الجيش «جبهة غير نشطة» والحزام والنخبة انفصاليان هزما القاعدة والحوثي

عدن «الأيام» ا.ف.ب

تتألّف القوات الموالية للحكومة في اليمن من مجموعات غير متجانسة، تقاتل المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.
ووصفت منظمة العفو الدولية بعض هذه القوات بالميليشيات، واتّهمت الإمارات بتزويدها أسلحة متقدمة.

ومن جهته، أعرب جوزيف فوتيل قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط عن قلقه أمام أعضاء في مجلس الشيوخ عقب نشر شبكة «سي إن إن» التلفزيونية تحقيقا يقول إن أسلحة ومعدات أرسلتها واشنطن إلى السعودية والإمارات قد تم استخدامها من جانب مجموعات مسلحة في اليمن.

ويشهد اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة العربيّة، حرباً منذ 2014 بين المتمرّدين الحوثيّين والقوّات الموالية
 للرئيس عبد ربه منصور هادي، تصاعدت في مارس 2015 مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري دعما للقوات الحكومية.

ومذّاك، قُتل في الحرب نحو 10 آلاف شخص، وفق منظّمة الصحّة العالميّة، بينما تقول منظّمات حقوقيّة مستقلّة إنّ عدد القتلى الحقيقي قد يبلغ خمسة أضعاف ذلك.

ألوية العمالقة
تأسّست ألوية العمالقة أواخر عام 2015 في منطقة الساحل الغربي، وتضم 15 ألف مقاتل على الأقل ويقودها سلفي يدعى عبد الرحمن أبو زرعة كان يعمل في تجارة العسل وتم ترقيته إلى منصب جنرال من قبل الرئيس المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي.

ألوية العمالقة
ألوية العمالقة

وتحظى هذه الألوية بدعم من الإمارات والسعودية، ولعبت دورا في قتال المتمردين الحوثيين على طول شريط ساحلي يبلغ طوله 300 كلم، من منطقة باب المندب حتى الحديدة على ساحل البحر الأحمر.

قوات الحزام الامني
تشكّلت قوات «الحزام الأمني» بدعم من الإمارات في ثلاث محافظات جنوبية هي عدن ولحج وأبين بهدف حفظ الأمن والاستقرار فيها.
ولعبت هذه القوات دورا هاما في طرد عناصر القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية التي تواجدت في هذا الجزء من اليمن.

وتتألّف هذه القوات أساسا من الانفصاليين الجنوبيين الذين يرغبون باستقلال الجنوب اليمني، وينتمون للمجلس الانتقالي الجنوبي. وكان الجنوب دولة مستقلة حتى الوحدة مع الشمال عام 1990.
والجنوب هو المقر الموقت للحكومة لكنه مقر الحركة الانفصالية في الوقت نفسه.

الحزام الأمني بعدن
الحزام الأمني بعدن

وتسيطّر هذه القوات على النقاط الأمنية في المحافظات الثلاث ونجحت في بسط الأمن بعد سلسلة هجمات واغتيالات سياسية.
وفي عام 2018، دخلت هذه القوات في مواجهات مع القوات التابعة للرئيس عبد ربه منصور هادي، ومعظم أفراد وقيادات الحزام الأمني هم من الانفصاليين وينتمون للمجلس الانتقالي الجنوبي.

وتسيطر هذه القوات على نقاط أمنية ودخلت في مواجهة مع قوات هادي، متّهمة إياه بالسماح بتنامي نفوذ الإسلاميين داخل سلطته والتأثير على قراراتها السياسية والعسكرية، وخصوصا أعضاء في حزب «التجمع اليمني للإصلاح» المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين.

وتصنّف الإمارات «الإخوان المسلمين» على أنها «جماعة إرهابية»، وتعمل على الحد من نفوذها في اليمن وخصوصا في المناطق الجنوبية الخاضعة لسيطرة قوات موالية لأبوظبي.

«قوات النخبة»
توجد قوتان للنخبة في الجنوب، قوات النخبة الشبوانية في محافظة شبوة، وقوات النخبة في محافظة حضرموت.
وتشكّلت القوتان عام 2016 بدعم من الإمارات.

النخبة الشبوانية
النخبة الشبوانية

وتضم قوات النخبة الشبوانية أكثر 5600 مقاتل نجحوا في طرد مقاتلي تنظيم القاعدة من عدة مديريات في المحافظة.
وتسيطر هذه القوات الآن على الأمن في جميع مديريات المحافظة ما عدا ثلاث تابعة لسيطرة قوات موالية لهادي ومقربة من الإخوان المسلمين.

أما في محافظة حضرموت، قامت قوات النخبة هناك بتحرير المكلا في أبريل 2016، وتسيطر على الوضع الأمني بدعم من الإمارات.

الجيش الوطني
في محافظة مأرب (وسط)، شرق العاصمة صنعاء، توجد جبهة أخرى لقتال المتمردين ولكنها غير نشطة.

ويطلق على القوات في هذه الجبهة اسم «الجيش الوطني»، وهي موالية لنائب الرئيس علي محسن الأحمر، الجنرال السابق في الجيش اليمني والذي يقال إنه مقرّب من الإخوان المسلمين.
كما أنّه هو حليف قديم للسعودية.