال : أنا معك في ذلك تماماً .. لكن بعيداً عن هذا أريدك أن تفصح بصراحة عن توقعك من سيفوز .. قلت له : الذي أعرفه أن سيئون ، لم ينتصر على السلام في مباراة رسمية منذ سنوات طوال ولعل آخر هزيمة لسيئون من السلام كانت وفقاً لإرشيفي 3-0 في كأس حضرموت الماضية .. لهذا كعب السلام عالياً دائماً ولكن في هذه المباراة ربما تكون حظوظ السلام أوفر لكوني أعرف أن لاعبي مدينة الغرفة أكثر موهبة من غيرهم ، ولكني لا أعلم بمستوى الفريقين حالياً .. وللفائز نقول مبروك مقدماً .. فقال كسلامي ماذا تقول لجماهير السلام؟ ، قلت له ليس معي من قول لهم سوى أن جماهير النادي زمان كانت تتغنى دائماً بكلمات زميلنا الشاعر المرحوم سعيد محروس .. بانتبعك يالازرق .. فقال : المعذرة أتعبتك بكلامي ، فقلت له بالعكس أنا سعيد إنك عدت بي في هذه اللحظات إلى أيام رائعة وأتمنى من السلام أن يعيد في مباراته القادمة شيئاً من جماليات وإثارة وحماس تلك الأيام .. فقال : إن شاء الله بس أوعدني أن نلتقي في  الملعب .. قلت له أعطيني نتيجتها وتفاصيلها حين أعود إليك مرة أخرى لأشتري مقاضي بيتي من بقالتك الجميلة.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى