رمضان كريم.. اللهم يا كريم أصلح أحوالنا

نجيب محمد يابلي

الإثنين /6 مايو/ 2019م، صادف أول رمضان 1440هـ، وللإثنين مكانة خاصة في سيرة الحبيب المصطفى، ولرمضان مشاهد وشواهد الانتصار، ومنها فتح مكة المكرمة، وإطلاق صيحة التسامح من الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: "اذهبوا فأنتم الطُلقاء!".
نعم إنه شهر رمضان "الذي أنزل فيه القران هدى للناس وبيناتٍ من الهُدى والفرقان"، نعم إنه شهر رمضان الذي "أوله رحمه وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار"، رب رحيم، وعِباد عُصاة، إلا من رحم الله.

يا معشر العرب معكم جامعة عربية، وحالها لا يشرح صدراً، وليس العيب فيها وإنما العيب في العرب، ومعكم منظمة المؤتمر الإسلامي (oic) وحاله لا يشرح صدراً، أيضا وليس العيب فيه وإنما العيب في المسلمين.
أحوالنا هنا على المستوى القومي او القطري تدعو للرثاء، وإذا فصلت الأحوال سترى الأهوال. فعلى المستوى القومي لم تعمل على تحرير أرض العرب من رجس الاحتلال، وعلى المستوى القطري كل حزب بما لديهم فرحون، والحزب هنا ليس بالضرورة (المكوّن السياسي)، وإنما قد تكون ،هي كارثة فعلاً، ألا وهي القبيلة، وقال تعالى: "وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم"، فلا نحن تعارفنا، ولا نحن اتقينا الله في أنفسنا وفي عباده.

كم تحدثت في لقاءات وفعاليات أن العرب، ونحن منهم، لا تجد ولا ترصد في حياتهم (التقييم Asses ment) و (إعادة التقييم Re-asses ment)، ولو أخذنا حالنا هنا في عدن التي لم تخضع للتقييم وإعادة التقييم، ولو أخذنا حال الجنوب الذي لم يخضع لا لتقييم ولا إعادة تقييم، تسير الأمور وتتعثر فترصد القتلى والجرحى والمعاقين في كل منعطف، وما أكثر المنعطفات، ونتحدث اليوم عن التضحيات وكأنها الأولى والأخيرة، وهذا غير صحيح. فمتى سنسمع صوت العقل، ومتى سنقف أمام قيم رمضان التي أهملناها، بل وأهدرناها؟ ولا تسمع ولا تقرأ من يعاتب أو من يزجر ويوبخ الكل على أفعالهم.

اللهم أصلح أحوالنا، وأصلح حكامنا، وأصلح رعيتنا، وأصلح أحزابنا إن كانت هناك أحزاباً، وأصلح منظمات مجتمعنا المدني إن كانت هناك منظمات، وأصلح رجال ديننا إن كان هناك رجالاً.
أمم النصارى واليهود والهنود والبوذيين، بل وأمم أدغال أفريقيا وغابات الأمازون أفضل حالاً منا. وعندنا الثروات، وأكبرها كتاب الله وسنة رسوله، ولذلك تجدنا فقراء قيم ولسنا فقراء مال.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى