المخدرات.. قاتل يترصدنا

محمد سعيد الزعبلي

محمد الزعبلي
محمد الزعبلي
أنعم الله علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى، ومن أهم نعم الله تعالى على الإنسان هي نعمة العقل الذي به يميز الخبيث من الطيب ويعرف الخير من الشر والحق من الباطل والخطأ من الصواب والضار من النافع، إلا أن هناك من أفسد ذلك العقل وحوله من نعمة إلى نقمة فاستخدمه فيما يفسد ويضر.. فهناك أشياء تضر بذلك العقل وتفسده وتذهب به فيلجا الإنسان حينها إلى اقتراف ما حذر الله منه من الفواحش والمنكرات والشرور.. وبناء على ذلك فإننا اليوم قد بتنا أمام خطر قاتل لأجيالنا ويزداد انتشارا في ربوع بلادنا وبين أوساط شبابنا، إنه خطر المخدرات بأنواعها، ذلك السلاح الصامت القاتل الذي بات اليوم يهدد حياة الكثيرين من شباب بلادنا وهو ما بات يسمع عنه الجميع وما ترتبت عليه من أفعال شريرة هنا وهناك.
ولهذا فإن المسؤولية الدينية والأخلاقية والوطنية والقانونية والإنسانية تقع اليوم على الأسرة أولا تليها المدرسة وخطباء المساجد ومنظمات المجتمع المدني والسلطات المحلية في كافة مناطق الجنوب وكذا مشايخ وأعيان القبائل في مناطق الأرياف ولا ننسى دور الإعلام لما له من صدى وتأثير مباشر وذلك بتوعية الشباب وتحذيرهم من مخاطر تلك الآفة الخطيرة والقاتلة وذلك من خلال البرامج والندوات واللقاءات المخصصة لذلك الجانب.

كما يتطلب من قوات الأمن تعزيز النشاط الاستخباراتي لمتابعة ورصد تحركات تجار المخدرات ومروجيها والقبض عليهم، باعتبار قوات الأمن هي العين الساهرة على أمن الوطن والمواطن.. فتجار المخدرات لا يختلفون عن العصابات الإرهابية، وهما وجهان لعملة واحدة لا فرق بين هذا وذاك، وعلى الجميع تحمل المسؤولية للقضاء على المخدرات وكل آفة وظاهرة من شأنها الإضرار بالشباب والمجتمع.