مسئول بالمركزي يُبرّئ نبيل النجار من تهمة «الديزل» ويكشف الجهة المتورطة

عدن «الأيام» خاص

كشف المسؤول عن مادة الديزل والمولدات في البنك المركزي اليمني، أيمن جميل محمد، عن حقيقة مخالفتي مادة الديزل اللتين حدثتا في 18/ 11 / 2018 و7/ 2 / 2019م، والمقدرة قيمتهما بـ مليون وسبعمائة وستين ألفاً، مؤكداً بأن التهمة الموجهة لـ "مدير المنشآت والخدمات في البنك، نبيل عبدالله النجار، والذي توفي مؤخراً بنوبة قلبية حادة على إثر تهمة باطلة ومنافية للحقيقة تماماً، كاشفاً في السياق ذاته الجهات التي ارتكبتها.

وأوضح محمد في حديثه لـ«الأيام» أن البداية الأولى للقضية كانت في الفترة الأولى من تولي النجار إدارة المنشآت والخدمات في البنك، وذلك حينما طلب أحد الحراسة المدنية منه كمية من الديزل مقدرة بثلاثة آلاف لتر وتفريغها بطريقة مخالفة.

وقال: "عندما علمت بالأمر استوضحت من نبيل بخصوص هذا الموضوع، لكون هذه العمل من مهامي أنا، بالإضافة إلى شخص أخر وليس من مهام الحراسة المدنية، وكان رده وقتها بالقول: "الحارس (ص) من يشتغل معك هو من طلب مني هذا الطلب وأذنت له"، مضيفاً: "وللمعلومة أنه خلال هذه الفترة ركّبنا "كيبل" من المحطة حق المنارة بهدف الاستمرار في العمل أثناء الدوام من دون توقف، ولهذا لم يكن ينطفئ البنك وقت الدوام، والأهم أنه لم يكن هناك استهلاك للديزل الخاص بالخزان التابع لنا والذي يتسع لـ (ما بين 3500 - 4000) لتر، غير أنني تفاجأت بأن هذا الحارس المدني (ص) يخبرني في صباح أحد الأيام بأنه أفرغ مادة الديزل في وقت مُبكر للخزانات الخاصة.

وعندما سألته مَن طلب منه أن يفرغ الكمية كان عذره بأن الخزانات كانت فارغة من المادة، واستغربت من رده لكون الديزل في ذات الوقت كان متوفراً.. وسرعان ما توجهت إلى أ. نبيل النجار، وحاولت أن استوضح منه عن السبب فأخبرني بأن الحراسة أعلموه بأن المخزون من المادة خلص تماماً، ولكن سرعان ما تم اكتشاف عملية التلاعب بالتفتيش، حيث سألني مسؤول الديزل عن سبب طلبنا للمادة وعن سعة الخزان ولما أخبرته بأنه سعته بين 3 إلى 4 آلاف لتر، قال مستغرباً: ولماذا طلبتم في المرة الأولى 3 آلاف ثم 3 آلاف أخرى، حينها سألت الحارس المدني (ص) عن كمية الدفعتين والمقدرة بـ 6 آلاف في الوقت الذي لا يستوعب فيه الخزان نحو 4 آلاف لتر فقط، فضلاً عن الكمية التي كانت مازالت متواجدة فيه، فحاول التهرّب من الإجابة، وقتها افتتح الموضوع وتم استدعاؤنا، وبعد التحقيق توجهت إلى أ. نبيل النجار، وناقشته حول القضية التي تم اتهامنا فيها، وبدوره أكد لي بأنه لا يعلم عن الموضوع أي شيء، حينها استدعينا مورد الديزل (خ) وسألناه بخصوص الكمية التي وردها في فترتين والمقدرة بـ 6 آلاف لتر، واعترف بأن ألف لتر أخذ قيمتها الحارس المدني (ص)، والمقدرة بـ 360 ألف ريال".

وأضاف لـ«الأيام»: "وقتها افتتح الموضوع مرة أخرى وطلبت من النجار أن يضع حداً للقضية ويكشف حقيقة تجاوزات هذا الحارس ولكنه فضل الصمت من أن يعرض الحارس للفصل، وأكد لي بأنه سيكشف الحقيقة في حال التحقيق، وبعدها تم نسيان القضية لفترة حتى عادوا فجأة لفتحها مرة أخرى في شهر أغسطس، تم استدعائي خلالها للخضوع للتحقيق.

وطلب مني المحقق ماجد الخضر الإجابة على أسئلته حول الذي حصل ومَن الذي طلب المادة ومن المتخصص بطلبها، وغيرها من الأسئلة المشابهة، وأخبرته بعد انتهائه من طرح الأسئلة بأنني عرفت حقيقة الموضوع بعد التحقيق الأولي، وذلك من خلال استدعائي لـ (خ)، ولكنه طلب مني قبل أن أكمل حديثي بالتوقيع أولاً على التحقيق، ومن ثم سمح لي بالاستمرار بالحديث فأخبرته بأنني كلمت مورد مادة الديزل (خ) وأطلعته بما اعترف به من إعطاء ملغ 360 الفاً للحارس (ص) كقيمة ألف لتر وغيرها من المعلومات، وقتها سألني عن سبب تغييري لأقوالي عمّا هي في التحقيق الأول، وأعدت ذلك لاكتشافي للحقيقة بعد التحقيق الأول، وفي المقابل طلبت منه أن يستدعي مورد الديزل لمعرفة الحقيقة ولكنه تعذر بأنه لا يمتلك الصفة القانونية للاستدعاء، كما رفض أن أقوم أنا باستدعائه بصفة شخصية، وكان في ذلك الوقت مدير عام التفتيش، ومدير المالية والإدارية، ومسؤول الشؤون القانونية متواجدين، بعد هذا توجهت إلى نبيل النجار وأخبرته بأنني فتحت الموضوع، كما قلت له بأن لدي شكوكاً بأن الجماعة يريدون أن يلبسوه التهمة.

وتفاجأنا بأن الخضر نزل ورقة استدعاء بحق (خ) مورد الديزل بعد يوم، وطلب منّا أن نتصل به باعتبار أنه لا يعرفه، وبالفعل اتصلت به بهدف الحضور للتحقيق حول القضية، وعقب التحقيق اتصل بي وكنت حينها في الضالع، وقال لي ما نصه: (رحت اليوم وقلت كل شيء والله العظيم وأنت مالك دخل ولا نبيل له دخل بالموضوع). ولكن ما فهمته من كلامه وكأنه قال لهم بأن الديزل انسكب على الأرض على الحارس (ص) حتى لا يتسبب في فصله، وكان (ص) قد تعذر أيضاً أثناء التحقيق معه بهذا العذر غير المقبول، لكون الأمر سيكتشفه الجميع في حال حدث بجد، لكون رائحة الديزل قوية وتظل لفترة طويلة، فما بالك بألف لتر!. وكان هذا الأمر في يوم الأربعاء اليوم السابق لوفاة نبيل النجار".

وأوضح المسؤول عن المولدات والديزل في البنك المركزي اليمني، أيمن جميل محمد، بأن الحارس (ص) حضر إليه ذات يوم وأخبره بأن مادة الديزل انصبت أرضاً على الحارس الثاني وهو ما نفاه الآخر بشدة.

وأكد محمد في سياق سرده تفاصيل القصة لـ«الأيام» بأن هو وشخص آخر مسؤولان فقط عن تعبئة الخزانات، وليست من مهام الحارس المدني (ص).

وأرجع محمد، السبب خلف إلصاق لوبي الفساد تهمة فقدان مادة الديزل بنبيل النجار، لمنعه مدير مكتب المحافظ من الدخول للبنك عند الساعة 12 ونص ليلاً بصحبة أحد الصرافين.

وأضاف الشاهد في إفادته لـ«الأيام»: "كان النجار يحاول جاهداً بأن لا يكون سبباً في فصل الحارس (ص)، وكان دائماً ما يرد علينا بالقول: ما نريد أن يفصلوه لكونه يُعيل خمسة أطفال وزوجته مصابة بالسرطان وحالته حالة، كما إنه قد انفصل من قبل 11 سنة، قبل أن يعود مرة أخرى بعام 2010م".

وتابع قائلاً : "طلب مني النجار بأن اتفاهم مع الجهة المسؤولة، بعدم فصل (ص) مقابل أن يدفع ما عليه من مبالغ مالية كقيمة المخالفات في المادة بتاريخ 18/ 11/ 2018م و7/2 / 2019م، والمقدرة بـ "مليون وسبعمائة ألف وستين ألفاً، وهو الأمر الذي أبدى (ص) بنفسه استعداده لسداده بهدف إنهاء القضية كاملة".

"الأيام" تحتفظ بأسماء الشهود جميعاً ووثائق عديدة فيما يخص هذه القضية وعلى استعداد لتقديمها للقضاء عند طلبها.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى