في ذكراها الـ14.. ناشطون: التصالح والتسامح أفشل رهانات نظام صنعاء ووحّد الصف الجنوبي

تقرير/ عبدالله الظبي

يحتفي اليوم أبناء شعب الجنوب بالذكرى الـ14 لذكرى التصالح والتسامح التي أطلقتها جمعية ردفان بالعاصمة عدن عام 2006م.
وبدأ الجنوبيون في مختلف المحافظات الجنوبية التحضير لإحياء هذه الذكرى منذ أيام لِما لها من أهمية عظيمة في لحمة الشعب وتوحيد صفوفه للسعي بخطى ثابتة نحو تحقيق هدفه المنشود والمتمثل بفك الارتباط عن الوحدة مع الجمهورية العربية اليمنية واستعادة الدولة بكامل حدوها المتعارف عليها قبل مايو 90م.

«الأيام» تستعرض في هذا التقرير آراء مجموعة من الناشطين من أبناء محافظة أبين حول هذه المناسبة، وأبرز ما حققته للشعب الجنوبي.
وأكد العديد من أبناء المحافظة بأن تخصيص يوم الـ 13 يناير من كل عام كمناسبة وطنية ومؤتمر سنوي للتصالح والتسامح، من شأنه أن يعمل على تثبيت ثقافة التسامح والمحبة وتحقيق التآخي بين أبناء الجنوب.

"ذكرى عزيزة"
شائع الداحوري
شائع الداحوري
يقول الشيخ شائع الداحوري: "إنها ذكرى عزيزة على قلوبنا، وهذا اليوم بكل تأكيد خلده التاريخ، وستبقى ذكراه مقدسة في تاريخنا الجنوبي، وحدثاً عظيماً له بالغ الأثر في نفوسنا كجنوبيين".
ويؤكد في حديثه لـ«الأيام» بأن الـ 13 من يناير يوم غيّر مجرى الأحداث على الساحة الجنوبية، وقطع فيه دابر فتنة كان خصوم الجنوب يعملون على إثارتها لاسيما وقد وجدت فيها تربة خصبة لزرع بذور أحقادها للوصول إلى مبتغاها في تمزيق نسيج الجنوب الاجتماعي، مضيفاً: "هذا السلاح الذي استخدمه سابقاً الطابور الخامس أو بما كانت تسمى بـ (الجبهة الوطنية) حين كانت تعمل على خلق الفتنة وإشاعة الفوضى وتأليب طرف على طرف بين أبناء الجنوب".
وتابع بالقول: "وعليه فإن إعلان يوم التصالح والتسامح من قِبل أبناء الجنوب عمل على دفن أحداث الماضي والاستفادة منها لأخذ الدروس والعبر ليقطع دابر كل واهم من التفكير في الاصطياد في مياهها العكرة، وهذا ما جعل اليوم عصابة الشمال يجن جنونها لمعرفتها الجيدة أن ذلك الهدف التصالحي (السامي والنبيل) الذي اختاره الجنوبيون هو بمثابة المسمار الأخير في نعش وحدة الغدر والخيانة، والتي بموتها يحرم على دعاتها المتمصلحة نهب خيرات الجنوب وثرواته".

أهم خطوة
فيما قال م. فرج الشراء: "هذه الذكرى لها مذاق وطعم خاص لأبناء هذه المحافظة التي تضم في حضنها كل أبناء الجنوب كالحضرمي واليافعي والردفاني والصبيحي والضالعي واللحجي والعدني والظاهري.. وغيرهم"، مضيفاً: "لقد كان إعلان التصالح والتسامح أهم وأعظم وأجمل خطوة قرر الجنوبيون أن يتخذوها، وكانت نتيجة لعناء السنين وشقائها، وقد علمتنا الأوجاع والآلام كيف نحافظ على وطننا، والذي يُعد هو مصدر عزتنا وكرامتنا، ولهذا على كل أبناء الجنوب بأطيافهم ومشاربهم السياسية أن يحافظوا على ما تحقق من نصر عظيم في تحرير الأرض وتكوين المجلس الانتقالي الحامل السياسي للقضية الجنوبية وغيره من الانتصارات".

مبدأ سامٍ ونبيل
أحمد الحاج
أحمد الحاج
من جانبه، أكد أحمد الحاج بأن هذا الذكرى أتت لتعزيز الصف الجنوبي وتوحيد الجهود نحو القضية الجنوبية لإعادة اللحمة بين أبناء الجنوب من المهرة حتى باب المندب وتحديد الرؤية نحو الهدف للمطالبة باستعادة الدولة.
وأضاف في حديثه لـ«الأيام»: "نجدها فرصة في هذه المناسبة أن نتوجه بمناشدة لأبناء الجنوب؛ لنبذ الخلافات التي تمزق القضية الجنوبية وتبعدها عن مسارها الحقيقي خدمة لأعداء الدولة الجنوبية".

وتابع قائلاً: "تأتي هذا المناسبة التي تشرفت بها جمعية أبناء ردفان في عدن عام 2006م لتكون بداية انطلاق قطار القضية الجنوبية على كل المستويات، وأتمنى فيها من أبناء الجنوب تعزيز مبدأ التصالح والتسامح وعكسه على أرض الواقع خدمة لنصر القضية الجنوبية وبناء دولة مستقلة".
ووصف رئيس اتحاد شباب الجنوب في أبين، صالح سالم (أبو الشباب)، التصالح والتسامح الجنوبي بـ "المبدأ السامي والنبيل".

صالح سالم
صالح سالم
وأكد أبو الشباب لـ«الأيام» أن مبدأ التصالح والتسامح والتضامن الجنوبي الذي تأسس في جمعية ردفان في 13 يناير 2006م كان بمثابة انطلاقه جديد لأبناء الجنوب نحو تحرير واستقلال واستعادة دولة الجنوب.

أفشلت رهانات نظام صنعاء
بدوره، قال الصحفي نايف الرصاصي: "لذكرى التصالح التسامح، والتي نعيش اليوم ذكراها الـ 14، أهمية ودلالة في أوساط النسيج الجنوبي من المهرة شرقاً وحتى باب المندب غرباً؛ لِما تجسده من تلاحم واصطفاف جنوبي لاسيما أنها جاءت نتيجة تراكمات وإرث مليء بسلبيات الماضي".
وأوضح بأن هذه الذكرى هي إحدى بذرات الانطلاقة الجنوبية التحررية الرافضة للمشاريع اليمنية وما رافقها من احتلال عبثي للجنوب من قِبل نظام صنعاء.

وتابع لـ«الأيام» بالقول: "نحن أبناء أبين تعني لنا هذه الذكرى الكثير، وجميعنا يدرك أن النظام السابق اجتهد كثيراً في إرساء دعائم المناطقية والعنصرية والجهوية والعزف على نغمة تكرار سيناريو الصراعات الجنوبية إبّان عهد الاشتراكي، وظل البعض يراهن على عدم وحدة الصف الجنوبي، ولكن بفضل الله ثم بوعي الشعب فشلت تلك الرهانات، وخابت تلك الظنون، وتم تجاوز سلبيات الماضي، وفتح صفحة جديدة عنوانها (الجنوب يتسع لكل أبنائه)".​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى