وديع ثابت ٠٠ أنشودة إبداع

عوض بامدهف

 وديع عبدالعزيز ثابت رياضي متعدد المواهب والصفات والسمات بحيث يصعب الإلمام والإحاطة بكل جوانب وتفاصيل مسيرته الرياضية المشرفة والحافلة بشتى صنوف وأنواع وأنماط عطاءآت الإبداع الرياضي على امتداد ساحات العطاء والتنافس الرياضي الشريف ، واستحق بذلك لقب (الرياضي الشامل) بجدارة واستحقاق وامتياز ، منذ مستهل بدايات مسيرته الرياضية والتي تواصلت لأكثر من نصف قرن ويزيد ، حيث كان محور إعجاب واهتمام كل من شاهده يصول ويجول في الساحات الرياضية ويلفت إليه الأنظار، وهكذا تحول الفتى الرياضي المبدع إلى علامة فارقة ورياضي من طراز متفرد وغير مسبوق ، ففي عالم اللعبة الرشيقة (التنس الأرضي) تجده نجماً لامعاً لا يشق له غبار ، ومعادلة رياضية صعبة التجاوز ، حيث كان يعشق الفوز ومقارعة أبطال التنس ومنازلتهم والتفوق عليهم وسجل إسمه بأحرف من ذهب .. وفي رحاب اللعبة الأنيقة (كرة الطاولة) ظل لسنوات الرقم المحوري صائد البطولات الماهر والشديد المهارة والأناقة وجمالية الأداء الراقي.

 * وعلى مستطيل المستديرة (كرة القدم) كان سيداً مهاب الجانب والمدافع الصلب وصمام الأمان في فرقة أسود الغرب (نادي الحسيني الرياضي) ، حيث كان يقدم الأداء الرجولي الممزوج بفنيات كروية عالية المقام .. و(الرياضي الشامل) وصف إستحقه الرياضي القدير الكابتن وديع ثابت بجدارة واقتدار ، لأنه ربما كان الوحيد ، في ساحات رياضة عدن ، من امتلك الموهبة والقدرة الفائقة على أن يأتي ويضم ويجمع المجد الرياضي من أطرافه الثلاثة : (كرة القدم والتنس الأرضي وكرة الطاولة) حيث كان وما يزال وسيظل النجم الرياضي الأوحد متعدد جوانب العطاء والتألق ولأن معدنه أصيل ومفعم بالحب الجارف للرياضة فقد واصل مسيرته الرياضية عبر تحوله إلى مدرب قدير وبارع للعبة التنس الأرضي، واضعاً كل خبرته الطويلة في مجال التنس الأرضي المتراكمة تحت تصرف أجيال متعددة ومتعاقبة من براعم وناشئي التنس ، والاعتناء المتكامل الجوانب بهم ، حيث قد تخرج على  يديه نجوم وأبطال التنس ، الذين ارتقوا في رحاب المنافسات في البطولات العربية والآسيوية محققين الكثيرمن النجاحات والإنجازات في هذا المجال.

 * وبصراحة .. لا يمكن لأي منصف أن يتجاهل تضحيات وصمود الرياضي الشامل والقدير الكابتن وديع ثابت ، في التصدي لتلك الهجمة الجائرة ، على مبنى النادي العريق (نادي التنس العدني) في كريتر ، حيث سعى (بعض الغرباء) إلى تحويله إلى مساكن توزع على أولي القربى ، وكان وديع ثابت هو الوحيد ، الذي وقف وبكل شجاعة في هذا التصدي في الساحة ، مما عرضه للكثير من المضايقات والاعتداءآت الجائرة ، إلا أنه  ظل صامداً ، ونقل قضيته إلى ساحات القضاء مزوداً بالوثائق ، وتابع ذلك بإصرار وعزم إلى أن أنصف القضاء النادي العريق وأعاد الأمور إلى نصابها.

 * كما لا يمكنني أن أنسى وكل الرياضيين الحاضرين ذلك الموقف النبيل لوديع ثابت ، عندما تنازل عن حقه المشروع في التكريم ، من قبل مكتب الشباب والرياضة بعدن إلى رفيق مسيرته وزميله في ملاعب التنس الأرضي ، الرياضي الكبير (أحمد حسرت) ، لينال هذا التكريم الممنوح له من مكتب الشباب والرياضة بعدن وهو موقف رياضي رائع ونبيل وكريم .. وعديدة هي عطاءآت وإنجازات ونجاحات ومواقف الرياضي الشامل الكابتن وديع ثابت التي لا يمكن لهذا الحيز الضيق الإلمام كاملاً بمسيرة هذا الرياضي الشامل ، والتي يمكن أن تملأ صفحات ودفاتر وكتاب خاص يقوم برصد وتوثيق كل تفاصيل مسيرة الرياضي الشامل الكبير وديع ثابت ، وأتمنى أن يحالفني الوقت والحظ ، لنيل شرف رصد وتسجيل وإعداد ، إصدار هذا الكتاب الخاص والهام عن الرياضي الشامل القدير الكابتن وديع عبد العزيز ثابت .. والله من وراء القصد.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى