السيول تنكب مناطق حجر وميفع والبحسني يشكل لجنة لرصد الضرر

المكلا «الأيام» صلاح مبارك

تسبّبت السيول الجارفة الناجمة عن أمطار غزيرة هطلت خلال اليومين الماضيين على مناطق حضرموت ضمن المنخفض الجوي الذي شهدته المحافظات الساحلية مؤخرا بأضرار في البنى التحتية والممتلكات.
التقارير الواردة من مديريتي حجر وبروم ميفع غرب مدينة المكلا تفيد بتعرضها لنكبة شديدة قوضت طرقات وجرفت الأراضي الزراعية والأشجار والمحاصيل وحاصرت المناطق وشردت الأهالي من مساكنهم وجعلتهم في العراء يبحثون عن مأوى آمن، ولم تخلف هذه الكارثة خسائر في الأرواح، حسب ما أفادت به مصادر مطلعة في السلطة المحلية، وهذا لطف من الله.

وأوردت غرفة الطوارئ لــ CSSW في تقرير أولي لها بأن 52 أسرة في حجر شردتهم السيول من مساكنها، وهدمت 9 منزلا كليا، و78 جزئيا، فيما تضررت 135 أسرة في مناطق مختلفة، وبحسب تقارير تداولها ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي فإن "السيول الجارفة ألحقت أضرارًا كبيرة بأراضٍ زراعية في عدد من قرى مديريتي حجر وبروم ميفع ، وأدّت إلى نفوق بعض المواشي، ودمّرت منازل الطين القديمة وخيام الأهالي، وأتلفت أغراضهم وموادهم الغذائية، وتضررت الطرقات".

السيول تنكب مناطق حجر وميفع والبحسني يشكل لجنة لرصد الضرر
السيول تنكب مناطق حجر وميفع والبحسني يشكل لجنة لرصد الضرر

وجدان الشاذلي من سكان حجر يؤكد بأن المنطقة أصبحت منكوبة جراء الأمطار والسيول الأخيرة وقال: "لم تشهد ذاكرة حجر من قبل أمطار وسيول مشابهة لما شهدتها يوم أمس"، واصفًا إياها بأنها أقرب إلى الفيضانات منها إلى السيول.
وأشار الشاذلي إلى أن هناك بيوتًا هدمت، وقنوات ري وآلاف الفدانات الزراعية وأشجار النخيل والمانجو والموز جرفتها السيول، موضحا بأن العديد من الأسر أصبحت بلا مأوى وبلا مصدر دخل، حيث إنها تعتمد في مصدر رزقها بعد الله على الأراضي الزراعية.

وكشف الصحفي أحمد بارجاش المهتم بقضايا وشؤون المنطقة بأن مناطق البدو الرحل في حجر لا أحد يعلم ما هو مصيرهم، فيما ذكرت الناشطة "عطيات عبود" بأن السيول حاصرت مناطق حجر ومنها الجول والحصين والصدارة وروبة وهي منطقة التي تسكنها قبائل من السموح، ويقرب الصورة ياسر السومحي من سكان منطقة روبة المنكوبة، فيقول "جرفت السيول المزارع وأشجار المانجو والنخيل والليمون التي لا تعد ولا تحصى، وكذلك انهارت عدة منازل من غزارة الأمطار وقوة السيول، وقطعت كل الطرق المؤدية إلى روبة، وأصبحت منطقة معزولة وبحاجة سريعة لإصلاح الطريق".

من جهته أفاد الإعلامي محمد باحميل، وهو من سكان منطقة ميفع، بأن السيول التي شبهها بالفيضانات جرفت الخط الدولي المكلا - عدن في الجزء الذي يمر بمنطقة ردفان ميفع، حيث انتشرت على حسابات الفيسبوك صور عدة لأضرار طالت الطرقات ومنها جسر "المعابر" الحيوي الذي يربط مديرية حجر بالطريق الدولي المكلا - عدن الذي شيدته السلطة المحلية بحضرموت أواخر إبريل ‪بكلفة مليون و800 ألف دولار 2019
بدوره أوضح شفيق العمودي مسؤول في مجموعة العمودي للمقاولات والتجارة الجهة المنفذة للمشروع بأن الضرر الذي طال الجسر اقتصر على ما يسمى بالبلاطة الانتقالية بجهة ميفع وهي بلاطة تربط جسم الجسر بالطريق، وقال: "على رغم من استحدثنا فتحة إضافية باتجاه ميفع نفس منطقة الضرر ولا تمر بها مياه السيول في الفترات العادية إلا أن الكميات الكبيرة والارتفاع الهائل لمنسوب المياه مع ذلك الضغط الكبير في جانبي الوادي أدى إلى تعبئة جميع الفتحات التي كانت بارتفاع ستة أمتار بل وتجاوزها"، وأكد العمودي بأن فريقًا فنيًا كلف للخروج للموقع للتأكد من حالة الجسر، لافتًا إلى أنه "سيتم فتح الطريق مجددًا فوق الجسر كونه لم يتضرر بفضل الله وحفظه".


وفي السياق ذاته، أصدر محافظ حضرموت فرج سالمين البحسني أمرا بتشكيل لجنة برئاسة وكيل المحافظة للشؤون الفنية م.أمين بارزيق، للنزول بصورة عاجلة إلى مديرية حجر للوقوف على الأضرار الناتجة عن سيول الأمطار.
جرى ذلك خلال ترأسه أمس الأول اجتماعا بلجنة الطوارئ بساحل حضرموت عبر شبكة الإنترنت.

وشدد البحسني أعضاء اللجنة بتوحيد الجهود لخدمة المواطنين في ظل الحالة المدارية التي بلغ تأثيرها محافظة حضرموت، منوهاً بالتركيز على الخدمات الأساسية المتمثلة بالكهرباء والمياه والنظافة التي يحتاجها المواطنون، إذ إن الهدف من تشكيل اللجنة رصد حجم الضرر وتقديم يد العون والمساعدة للأسر المنكوبة.

واستمع محافظ حضرموت إلى خطة لجنة الطوارئ لرصد الأضرار، وتوفير الخدمات الأساسية، بالإضافة إلى خطة إدارة مكتب الصحة الجديدة في تنفيذ الإجراءات الاحترازية لمجابهة فايروس كورونا، وكذا الجهود التي تبذلها الطواقم الطبية في الصفوف الأمامية لمنع تفشي الوباء.
الجدير بالذكر أن هذا الاجتماع عبر شبكة الإنترنت يعد الأول من نوعه بين قيادات السلطة المحلية بحضرموت، ضمن التزامها بالإجراءات الاحترازية لمنع تفشي وباء كورونا.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى