نقابة الانتهازين الجنوبيين!!

تصعيد جديد تحضّر له نقابة المعلمين الجنوبيين بشأن استمرار تعطيل العملية التعلمية وإيقاف المدارس تحت مبررات المطالبة بالمرتبات واعتماد هيكل الأجور بما يشمله من علاوات سنوية وتسويات وظيفية، في وضع معقد تتجاذبه المكايدات السياسية وتتغطى فيه مشاريع التدمير والتخريب التي يضمرها كل طرف للآخر.

نقابة المعلمين الجنوبيين التي قامت أساسا على مبادئ استعادة دولة الجنوب ونصّت وثائقها على هذا المشروع الوطني تنتهج اليوم أسلوبا انتهازيا لتدمير لبنات الدولة وتكريس سياسات الجهل التي راهن عليها الاحتلال خلال الثلاثين عاما الماضية؛ لأن الدعوة إلى الإضرابات في هذا التوقيت ما هي إلا ابتزاز يستهدف التعليم في الجنوب، ودون أية جدوى، فحكومة الشرعية اليمنية لا يهمها توقيف المدارس، إن لم يكن التعطيل في مصلحتها، لتحمّله خصمها اللدود المجلس الانتقالي الذي غض الطرف هو الآخر خلال المرحلة الماضية وشجع النقابة على الإضراب نكاية بالشرعية دون حساب النتائج.

بعد إعلان الإدارة الذاتية أصبح الانتقالي في الواجهة والمسؤول الأول عن تعطيل التعليم، ومن المرجح جدا أن تتحول الشرعية الآن إلى دور المشجع على الإضراب، ولا غرابة أن عرقلت الشرعية أية مساعٍ لإصلاح أوضاع المعلمين.

التربية والتعليم المرفق الوحيد الذي يستلم موظفوه مرتباتهم نهاية كل شهر، مع ملاحظة أن مرتبات المعلمين والتربويين هي الأعلى مقارنة بالقطاعات المدنية الأخرى التي يستلم كثيرٌ من موظفيها مرتبات تقل على نصف مرتب المعلم المظلوم!!. في المقابل يموت الشباب المنتسبون للجيش والأمن في الجبهات ومرتباتهم متوقفة منذ أربعة وخمسة أشهر والبعض دون مرتب، ورفاقنا في نقابة المعلمين منشغلون بالعلاوات والزيادة وتحسين الحال بأساليب أقل ما توصف بأنها انتهازية وابتزاز على حساب أجيالنا!!

ليست التربية والتعليم وحدها المستثناة من التسويات وفق هيكل الأجور، فالقطاعات المدنية كافة لم تنل مستحقاتها، ومعالجة هذه القضية تقتضي معالجة شاملة بتسوية كافة المرافق لا التربية وحدها، مما يعني بالتالي أن التشجيع على تعطيل التعليم هو تشجيع على العصيان المدني الشامل في كافة المرافق بإثارة فوضى تقوّض إجراءات الإدارة الذاتية، وتثير لغطا لا يخدم إلا القوى المعادية للجنوب وفي مقدمتها الشرعية اليمنية والمتربصين داخلها.

لا مناص من أن يتحمل الانتقالي الجنوبي مسؤوليته في رفع الإضراب والعمل على إعادة فتح المدارس متى ما توافرت الظروف المناسبة، مع الإسراع في معالجة الوضع الوظيفي للمرافق المدنية، والتربية والتعليم كحالة طارئة واستثناء.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى