لوجه الله

«الأيام» خاص

قضايا الأراضي في عدن باتت شبحا يهدد السكينة العامة ويشي بفوضى عارمة لا حد لها ولا طرف، فقبل الحديث عن البسط والسطو على الأماكن العامة والخاصة والتعدي على الحقوق دون وجه حق فإن هذا الشبح بات مسلكا لإغراق المدينة بمصادمات بين المواطنين من ملاك شرعيين وباسطين، لا سيما والبلد تعيش في وضع اللادولة واللا نظام.
غياب النظام الإداري والرقابة وعدم تفعيل الجهاز القضائي ضاعف من مخاطر هذه المعضلة، فخرجت بالتالي المشكلة من كونها مسألة بسط ونهب وسعي للحصول على مساحات وأملاك بغير حق إلى مماحكات سياسية وصدامات مناطقية وجهوية تحولت معها العاصمة عدن إلى أشبه بالفريسة التي ينهش فيها ومنها كل ذي «مخلب وناب»!! ويعيث فيها فسادا وبطشا كل من له «ظهر» يحميه من سلطة القانون.

لوجه الله.. طبيعة المشكلة تشير إلى أن هناك أطرافا متربحة من فوضى الأرضي وتسعى إلى توسيع رقعة العبث والبسط والسطو، ليتسهل لها هي المزيد من النهب من جانب، ولتحقق مآربها في خلق صراعات بين المواطنين من جانب آخر .. فأين موقع الدولة والحكومة والمحافظة من ذلك؟​