عالم بريطاني يكشف عن أبحاث لإطالة العمر دون شيخوخة

«الأيام» اليوم السابع

 الإنسان بطبيعته يبحث عن كافة السبل لتأخير الشيخوخة، ويسعى دائماً لإخفاء ملامح تقدم العمر على بشرته، وإن كان لا يستطيع إخفاء ما يتعلق بها من أمراض وضعف جسدي، لكننا ربما نكون على بعد سنوات قليلة من إنجاز علمي غير مسبوق يبشر به عالم بريطاني عجوز، يصر على أنه في غضون خمس سنوات سيكون بإمكاننا العيش لسنوات عديدة، بل إعادة العمر مرات مجدداً.
ففي محاضرة ضمن فعاليات المنتدى الثالث للابتكارات المجتمعية، الذي تستضيفه العاصمة الروسية موسكو، أكد العالم البريطاني، أودري دي جراي، وهو عالم متخصص في أمراض الشيخوخة ورئيس ومؤسس مؤسسة «سينس» للأبحاث، أن الإنسان يمكن أن يعيش مرات ومرات، مشيراً إلى أبحاث جارية لإنتاج أدوية توقف تقدم الإنسان في العمر.

وأوضح العالم البريطاني أن مؤسسته تعمل على إطالة العمر بشكل كبير من خلال تطوير بعض العلاجات التي توقف الشيخوخة. ويعتقد دي جراي، الذى يتولى مناصب استشارية في عدة مؤسسات بحثية خاصة بالصحة، أن الشخص الأول الذي سيعيش حتى 1000 عام هو على قيد الحياة اليوم، في إشارة إلى عملهم الجدي على تطوير نوع من الأدوية في هذا الصدد.
ويقوم العلاج الذي تجري عليه الأبحاث حالياً على إبقاء الخلايا عند نفس العمر الذي بدأ الشخص يتناول فيه العلاج، فعلى سبيل المثال إذا بدأ الشخص العلاج عند 70 عاماً فسوف يتوقف تقدم عمر خلايا الجسم عند الـ70 عاماً دون مزيد من الشيخوخة، ولن يكون هناك دواء واحد فقط بل أدوية مختلفة ذات آليات مختلفة.

فعلى سبيل المثال، سيتم استخدام الخلايا الجذعية حيث سيتم منح الجسم الخلايا التي لا يستطيع الجسم تجديدها، وستكون هناك أدوية أخرى تعمل على قتل الخلايا التي لا يحتاجها الجسم أو علاجات جينية تمنح الخلايا قدرات جديدة لتحطيم الجذور الحرة، كما سيكون هناك علاج قائم على أمصال أو علاجات مناعية لتعزيز جهاز المناعة.
وأشار إلى أنه في غضون خمس سنوات من الآن ربما يتم البدء في التجارب السريرية لبعض من هذه الأنواع من العلاج.

ولفت العالم البريطاني إلى ما يواجهه من انتقادات خاصة فيما يتعلق بأخلاقيات مثل هذه الأبحاث والعلاج الذي من شأنه أن يتسبب في تأثيرات سلبية على العالم مثل زيادة عدد السكان بسبب قلة معدل الوفيات، وكذلك إطالة عمر الديكتاتوريين الذين يضرون شعوبهم. فيما يجادل آخرون بأن الموت يمنح معنى للحياة، حيث قال، رداً على ذلك: «إن الأمر في النهاية خيار وقرار يعود للشخص، فضلاً عن أن هناك أسباباً أخرى كثيرة للوفاة غير أمراض الشيخوخة».​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى