استمرار خرق اتفاق وقف النار بأبين يفاقم معاناة الأهالي والمسافرين

تقرير/ خاص

قائد محور أبين: خروقات المليشيات الإخوانية ما تزال مستمرة
ما زالت قوات الإخوان التابعة للشرعية تواصل خرق وقف إطلاق النار الذي أعلنت عنه قوات التحالف العربي في جبهات القتال بمحافظة أبين.
خرق زاد من معاناة السكان المحليين في أكثر من منطقة في المحافظة، فضلاً عن توقف حركة المسافرين لأوقات طويلة.

وتُعد جبهتا الطرية والشيخ سالم من أبرز الجبهات التي تشهد خروقات لوقف إطلاق النار.
ويشير ركن محور أبين وعضو الجمعية الوطنية عبدالله عليان اليزيدي إلى أن أبطال القوات المسلحة الجنوبية، ومن ورائهم شعب الجنوب العربي، يخوضون حرباً، دفاعاً عن الأرض والعرض وانتصاراً للقضية الوطنية ضد عدوٍ سافر توجهه وتمونه القيادات العسكرية والسياسية اليمنية بقيادة علي محسن الأحمر وقيادات حزب الإصلاح، والذين يفضلون غزو الجنوب، للاحتفاظ بثرواته المنهوبة بعد حرب 94، بدلاً من الدفاع عن أرضهم وعرضهم في صنعاء ومأرب وغيرها.

وأوضح في تصريحه لـ«الأيام» أن أبناء الجنوب يقاتلون بمعنويات عالية، فيما يقاتل الأفراد التابعون للعدو من أجل استمرار معاشهم وحسب، مؤكداً بأن القوات المسلحة الجنوبية ملتزمة بوقف إطلاق النار الذي أعلنت عنه قيادة التحالف العربي وبما التزمت به القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الموجودة في الرياض.

"الوضع تحت السيطرة"
من جهته أكد قائد محور أبين العميد محمد جواس أن كل القوات الجنوبية في جبهات بمحافظة أبين ملتزمة بتوجيهات القيادة السياسية والعسكرية ممثلة برئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس الزُبيدي، في الوقت الذي لم تلتزم فيه "مليشيات الإخوان، بالاتفاقيات ولم تنفذ أي بند من بنود اتفاق الرياض غير الاستمرار في العرقلة"، كما قال.

وأكد في تصريحه لـ«الأيام» بأن الوضع تحت السيطرة، والمقاتلون على استعداد تام لتحرير باقي مناطق الأراضي الجنوبية، فور صدور التوجيهات بذلك من القيادة.
وأضاف: "نحن شعب أراد النصر على الاحتلال، فانتصر لقضيته سلماً وحرباً، ولهذا على العالم أجمع والعدو أن يعلم أن شعبنا العظيم لن يهزم وسينتصر، والله وحده هو الناصر، وما ضاع حق وراؤه مطالب، وعلى الأعداء أن يكفوا عن غرورهم، والتاريخ لن يرحم أحداً".

ووفقا لجواس، فأن "خروقات المليشيات الإخوانية ما تزال مستمرة عن طريق القصف اليومي باتجاه مواقع القوات المسلحة الجنوبية بغرض جرها إلى الرد"، مضيفاً: "نحن نحاول ضبط النفس قدر الإمكان، احتراما للإخوة المراقبين التابعين للتحالف العربي، ولنثبت لهم بأننا دعاة للسلام ونريد لشعبنا الجنوبي الأمن والأمان، وليس الحرب، ونحن في القوات المسلحة الجنوبية أيضاً ما زلنا في موقف الدفاع عن النفس وضد من يقوم بخرق وقف إطلاق النار".

"إنقاذ للشرعية"
فيما قال العميد ركن ناصر سالم عبد المحسن أبو أيمن، رئيس عمليات محور أبين، في تصريحه لـ "الأيام": "لم تلتزم مليشيات الإخوان المسلمين باتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه التحالف العربي، بل خروقاتها بدأت منذ الساعات لإعلانه حتى اليوم".
وتابع قائلاً: "اتفاق الرياض فرصة لنا جميعاً إذا كان يفهم الطرف الآخر، والشرعية فقدت كل شيء وقد سقطت سياسياً وعسكرياً وأخلاقياً، بل كشفت عن نفسها بأنها الداعم للإرهاب".

وأكد عبدالمحسن بأن اتفاق الرياض كان انقاذاً للشرعية بعد أن أوشكت على السقوط في معركتها أمام القوات الجنوبية.
وتوجه عبدالمحسن برسالة للجنوبيين المقاتلين في صفوف الشرعية قائلاً: "لازلت الأيدي ممدودة لهم وصدورنا مفتوحة لهم، ولازال لدينا أمل بأن يعودوا إلى رشدهم".
 

جاهزية قتالية عالية
من جانبه قال العقيد الركن عبد الكريم سعد جابر، رئيس عمليات اللواء 14 صاعقة: "بات الوضع متوترا وعلى صفيح ساخن، نتيجة لكثرة الخروقات التي يقوم بها العدو الإخواني بما يسمى الشرعية، غير الملتزم باتفاقية وقف إطلاق النار المعلنة من قِبل التحالف"، مضيفاً: "لو قدر الله وفشل اتفاق الرياض، وأصرت هذه المليشيات على المواجهة، فقواتنا في جاهزية قتالية عالية لمواجهتها وإلحاق الهزيمة بها، متسلحون في ذلك بإيمانناً بعدالة قيضتنا في الدفاع عن أرضنا".

وأضاف في تصريحه لـ "الأيام" قائلاً: "نحن ندرك عمليات التحشيد التي تقوم بها هذه المليشيات وتنظيم القاعدة في شبوة وعدة مناطق بدعم قطري تركي عبر أيادي العمالة والخيانة لجلب الأطماع والدسائس ضد وطننا، بهدف بسط سيطرتها على خيراتنا وممراتنا البحرية، ولكن نؤكد لهم بأننا لهم في المرصاد".
 فيما قال قائد كتيبة الرمال المتحركة القائد صلاح سريب: "من الخطوط الأمامية لجبهة الشيخ سالم وجبهة الطرية في محافظة أبين، نؤكد لمليشيات الإخوان المسلمين الإرهابية أننا في هذه المواقع مع الأبطال لا نتكلم إلا بأفواه المدافع".

وأوضح لـ "الأيام" بأن "الوضع تحت السيطرة ومعنويات المقاتلين عالية، وعلى استعداد تام لتحرير باقي مناطق محافظة أبين ومن بعدها محافظات شبوة وحضرموت، فور صدور التوجيهات بذلك من القيادة السياسية والعسكرية".
وتابع: "خروقات المليشيات الإخوانية الإرهابية ما تزال مستمرة عن طريق القصف باتجاه مواقعنا، ونحن نحاول ضبط النفس قدر الإمكان لكي يعرف المراقبون التابعون للتحالف العربي بأننا دعاة للسلام ونريد لشعبنا الجنوبي الأمن والاستقرار، وليس الحرب".

وقال محمد قاسم علي، وهو أحد الجنود المرابطين في مقدمة الجبهة: "نحن في مواقعنا ثابتون ثبوت الجبال ولم نتزحزح ولن نتزحزح من مواقعنا، كما أننا ملتزمون بوقف إطلاق النار الذي أعلن عنه التحالف العربي وبتوجيهات القيادة السياسية والقيادة العسكرية في الجبهة".

كسر الهجوم
وفي منشور له عبر الفيس بوك قال المتحدث الإعلامي للقوات المسلحة الجنوبية في محور أبين محمد النقيب: "‏شنت مليشيات الإخوان الارهابية بجبهة أبين نيرانا كثيفة ومن مختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة على مواقع قواتنا"، مضيفاً: "هدفت مليشيات العدو من ذلك الغطاء الناري إلى تنفيذ هجوم، غير أن قواتنا المسلحة الجنوبية وعبر شبكتها النارية عالية الجاهزية والدقة تمكنت من إسكات نيران العدو وكسر نوايا الهجوم المضاد".

وتابع قائلاً: "للإحاطة والعلم الليلة (أمس) كسرت قواتنا المسلحة الجنوبية ثالث هجوم شنته المليشيات الإخوانية الإرهابية منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار.. ونحن ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار من منطلق التزامنا الثابت باتفاق الرياض، وحرصنا على نجاحه، لكننا وفي نفس الوقت ملتزمون بالتصدي الحازم والدفاع الباسل على أنفسنا وشعبنا من مليشيات تهاجم لإفشال اتفاق الرياض التزاماً منها لغايات تركرية قطرية".

وأضاف: "تصعيد مليشيا الإخوان خرقها لاتفاق وقف إطلاق النار يمكن فهمه فقط في سياق توجهها القطري التركي الذي يستهدف جهود ومساعي السعودية للعودة إلى تنفيذ اتفاق الرياض، أما تحقيق إنجاز على الأرض فهجومها الفاشل اليوم (أمس) كشف لها مجدداً أنها في حالة ضعف مزمن وأي هجوم سيكون وبالاً عليها".
وتسببت المواجهات في خلق مزيد من المعاناة لأبناء المحافظة، وللمسافرين إلى محافظات شبوة وحضرموت والمهرة والعكس، نتيجة لتوقف الخطوط نتيجة المواجهات شبه المتواصلة.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى