شريف ناجي.. حالة فنية خاصة في الطرب

فتحي القيراط

المطرب الكبير المرحوم شريف ناجي أبو نجوان علم فني رفيع ومطرب شعبي فريد من نوعه، بروحه وصوته وعذوبة الأداء بإحساس جميل، وهو إنسان بقلب طيب كريم، ومتواضع يحب كل الناس، وكان من المقربين للأسطورة فيصل علوي رحمه الله، ولدي صورة تجمع بينهما في عام 1966م وثانية في عام 1970م، وقد كان يلتقي بكثيرين من فناني لحج مثل محمد صالح حمدون رحمه الله، وكل من في الوسط الفني من الجيل الذهبي.

وشريف ناجي صوت شجي معبر بعزف متفرد زاخر بالإحساس أطربنا وأسعدنا، ومن أجمل ما غنى "يا ذي وصفت الحسيني" وكثير من الأغاني الخاصة به شعبية وتراثية جميلة بطريقته الأنيقة الراقية، لكن للأسف لا تعرض له أعمال بالقنوات المحلية وخصوصاً عدن وإذاعة عدن، فقد همشت أعماله فنطالب بعرض كل أعماله تلفزيونياً أو إذاعياً.

ولقد استمعت لابنه نجوان صوتاً وعزفاً، شاب رائع، وصوت جميل يستحق الاهتمام وإتاحة الفرصة له للمشاركة في المهرجانات الداخلية والخارجية، لكن بكل أسف أحبطت كل المواهب الشابة لعدم الاهتمام بها وعدم إعطائها فرصاً للتسجيل التلفزيوني والإذاعي.. تهميش مقصود وإهمال مستهدف لطمس هويتنا وتاريخنا، وعدم انطلاق الإبداع، ونحن نمتلك عازفين ومطربين ومبدعين في كل ألوان الإبداع الثقافي الراقي، لكن تحتاج لدعم وتوظيف من قِبل وزارة الثقافة، وهذا مفقود ومقصود من المسؤولين، ولكن هذه المواهب ستظهر ويكون لها شأن.

والمبدع المرحوم شريف ناجي صوت لازال يتردد في الأذهان، ومكانته الفنية راسخة في كل وجدان بأصالته وإبداعه، فهو حالة خاصة في الطرب الشعبي المتميز الذي غزا به الساحة الفنية وقلوب الناس، ومدرسة فنية اهتمت بالاجتماع والجلوس والاستماع لكل فنان والاستفادة منه، مما جعله بعيداً عن التقليد فأحبه زملاؤه الفنانون لتواضعه وأحبه الجمهور لجمال موهبته.

رحمة الله عليك أبا نجوان، ونتمنى مزيداً من التقدم والإبداع الفني الجميل لفناننا الشاب الجميل نجوان شريف ناجي.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى