الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني تدين أعمال الشغب بالمكلا

المكلا «الأيام» خاص

أدانت الأحزاب والمكونات السياسية بحضرموت أعمال العنف والشغب التي شهدتها مدينة المكلا، خلال اليومين الماضيين، وتم خلالها إغلاق بعض الطرقات وإقلاق السكينة العامة بالمدينة تحت مبرر الاحتجاج على تكرار انقطاع التيار الكهربائي، مؤكدة أن مثل هذه الأعمال تربك حياة المواطنين وتشكل تعديا على حرياتهم، ولن تؤدي إلى حل للمشكلة.

وفي بيان أصدرته، أمس الأول، الأحزاب والمكونات السياسية بحضرموت، وحصلت «الأيام» على نسخة منه، وقال البيان: "إن تردي أوضاع الخدمات ومنها أزمة الكهرباء لا يمكن أن تحل وتواجه بمثل هذه الأعمال غير الرشيدة، إنما تتطلب من الجميع في السلطة المحلية والمكونات السياسية والاجتماعية والعلماء والحكماء وأهل الخبرة والاختصاص أن يتداعوا فيما بينهم ويتدارسوها بمزيد من الحكمة والتعقل والتبصر باعتبار المشكلة تهم الجميع وينبغي علينا المساهمة في حلها".
وعبرت المكونات والأحزاب السياسية، في بيانها، عن مشاطرتها أهالي حضرموت معاناتهم وتفهمها لعدالة مطالبهم وحقهم في حياة كريمة، وقالت: "لكننا وبما تمليه علينا مسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية ومعرفتنا بصعوبة الظرف الراهن وتعقيداته، نحب أن نذكركم بما تمر به بلادنا من لحظة استثنائية ألقت بظلالها البائسة على جميع مناحي الحياة المختلفة، وأثرت سلباً على مستوى الخدمات المتردية أصلاً عبر الفترات الماضية، وتراكمت تركاتها لتلقي بكامل ثقلها على كاهل المواطن في هذه الفترة العصيبة فزادتها سوءً فوق ما بها من سوء".

وأضافت: "نحن هنا لن نبرر أي عجز وقصور من أية جهة مسؤولة، سواءً من جانب الحكومة المركزية أو السلطة المحلية، لكننا نناشد أبناء شعبنا بأن يكونوا أكثر وعياً وتحضراً في تعاملهم مع جميع القضايا والمطالب، وألّا يتركوا مجالاً للمتربصين بأمن وأمان حضرموت عامة، والتي حققت نجاحات مشهودة وملموسة خصوصاً في مجال الأمن بالساحل، مما يوجب علينا الحفاظ عليه وصيانته ممن يتربص به".

وناشد البيان الحكومة الشرعية بأن تضطلع بدور أكبر وأكثر جدية لحل كثير من المشاكل التي يعاني منها المواطن في حضرموت، وخصوصاً بمجال الخدمات الأساسية، موضحاً أن حضرموت تمتلك الكثير من الفرص والإمكانيات التي لو استغلت بطريقة أفضل لجعلت منها نموذجاً يُحتذى ويفاخر به الجميع في شتى المجالات.

وفي سياق متصل، استنكرت منظمات المجتمع المدني بمحافظة حضرموت توجهات القوى المعادية لحضرموت، التي تسعى إلى خلق فتنة وتقويض للسلم الاجتماعي في المحافظة.
وقالت منظمات المجتمع المدني في بيان لها، أمس: "إنها تتابع الجهود الحثيثة التي تبذلها السلطة المحلية في المحافظة ممثلة بالمحافظ قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن فرج سالمين البحسني، الذي يكرس كل جهوده في سبيل تحسين مستوى الخدمات الأساسية والتغلب على التحديات التي تواجهها المحافظة، في ظل أوضاع الحرب التي تشهدها البلاد بشكل عام وشحة الدعم الحكومي لكافة القطاعات بما فيها قطاع الكهرباء وعدم توفير محروقات لهذا القطاع الحيوي".

وجددت في بيانها استنكارها لكل الأقلام المحسوبة على القوى المعادية لمصالح حضرموت التي تحاول التشكيك بجهود المحافظ الرامية إلى تحسين الخدمات في المحافظة وأوضاع المواطنين المعيشية.
ودعت منظمات المجتمع المدني، في بيانها، كل أبناء حضرموت للالتفاف حول المحافظ وإجراءاته الهادفة إلى تحسين أوضاع المحافظة، وعدم الانجرار وراء الدعوات الهدامة التي تروج لها أقلام نشاز من جهات معادية لحضرموت وأبنائها.

من جانبه، قال عضو مجلس النواب عن كتلة حضرموت، م محسن باصرة: "إن أزمة الكهرباء في محافظة حضرموت ليست وليدة اليوم، كما إنها ليست بسبب تقصير السلطة المحلية"، مشيراً إلى أن مشكلة الكهرباء هي نتاج لأخطاء الحكومات المتعاقبة، التي اعتمدت على الحلول الترقيعية وغير المجدية في هذا الجانب.

وأضاف باصرة: "إنه على الجميع البحث عن المعرقل الذي يقف وراء عدم تنفيذ توجيهات الرئيس عبدربه منصور هادي، الذي وجّه بإعطاء حضرموت 100 ميجاوات، كتغطية إسعافية، لمواجهة لعجز في التيار الكهربائي الذي تعاني منه المحافظة".
وأهاب باصرة بجميع المكونات بحضرموت، وعلى رأسها مؤتمر حضرموت الجامع، بالوقوف مع السلطة المحلية وبذل المزيد من الجهود والتواصل مع القيادة السياسية في سبيل توفير ما تحتاجه حضرموت من التيار الكهربائي والمقدرة بـ 300 ميجاوات، لتستقر خدمات الكهرباء في المحافظة.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى