تصعيد سياسي وعسكري لعرقلة اتفاق الرياض

«الأيام» غرفة الأخبار:

تحركات مشبوهة لـ«تيار الدوحة»  للسيطرة على شبوة وتعز
تقول مصادر سياسية إنه ما أن يبدأ التحالف، بدعم المجتمع الدولي، بمفاوضات نحو إحلال السلام في اليمن حتى يتحرك على النقيض تيار من داخل الشرعية لحرف المسار ساعياً إلى تقويض جهود التحالف.

وفي اليومين الماضيين صعد "تيار الدوحة" في الحكومة اليمنية هجومَه الإعلامي والسياسي على التحالف العربي، واتهامه بفرض وصاية على القرار اليمني، مع تدشينه تحركات مشبوهة تقوم بها قوات غير نظامية تابعة لحزب الإصلاح اليمني في محافظتي تعز وشبوة بهدف فرض سيطرتها على المحافظتين، وتعزيز نفوذ المشروع القطري التركي في المشهد اليمني.

وأمس الجمعة كشفت صحيفة العرب الصادرة في لندن عن ذلك التحرك المشبوه، وقالت عن مصادر مطلعة إن هذا التصعيد على علاقة بالجهود التي يبذلها التحالف العربي بقيادة السعودية لتصويب مسار "الشرعية" وإصلاح مؤسساتها، والسعي نحو تشكيل حكومة جديدة بناءً على اتفاق الرياض الموقّع بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي في 5 نوفمبر 2019م.

وترى الصحيفة أن "تيار الدوحة"، يخشى وفقاً، للمصادر "نجاحَ المشاورات التي ترعاها الرياض بين الحكومة والانتقالي في فرض معادلة جديدة تنهي نفوذ التيار المعادي للتحالف، وتوجه طاقات الحكومة الجديدة نحو مواجهة المليشيات الحوثية".

وترعى الحكومة السعودية منذ أيام حواراً واسعاً في العاصمة (الرياض) بمشاركة جميع القوى والمكونات في المعسكر المناوئ للانقلاب، بحضور هيئة رئاسة مجلس النواب والهيئة الاستشارية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، ومشاركة ممثلين عن التحالف، بهدف التوصل إلى خارطة طريق لتنفيذ اتفاق الرياض، والشروع في تنفيذ الشق السياسي منه، وفي مقدمة ذلك التوافق على تسمية محافظين ومدراء أمن للمحافظات الجنوبية، ورئيس وأعضاء الحكومة القادمة.

وفي محاولة وصفت بأنها تهدف إلى إفشال جهود التحالف في هذا السياق، قالت الصحيفة إن سياسيين يمنيون محسوبين على جماعة الإخوان وتيار قطر استبقوا الأنباء المتداولة عن قرب توافق الأطراف على تسمية الحكومة القادمة باتهام التحالف العربي بفرض "وصايته على القرار اليمني، والتبشير بفشل الحكومة القادمة".

وترافق التصعيد السياسي والإعلامي الذي يقوده جناح بحزب الإصلاح من داخل "الشرعية" مع آخر عسكري مدعوم من قطر، في محافظتي شبوة وتعز اللتين تشهدان، بحسب مصادر، متعددة حراكاً مشبوهاًَ لعناصر مسلحة تتلقى تمويلها من النظام القطري بهدف إرباك المشهد اليمني وإفشال مساعي التحالف العربي لتنفيذ اتفاق الرياض، ومعالجة الاختلالات السياسية والعسكرية في مؤسسات "الشرعية".

وذكرت صحيفة العرب أن وزير النقل المقال صالح الجبواني يواصل في شبوة "فتح المعسكرات واستقبال المجندين وتسليحهم بعد تلقينهم عقيدة قتالية معادية للتحالف العربي وموالية لقطر وتركيا، إذ افتتح أمس الأول أولى المعسكرات بالتوازي "مع نشاط مماثل لمليشيات إخوانية يقودها حمود سعيد المخلافي في محافظة تعز".
وكان مسلحو المخلافي عملوا الأربعاء الماضي على استكمال السيطرة على منطقة الحجرية جنوب محافظة تعز، وهاجموا مواقع عسكرية في التربة تابعة للواء 35 مدرع الذي تم اغتيال قائده العميد عدنان الحمادي بعد اتهامه بالعمل لصالح التحالف العربي، ورفض تمدد المشروع القطري التركي في المحافظة.

ويشير مراقبون عسكريون وسياسيون إلى أن الانتشار العسكري في جنوب تعز "يهدف إلى الاقتراب من محافظتي لحج وعدن والساحل الغربي، وفتح جبهات لاستهداف المقاومة الجنوبية والمقاومة اليمنية المشتركة في الوقت الذي ما زال فيه الحوثيون يسيطرون على أجزاء واسعة من مدينة تعز مركز المحافظة، في ظل حالة هدنة غير معلنة بين الإخوان والحوثيين.

وحذر مراقبون من استمرار تجاهل النفوذ القطري ومن خلفه الأجندات التركية في المناطق المحررة، عبر استخدام أدوات في "الشرعية" موالية للدوحة تعمل على تحويل بعض المحافظات المحررة إلى مناطق معادية للتحالف العربي، عبر ترويج الشعارات السياسية التي تصف التحالف بالاحتلال، في مقابل التهيئة للتدخل التركي، واستمرار بناء المليشيات التي لا تدين بالولاء للحكومة الشرعية.

وأجمعوا على أن المشروع القطري التركي في اليمن وجد بيئة مناسبة في محافظة تعز التي يهيمن عليها الإخوان بشكل كلي، في الوقت الذي يشهد فيه هذا المشروع مقاومة من قِبل القبائل اليمنية في محافظة مأرب، بينما لا تزال ملامح هذا المشروع تتشكل ببطء في محافظة شبوة التي يعول عليها الإخوان نظراً إلى موقعها الجغرافي على بحر العرب.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى