هل تغادر قوات علي محسن وادي حضرموت بسلام؟

«الأيام» عن «العربي»

هل تغادر قوات علي محسن وادي حضرموت بسلام؟
هل تغادر قوات علي محسن وادي حضرموت بسلام؟
 يبدو أن المشهد في الجنوب ذاهب نحو التصعيد، خصوصاً و«المجلس الانتقالي»، جعل من أولوياته خلال المرحلة المقبلة مواجهة القوات التابعة لـ«الشرعية» في وادي حضرموت، ولهذا الهدف حشد قواته العسكرية وجماهيرية، وقياداته السياسية لحضور مؤتمر المكلا لـ«الجمعية الوطنية» التابعة لـ«المجلس» التي انعقد قبل أيام في المكلا.

«المجلس» العين على الوادي
خلال العام الماضي أعلن «المجلس الانتقالي» في بيان أن تطهير المدن الجنوبية من القوات الشمالية التابعة لـ«الإصلاح» في بيحان شبوة وفي وادي حضرموت أولوية، معتبراً أنها قوات «احتلال». غير أن هكذا توجه تعارضه الرياض بشدّة خصوصاً ومنطقة حضرموت وشبوة ومأرب تخضع للرياض تحت إشراف الضابط السعودي أبو فيصل.

لكن أبوظبي مهّدت لإسقاط وادي حضرموت بالسلم لا بالقوة، ووفقاً لتسريبات الصحف اليمنية، فإن طائرات بدون طيار صوّرت عناصر لـ«القاعدة» وهي تدخل وتخرج من مقرات المنطقة العسكرية الأولى، التي تخضع لنائب الرئيس اليمني الفريق علي محسن الأحمر، ويقودها ميدانياً اللواء، يحيى أبو عوجا المقرب من (محسن) ومن آل الأحمر، تلك المعلومات أدت إلى ضغط الرباعية (أبوظبي والرياض ولندن وواشنطن)، على علي محسن، لسحب الألوية إلى مأرب.
غير أن محسن يرفض خروج قواته من حضرموت، مبرراً أن القوات وعددها 7 ألوية تُعد ضمانة للحفاظ على الوحدة، وأيضاً لمواجهة «الإرهاب»، وبحسب مراقبين فإن الضغوط ستفضي إلى خروج تلك القوات ليحل محلها قوات «النخبة الحضرمية».

ماذا بعد خروج «قوات محسن»؟
في عام 2011، وأثناء «ثورة التغيير» سقطت مدن جنوبية بيد «الحراك الجنوبي» وبات الكثير من مدن الجنوب تحت سلطة الجنوبيين، الأمر الذي تخوّف منه مراكز النفوذ في النظام، سواء بسبب فقدانها لأماكن الثروة التي تتقاسمها شخصيات قبلية وعسكرية شمالية في كل من حضرموت وشبوة، أو بسبب ذهاب الجنوب إلى «الاستقلال»، وهي مخاوف بحسب مراقبين، أدت بتلك القوى إلى خلط الأوراق جنوباً ومكنت تنظيم «القاعدة» من السيطرة على كامل محافظة أبين، وأجزاء واسعة من مدينة شبوة. خطوة أربكت الجنوبيين، وأدخلتهم في معركة استنزاف مع «القاعدة»، كما أنها خوفت الإقليم والعالم بإن الجنوب ذهب إلى المجهول ولن يكون مستقراً وسيتحول إلى «إمارات إسلامية» تسيطر على الممر الدولي باب المندب وتهدد الملاحة الدولية وتصدر «الإرهابيين» إلى العالم لتنفيذ عمليات «إرهابية».

برأي محللين فإن المشهد يتكرر، وبخروج ألوية، علي محسن، من وادي حضرموت، بات الجنوب بيد الجنوبيين، ويتساءل محللون هل تغادر قوات علي محسن وادي حضرموت بسلام؟ ووفقاً لمصادر أكدت أن «المنطقة العسكرية الأولى عززت وجودها بلواءين إضافة إلى الـ7 الألوية المتواجدة».

بموازاة ذلك نشط تنظيم «القاعدة» خلال الأيام الماضية، وكشفت مصادر عن «انسحاب المئات من عناصر القاعدة من الجبهات التي يقاتل فيها في البيضاء ومأرب بتجاه أبين»، لافتةً إلى أن «معسكرات التنظيم في المحفد شهدت توافداً من بعض المناطق في أبين والتي يتواجد فيها المئات كخلايا نائمة».

تلك التطورات برأي مراقبين، تشي بأن الجنوب ذاهب إلى موجة صراع وفوضى أطرافها محلية وداعميها إقليميين.

موقف «الانتقالي»
بحسب تصريحات قيادات «المجلس» فإن القوات التابعة لـ«المجلس» والمدعومة من أبوظبي، قادرة على حسم المعركة سواء ضد الجماعات «الإرهابية» أو ضد قوات «المنطقة الأولى»، وقبل أيام قال رئيس «الجمعية الوطنية»، أحمد بن بريك: إن «القوات الجنوبية تستطيع حسم المعركة بأسرع وقت، في وادي حضرموت»، على اعتبار أن المعركة هي الأخيرة لـ«تطهير الجنوب».

غير أن محللين يستبعدون حسم «الحزام الأمني» و«النخب» للمعركة سواء مع المنطقة العسكرية الأولى أو مع «القاعدة» خصوصاً وتلك القوات حاولت حسم المعارك في بيحان ضد قوات «الشرعية» ، كما أنها تخوض معارك منذ أكثر من عام مع «القاعدة» في شبوة وأبين وحققت انتصارات بارزة. وينفذ التنظيم عمليات شبه يومية تستنزف قوات «الحزام» والنخب.​