جراح (بدون وظيفة حكومية) ينجح بإزالة ورم خطير من امرأة خمسينية بلحج

الحوطة «الأيام» هشام عطيري

كتلة الورم
كتلة الورم
تمكن البروفسور اللحجي الجراح فضل محمد سالم بكيران، اختصاصي جراحة الغدد والأورام والعلاج الكيميائي، من استئصال ورم خطير من وجه امرأة تبلغ من العمر خمسين عاماً، في مستشفى ابن خلدون في الحوطة بلحج، بإمكانيات بسيطة وجهود ذاتية بذلها البروفسور بكيران في إجراء العملية التي تعد الأولى في المستشفى وبالمجان. وعلمت "الأيام" أن المرأة تماثلت للشفاء بعد استئصال الورم الخبيث من وجهها.

إلا أن ما لا يعرفه الكثير أن البروفيسور فضل بكيران، متعاقد بأجر زهيد بمستشفى، إذ أنه غير موظف حكومياً حتى الآن، بعد أن تخرج من الكلية الطبية في بطرسبورج الروسية، تم توظيفه في عام 93 بالمستشفى، وعمل لمدة ستة أشهر، لم يُصرف له راتب أسوةً بزملائه، وهو ما قال عنه البروفيسور إنه "إقصاء للكوادر مما دفعه للعودة إلى بطرسبورج لمواصلة الدراسة التخصصية، وعيّن معيداً بها ليعمل جراحاً بالأكاديمية الطبية ومحاضراً لمواد الجراحة الحربية وعلم السرطان، حتى الوقت الحالي بعد حصوله على الدكتوراه في "سرطان الغدة الدرقية والتسمم الدرقي".

قبل العملية
قبل العملية
تتحدث المريضة (ن. م. ع) بالقول إنها كانت تعاني من آلام شديدة في الوجه وآلام عند بلع الطعام، وانعدام السمع في الأذن اليمنى على مدى سنوات "أرغمتني على الانزواء وعدم الرغبة في مقابلة الناس، لكنني بعد إجراء العملية صرت الآن أحمد الله وأشكره على انتهاء آلامي والعودة إلى حياتي الطبيعية، والفضل لله في كل شيء، ثم لمستشفى ابن خلدون ومديره د. محسن مرشد، الذي وفّر للمحتاجين البسطاء من الناس جراحاً مقتدراً مثل د. فضل وأمثاله".

وقالت إن العديد من المستشفيات الخاصة رفضوا إجراء العملية إلا بشروط التنازل عن الإصابة بالشلل الوجهي إذا حدث بعد العملية (ناهيك عن المال)، مشيراً إلى أنها عندما علمت أسرتها بفتح مستشفى ابن خلدون عيادة الأورام، تم عرض فحوصاتها على د. فضل، فوافق على إجراء العملية بدون شروط.

بعد العملية
بعد العملية
البروفيسور فضل بكيران البان في تصريح لـ«الأيام»، أوضح أن أورام الغدد اللعابية تثير الهلع عند ظهور التورم في الوجه بنفوس الناس، مما يؤدي إلى حالة نفسية متأزمة لدى المريض أو من حوله. فيحاول الانزواء بدلاً من البحث عن العلاج فيزداد حجم الورم، ويشتد التأزم، وتحدث أورام الوجه في الغدد اللعابية الكبرى غالباً في الغدة قرب أذنيه، وتمثل (pleomorphic adenoma)، أو ما يسمى "بورم الكتلة المخلوطة" حوالي 90 % من الأورام للوجه، وتسلك تاريخاً مرضياً بطيئاً في التطور، قد يصل إلى عدة سنوات في تكورها. وهذا ما يجعلنا نفهم مبدئياً صفتها الحميدة في حين تتميز الكارسينوما (carcinoma) الخبيثة بسرعة وشراسة الظهور رغم صغر حجمها".

وأشار البروفسور بكيران إلى أن عملية استئصال الورم في الغدد اللعابية يجب أن تكون دقيقة التحديد للعصب الوجهي لاجتنابه لما له من مضاعفات مزعجة حتى لا يصاب المريض بالشلل الوجهي بعد العملية، حيث إن العصب يمر من جهة الأذن إلى الوجه بشكل يشبه الكف المفرودة موصلة للجهاز العصبي إلى العين والخد والأنف والشفاه، وتتعذر رؤية حبل العصب الذي لا يتجاوز جزءاً من المليمتر وسط نزيف الشعيرات الدموية أثناء العملية ما لم نكن نعلم بخارطة مروره مع عدم رؤيته، وهذا يعتبر ضماناً ولو جزئياً بعدم اجتراحه كما يستوجب إبقاء فتحة صغيرة أسفل منطقة العملية لخروج سائل الورم، وعدم احتقانه فيتشرب عبر الأنسجة مكوناً مادة خصبة للنكسة.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى