تدمير وغياب المنشآت الرياضية في أبين وأثر ذلك على الرياضة

إستطلاع / عبدالله الظبي

تعتبر المنشآت الرياضية في محافظة أبين أحد أهم المرتكزات الأساسية لتطوير مستوى أداء الرياضيين في مختلف الألعاب خاصة وأن جوانب التطوير تعتمد على البنية التحتية في المقام الأول ، التي بسبب غيابها تتراجع مستويات ألعابنا ، كما يؤدي إلى عزوف الكثير من المواهب عن ممارسة هواياتهم ، وبالتالي تتزايد باضطراد العوامل المنفردة ، وتتناقض عوامل الجذب والاستقطاب مع مرور الوقت ، وتصبح الرياضة مجرد وسيلة لتمضية الوقت وسد الفراغ.

العائق الكبير
 لقد شكل غياب المنشآت الرياضية في محافظة أبين وخصوصاً في العاصمة زنجبار عائقاً كبيراً أمام جميع الرياضيين ، وهو الغياب الذي جاء نتيجة الحرب، التي أبتليت بها المحافظة في العام 2011م ، والتي لم تفرق ما بين المنشآت الاقتصادية أو العسكرية أو المؤسسات الحكومية أو المدنية أو حتى الرياضية فدمرت الملاعب ، ومنها استاد الوحدة الدولي ، وملعب الشهداء وسط العاصمة والصالة المغطاة والأندية الرياضية ، ومنها نادي حسان الرياضي الذي يعد أعرق الأندية على مستوى محافظة أبين بشكل خاص ، والوطن بشكل عام، ولكن  للأسف بعد أن مرت سنوات على تدمير هذه المنشآت لازالت كما هي حيث لم تقم الجهات المختصة بإعادة تأهيلها ، وبقي اللاعبون كبارهم و صغارهم يمارسون ألعابهم في ملاعب الكرة الترابية التي هي أصلاً أرضيتها غير صالحة للعب مما تسبب ذلك في العديد من الإصابات التي لحقت بالبعض في ملاعب كرة القدم والكرة الطائرة والسلة في ظل عدم القيام بإعادة تأهيلها ، فظلت المنشآت الرياضية في أبين وما تزال على حالها منذ الحرب المدمرة ، ومنها ملعب استاد الوحدة الدولي ، الذي كان تشييده من أجل استضافة بطولة خليجي 20 إلى جانب محافظة عدن التي اشتركت ملاعبها أيضاً في استضافة هذه البطولة الخليجية وساعت في إنجاحها.

الأمل كبير في تطوير البنية التحتية
من جانبه .. قال لاعب كرة القدم حسني عوض :"أن هناك الكثير من الصعوبات التي  يعاني منها لاعبو محافظة أبين جراء تدمير البنية التحتية ومن أهمها ملعب الشهداء وملعب الوحدة الذي أقيمت على أرضيته (بطولة خليجي عشرين) والذي كان الكثيرون يأملون في أن يساعد كثيراً في تطوير كرة قدم أبين ، خصوصاً وأنه أول استاد يشيد بمواصفات عالمية في المحافظة ولم يستفد منه إطلاقاً إذ أنه مع انتهاء الحدث الخليجي تعرض الملعب لدمار كلي بسبب الحرب ، ولذلك يعاني لاعبو أبين ، من عدم وجود ملاعب معشبة حيث سببت الملاعب الترابية كثيراً من الإصابات مما أدى إلى ترك البعض ممارسة الكرة ، ومن هنا نطالب وزارة الشباب والرياضة ، بتأهيل ملاعب المحافظة ، لأن أبين منبع المواهب التي ترفد الأندية والمنتخبات الوطنية بالعديد من النجوم ، والابتعاد عن إهمال ترميم ملاعب أبين ، التي في معظمها أصبحت غير صالحة للعب ، بينما المحافظات الأخرى تعج بالمنشآت والملاعب الرياضية التي تعمل الوزارة بين الحين والآخر على ترميمها بينما ملاعب أبين تظل على حالها التعيسة وكأنها منسية".


 * أما لاعب الكرة الطائرة محمد سعيد بندود فقد قال :"بالنسبة لنا نحن كلاعبين نعاني اليوم في ظل عدم تأهيل المنشآت الرياضية الأبينية المختلفة التي تضررت بسبب الحروب التي مرت بها المحافظة ، والتي تعتبر هي الأساس لتطوير الرياضة واللاعبين ، ونفس الحال يعاني منه لاعبو ألعاب كرة السلة والكرة الطائرة وبقية الألعاب دون استثناء ، فبدون بنية تحتية للرياضة لايمكن الإرتقاء بمستوى الألعاب ، إضافة إلى مشكلة عدم تأهيل الصالة المغطاة في زنجبار التي نحن في أمس الحاجة إليها".

يجب توفير منشآت رياضية ملائمة
من جانبه .. قال الكابتن حسين حيدرة نعوم لاعب كرة القدم السابق : "لا بد من البدء في تشييد وإعادة تأهيل المنشآت الرياضية في المحافظة ولكل الأندية ، لأننا بدون ذلك ، لن نرفع من مستوانا ، ولن نتطور ، وسنظل محلك سر ، في جانب انتشال ركود رياضتنا وغياب مستوى أداء اللاعبين وصقل مواهبهم ، لأن مسألة توفير المنشآت الرياضية بطبيعة الحال هو شيء هام وضروري ، من أجل تطوير الأداء الرياضي ، من خلال خلق بيئة ومنشآت ملائمة ترتقي بالألعاب جميعها وتقي جميع الفئات العمرية من الإصابات وتوفر لهم بيئة صحية تجنبهم من جميع مخاطر الملاعب الترابية والمليئة بالأحجار التي قد تبعدهم عن الملاعب نهائياً".


 * وأوضح مدير عام مكتب الشباب والرياضة الكابتن أحمد صالح الراعي قائلاً : "بالنسبة للقطاع الرياضي في محافظة أبين فإنه القطاع الأكثر تضرراً ، وخاصة في ما يتعلق بالمنشآت الرياضية بسبب الحروب التي مرت بها المحافظة خاصة في العام 2011م ، وكذا الحرب الأخيرة التي أدت إلى تدمير البنية التحتية بشكل كبير .. ومنها ملعب الوحدة (خليجي 20) وملعب ساحة الشهداء وبيت الشباب والصالة الرياضية المغطاة ، كما أن هناك بعض مقرات الأندية ومنها حسان وعرفان وشقرة التي تم اقتحامها ونهب الكثير من ممتلكاتها ومنها الحافلات ، لكن هناك مشاريع أخرى كان المفروض أن يتم اعتمادها ضمن مشاريع بطولة خليجي 20 ولم تؤهل بسبب الحرب مثل : ملعب البيتي في مدينة جعار ، ومقر نادي بنا".

 وتابع الراعي توضيحه بالقول :" كان لغياب المنشآت الرياضية في أبين تأثير سلبي على مستوى الرياضة وجميع الألعاب ، لأن من المهم جداً تواجدها ، من أجل ممارسة صحيحة وسليمة للرياضة تؤدي إلى النهوض بواقع رياضتنا إلى الأفضل ، ولكننا في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها بلادنا حالياً حاولنا قدر الإمكان أن نعيد بعض الحياة إلى بعض المنشآت ، حيث نعمل جاهدين مع السلطة المحلية ممثلة في محافظ المحافظة اللواء أبو بكر حسين سالم في تحقيق ذلك آملين أن تحظى التنمية وتوفير البنية التحتية في المحافظة، بأخذ حقها من ذلك في ظل اهتمام ورعاية الأخ وزير الشباب والرياضة نايف البكري الذي يبذل جهوداً كبيرة تتمثل في تذليل الصعوبات الحالية ، من أجل إعادة تأهيل المنشآت ، وفعلاً تم البدء على سبيل المثال ، في تأهيل ملعب الشهداء بتوجيهات من الأخ المحافظ ، ولكن المشروع للأسف توقف نتيجة لأسباب تتعلق بفارق سعر صرف العملة الصعبة .. أما المنشآت الأخرى ، كالصالة الرياضية المغطاة ، فقد تم إعداد الدراسة لذلك ، ونحن في انتظار التوجيهات فقط من قبل الحكومة باعتمادها".​