رمضانيات.. العادات السيئة القادحة والذخيلة على مجتمعنا المحافظ والتي تحدث في رمضان

أمين عادل الأميني

في شهر رمضان وبسبب ومن غير سبب تظهر مجموعة من العادات السيئة والدخيلة على مجتمعنا الإسلامي وبالذات المجتمع العدني المحافظ الموصوف بالحشمة والأدب والذوق ومقومات التعايش السلمي
ومنها ظاهرة الافطار في نهار رمضان وتعمده والمجاهرة به في ضل غياب دور الأمن وتقصيره عن واجبه في صد ومنع هؤلاء، ففي نهار رمضان وفي العشر الأخير بالتحديد بعض شبابنا نسأل الله لهم الهداية والخير يتعمدون فعل هذه الأمور القادحة بهم قبل غيرهم، والمشينة وكأنهم يتحدون الله تعالى ورسوله -صلى الله عليه وسلم- والمؤمنين بشكل لا يمت للاخلاق ولا للدين الإسلامي بصلة، فالله لا يعحزه خلقه وهو قادر عليهم، إلا أنه من رحمته العظيمة يمهل ولا يهمل رفقا بعباده ورحمة بهم، ورغبة بالعودة إليه ليعفوا لهم ما قد سلف من ذنبهم، ولا سيما في العشر الأخير من رمضان والذي يتقرب فيه المسلمون إلى الله تعالى بكثرة العبادة وقيام الليل والذكر وفيه تفتح أبواب المغفرة حتى يغفر الله لعباده ما أهمهم، أما عن حال بعض شبابنا نسأل الله لهم الخير فحال بعضهم عجيب وأمرهم غريب، فالله تعالى لا يحتاج لصيام صائم، ولا لقيام قائم، ولا لعبادة عابد، فإنما هذه العبادات طريق للنجاة في الآخرة، قال تعالى والله غني عن العالمين أي لا يحتاج للعالمين وهو كل ماسوى الله تعالى.

 فلا بد من قبول النصح والارشاد بقلب رحب وصدر متسع والإهتمام بهذا الجسد الفاني قبل الممات والآخرة أمام الجميع، وهناك جنة ونار وحساب وعقاب ورضوان من الله أكبر. 

ومن جملة العادات السيئة في مجتمعنا في شهر رمضان النوم المبالغ فيه (كل نهار رمضان تقريبا) يقضيه بعضهم بالنوم وإن كان بعضهم يستيقظ للصلاة، والآخر الله أعلم بحاله، وهذا مما لا شك فيه لا يبطل الصيام ولا يفسده قطعا بإتفاق أهل العلم إذ ليس هذا من المفطرات، ولكن فيه ضياع أجر عظيم، وقد يترتب عليه أمور أخرى كضياع الصلوات وخروجها عن وقتها، فلا بد إذا من تنظيم الوقت في رمضان، وأن لا يضيع نهار رمضان كله بالنوم فإن الأجر في نهار رمضان أكبر من ليله على قول معتبر عند بعض أهل العلم.

وهناك حالة مشابهة للسابقة وهي الاستيقاظ المتواصل من الليل إلى الصباح أو إلى  منتصف الظهيرة في نهار رمضان ثم الخلود للنوم حتى ساعة متأخرة (العاشرة مساء على سبيل المثال) هذا الأمر أصبح شائعا عند كثير من الشباب هذه الأيام ونحب أن نلامس المشكلة بكل شفافية وموضوعية وبكل تاكيد فإن هذا لا يعين على تحقيق صيام متكامل في هذا الشهر العظيم بل وتضيع معه الصلوات المكتوبة، فلا بد من العزم وتنظيم أوقات النوم والاستيقاظ، ولو استعان الشخص على نهار رمضان بالقعود في بيته وقراءة القرآن لكان أفضل له من النوم المتواصل بهذا الشكل وأقله أن ينظم نومه فلا يجعله يعارض وقت الصلوات.

ومن العادات السيئة المزاحمة على أماكن الصلوات في رمضان وغيره إلا أنه يظهر في رمضان بوضوح وخصوصا عند كبار السن فيضع هذا الشخص عمامته أو شيء له أو يطلب ممن هو قاعد في المسجد أن يحجز  له المكان في الصف الأول ويظهر هذا في بداية صلاة قيام الليل (التهجد) والتراويح وهو الذي نهى عنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أكثر من موضع.

ومن العادات السيئة تضييع الأوقات الطويلة في لعب الورق وبعض الألعاب العقلية الأخرى، ولا أقصد منعها بل تنظيم وقتها فإن ضاع النهار كله بالنوم واليل بهذه الألعاب فعن أي رمضان نتحدث وعن أي فصيلة صيام وقيام وأجر نتكلم به وماذا حققنا.
 وقد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من قام رمضان إيمانا واحتستبا غفر له ماتقدم وما تأخر.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى