يا محمد يحيى.. “الشرعية المرتزقة” جاءت بقرارات مجلس الأمن والمبادرة الخليجية

نجيب محمد يابلي

نجيب يابلي
نجيب يابلي
صدرت مذكرة من وزارة التجارة التابعة للمتمردين الحوثيين في صنعاء ومرجعها 217 ومؤرخة 11 مارس 2019م وممهورة بتوقيع محمد يحيى عبدالكريم، وكيل قطاع خدمات الأعمال رئيس اللجنة الحوثية، وموضوعها منع التعامل والتداول بالطبعة النقدية الجديدة من الفئات 1000 - 500 - 200 - 100 ريال، وكما تفيد مذكرة محمد يحيى عبدالكريم، «والتي تم طباعتها من قِبل دول العدوان والمرتزقة..».

ينهي محمد يحيى عبدالكريم بجاحته المدعومة من قوى استخبارية دولية في مذكرته السالفة الذكر والموجهة لمدير عام الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية بصنعاء بالأمر التالي: «نأمل سرعة التعميم والتوجيه بتوزيع التعاميم وأخذ توقيعات المستلمين على صور منها والتنسيق والتعاون مع الجهات المكلفة بمتابعة التنفيذ وعدم التعامل بأي تعاميم صادرة عن غير الجهات المعنية وهي (وزارة الصناعة + البنك المركزي) عبر قنواتها الرسمية المعتمدة..».

الحكومة موجودة في العاصمة المؤقتة عدن والبنك المركزي يمارس مهامه من عدن والسلطة الرسمية المعترف بها من منظمة الأمم المتحدة عبر قرارات مجلس الأمن واعتبار علي عبدالله صالح وعبدالملك الحوثي في دائرة المتمردين وسويت الأوضاع بمباركة دولية من خلال المبادرة الخليجية، إلا أن بجاحة ووقاحة محمد يحيى عبدالكريم سولت له بنسخ أمره إلى عدد من الجهات منها: المجلس السياسي الأعلى ومجلس الوزراء ووزير المالية ووزير الصناعة والتجارة والبنك المركزي والأمن القومي والأمن السياسي ومباحث الأموال العامة..

 العاصمة المؤقتة عدن لا تخضع للحوثي لا من قريب ولا من بعيد، ومن العبث تسريب هذا الأمر الحوثي عبر محمد يحيى عبدالكريم لولا أنه ملعوب استخباري دولي جار منذ أربع سنوات وبنجاح ظهر خلالها مبعوثون دوليون واختفى آخرون وسط أخبار القصد منها الضحك على ذقون الناس وهي كثيرة ومنها ما نشرته «الأيام» في عددها الصادر يومي الخميس والجمعة 14/15 ديسمبر 2017م أن الأمم المتحدة هربت 40 إيرانيا بإشراف «أبو علي الحاكم»، وأصبحت الأوضاع سواء في ما تسمى المناطق المحررة أو مناطق التمرد غير مستقرة وغير مأمونة والحديث عن أطراف أخرى كأقارب صالح مثل طارق أو غير طارق، وهناك «الإصلاح» الذي يلعب أدوارا مزدوجة كما حدث في حجور التي سلمها للحوثيين وتراجعت الشرعية عن دعمها لقبائل حجور وحلفائها من القبائل الأخرى، وبرزت القضية إلى دائرة الضوء على أنها مؤامرة.

أقول لمحمد يحيى عبد الكريم إن الشرعية جاءت بقرارات مجلس الأمن وأولها قرار رقم 2014 ومبادرة مجلس التعاون الخليجي ومن مخرجاتها صعود نائب رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي إلى مركز رئيس الجمهورية في انتخابات توافقية.