قصة قصيدة: الشمقمقية

يكتبها/ محمد حسين الدباء

القصيدة الشمقمقية
القصيدة الشمقمقية
أ. محمد الدباء
أ. محمد الدباء
​الشمقمقية قصيدة للشاعر أبو العباس أحمد بن محمد التواتي الحميري المُكنى بـ (ابن أبي الشمقمق)، ويعد من الفقهاء، وقصة قصيدة هذا الشاعر بدأت عندما توفي ولده الذي نديما لثلاثة من سلاطين الملوك العلويين، السلطان إسماعيل بن علي الشريف، ومن بعده ولده ثم حفيده أراد ابن الشمقمق أن يتصل بالسلطان فمنعه حجاب القصر، فاتخذ راية وعلا مرتفعاً يطل على موكب السلطان، ثم نادى بأعلى صوته في مرور الموكب:
(يا سيدي سبط النبي أبو الشمقشق أبي)، وقيل إنه أنشد:
مَهْلاً على رِسْلِكَ حَادِي الأَيْنُقِ
وَلا تُكَلِّفْهَا بِمَا لمْ تُطِقِ
فطَالَمَا كَلَّفْتَهَا وسُقْتَهَا
سَوْقَ فَتًى مِنْ حَالِهَا لمْ يُشْفِقِ
وَلَمْ تَزَلْ تَرْمِي بِهَا أيْدِي النَّوَى  **  بِكُلِّ فَجٍّ وَفَلاةٍ سَمْلَقِ
وَمَا ائْتَلَتْ تَذْرَعُ كُلَّ فدْفَدٍ
أذْرُعُهَا وَكُلَّ قَاعٍ فَرَقِ
وَكَلَّ أَبْطَحٍ وأجْرَعٍ وَجِزْ
عٍ وَصَرِيمَةٍ وكُلَّ أبرَقِ
مَجَاهِلٌ تَحَارُ فِيهِنَّ القَطَا
لا دِمْنَةً لا رَسْمَ دَارٍ قَدْ بَقِي
لَيْسَ بها غَيْرُ السَّوَافِي والحَوَا
صِبِ الحَرَاجِيجِ وكُل زِحْلِقِ
وَالْمَرْخِ وَالعَفَارِ والعِضَاهِ والْـ
  بِشامِ والأَثْلِ ونَبْتِ الخَرْبَقِ
والرِّمْثِ والخُلَّةِ والسَّعْدَانِ والـثْـ
ثَغْرِ وشَرْيٍ وَسَناً وَسَمْسَقِ
وَعُشَرٍ ونَشَمٍ وإِسْحِلٍ
مَعَ ثُمَامٍ وبَهَارٍ مُونِقِ
والسِّمْعِ واليَعْقُوبِ والقِشَّةِ والـسْـ
سَيِّدِ وَالسَّبَنْتَى والقَطَا وجَورَقِ
واللَّيْلِ والنَّهَارِ والرِّئْالِ والْـ
 ـهَيْثَمِ مَعْ عِكْرِمَةٍ وخِرْنِقِ
وَلَمْ تَزَلْ تَقْطَعُ جِلْبَابَ الدّجَا
بِجَلَمِ الأَيْدِي وسَيْفِ العُنُقِ

ولقد شبهها الكثير من الشيوخ بالمعلقات السبع لفصاحتها وقوة بيانها، وتنوع أغراضها ما بين الغزل والحماسة والفخر والمديح والحكم والوصايا والأنساب والتواريخ والعقيدة والدين والحديث، وحظيت بعدة شروح كثيرة.