بسبب انقطاع المياه.. الحمير بكريتر أكثر نفعا من مسؤولي الشرعية والتحالف

عدن «الأيام» خاص

تجمهر صباح أمس، العشرات من سكان أحياء سكنية في مدينة كرتير التي تعاني انقطاع المياه منذ سنوات، أمام مبنى المؤسسة العامة للمياه، معبرين عن معاناتهم جراء انقطاع مياه الشرب عن منازلهم منذ سنوات.

في كريتر.. الحمير أكثر نفعا من مسؤولي الشرعية والتحالف
في كريتر.. الحمير أكثر نفعا من مسؤولي الشرعية والتحالف

المحتجون الذين اصطحبوا معهم حميراً يستخدموها لنقل المياه من الآبار والمساجد.. أغلقوا مبنى مؤسسة المياه وأقنعوا العاملين على الخروج إلى الشارع للتضامن معهم، كما أغلقوا مدخل مدينة كريتر من جولة المثلث، ما تسبب بازدحام مرور السيارات في الشوارع الفرعية.

ويعتمد سكان حي شِعب العيدروس وعدد من أحياء كريتر، منذ نحو خمس سنوات، على الحمير والحمل على الأكتاف لنقل المياه من المساجد والآبار التي يضطر مواطنون إلى حفرها.
ورفع المحتجون شعارات ندّدت بصمت وتجاهل السلطة المحلية التي يتهمونها بالفساد والعمل على استفزاز المواطنين ومحاربتهم بضروريات الحياة وفي مقدمتها الماء.

محتجون يقطعون الطريق بكريتر بسبب انقطاع المياه
محتجون يقطعون الطريق بكريتر بسبب انقطاع المياه

وقال لـ«الأيام» أحد المحتجين، وهو يمتطي حماراً يستخدمه لنقل الماء: "منذ سنوات والمياه مقطوعة عن منازلنا والجهات الحكومة والتحالف يتجاهلون معاناتنا، بصراحة نحن أصبحنا نعتمد على الحمير أكثر من أن ننتظر أي حلول من المسؤولين في السلطة أو في التحالف".

وأضاف آخر: " نعاني من شحة المياه وصعوبة وصولها إلينا منذ خمس سنوات، ونعتمد بشكل أساسي على جلب المياه من الآبار والمساجد المجاورة لنا، ووصل بنا الحال إلى أن نتقاتل مع جيراننا بغية الحصول على قطرة ماء، ونخرج من منازلنا فجراً لجلبها، ولا نستطيع الشرب منها كوننا غير متأكدين من نظافتها".

محتجون على انقطاع المياه بكريتر
محتجون على انقطاع المياه بكريتر

محتج ثالث قال ساخراً وعلى وجهه ملامح الغضب: "تزعم السلطات المحلية في عدن قيامها بعدد من الإجراءات الاحترازية لمجابهة فيروس كورونا، وأبرزها غسل اليدين بالماء والصابون، فكيف لنا أن نتبع هذا الإجراء ونحن نفتقر للماء؟! لا نطالب بتوفير الكمامات؛ بل نطالب بحلول عاجلة وفورية لإيصال المياه إلى أحيائنا ومنازلنا.. كيف لنا أن نلتزم بالحجر المنزلي ونحن نبحث عن المياه خارج منازلنا؟!".


وأضاف: "نأسف بأن يصبح للحمار دور بنقل المياه في الوقت الذي يعجز فيه المسؤولون عن توفيره لنا".
كما رفع المحتجون شعارات قالوا فيها: "زحفنا ماء من الدبة نشتي ماء من القصبة".


وقال أحد منظمي التظاهرة: "أتينا اليوم (أمس) لإغلاق المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي؛ كون أن الفساد فيها يبدأ من إداراتها، فقدنا الأمل ونطلب من أرحم الراحمين أن ينصفنا من هؤلاء الفاسدين، وبخصوص ذلك رفعنا مطالبنا وشكوانا لمدير عام المؤسسة للمياه والصرف الصحي فتحي السقاف، ولمدير عام المديرية خالد سيدو، لأكثر من مرة، ولكن لا رغبة لديهم في عمل الحلول للمواطنين من خلال وعودهم الكاذبة والضحك على عقولنا وسط تدهور كبير في خدمة المياه".


ويشكو سكان شِعب العيدروس والبوميس والرزوميت وعدد من أحياء كريتر من صعوبة وصول المياه إلى المنازل وانقطاعها لفترات طويلة، وسط صمت وتجاهل من قِبل سلطة المديرية والمحافظة وغياب تام لدور المؤسسة العامة للمياه، وفقاً لمواطنين في مديرية صيرة.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى