التربوي القدير والمونولوجست الراحل عثمان عبدربه

وسيم صالح

ويرحل الأحبة تباعاً الواحد تلو الآخر في ظل المعاناة وصمت وإهمال الجهات المعنية، ولا يبقى إلا الأثر الطيب وأعمالهم الجليلة شاخصة للعيان تعبق بسيرتهم العطرة تذكاراً وتخليداً.
يوم الخميس الأول من شهر مارس 2018/3/1م انتقل إلى جوار ربه بعد أن تبوأ ردحاً من الزمن في القيادة والريادة لمدرسة فن المونولوج الهادف والبناء على مستوى المنطقة والجزيرة العربية، والفنان الراحل من مواليد عام 1941 في مدينة شقرة بأبين، وله ستة أبناء 3 ذكور 3 بنات، وهو كاتب وملحن ومؤدي المونولوجات منذ عام 1962، وقد تحصل على دورة لمدة عام في ألمانيا 1975 في الإخراج المسرحي، وكتب وأخرج العديد من المسرحيات ومنها:
"تفلتهم تباخر"، و"من جيز البل يا بعير"، و"من جرى عليها سار"، و"من حرد يجيب رأسه طير".
وأهم الأعمال المسرحية التي قدمها (مخرجاً وممثلاً): "على أسوار دمشق"، "الشاويش جون"، مسرحية "Char look".
وقد تم عرض الكثير من تلك المسرحيات في نهاية الستينيات على مسارح عدن.
من أجمل ما كتب ولحن وغنى الفنان والمنولوجست أ. عثمان عبدربه:
1 - با الحراوة يا عيلة من كلماته وألحانه وأدائه.
2 -  أمي العزيزة وبوي دي هم يحبوني.
كلمات الشاعر العبدلي أحمد عباد الحسيني، وألحان المنولوجست وأدائه.
3 - يا خال راجع عمتي تعقل ترجع لي المرة، ألحان علي حسين الكيلة، والكلمات والأداء عثمان عبدربه.
4 - أوبه من ضحك لك بايضحك عليك من كلمات محمد الرطيل وألحانه وأدائه.
5 - الخنفوس من كلماته وألحانه وأدائه.
6 - مسؤولنا يا جماعة من كلماته وألحانه وأدائه.
7 - ديالوج الأمل من كلماته وألحانه وأدائه.
8 - مونولوج (التلفزيون) من كلمات أحمد عباد الحسيني، وألحانه وأدائه.
9 - الضحية من كلمات مسرور مبروك، من ألحانه وأدائه.
10 - أنا صايم عطوف من كلمات أ. أحمد شريف الرفاعي، وألحان الفنان محمد سعد عبدالله. أداء المونولوجست عثمان عبدربه.

حكاية مونولوج (كعده ما يغلبها غلاب)
كان سبباً ومفتاحاً لشهرته الفنية، وذلك عندما هاجمه بكل قسوة الإعلامي المصري الشهير (أحمد سعيد)، وعبر الأثير من صوت العرب بالقاهرة مع سوء الظن والتقدير لما وراء سطور ومعاني وهدف منولوجه (الكعده)، وتم توظيفها في غير سياقها والمبتغى المراد منه، واعتبارها انتقاصاً وتقليلاً للوحدة العربية بين مصر وسوريا.
وهو ما لم يدر بخلده أنها ستسبب له ولأبناء (جعار) ذلك الهجوم العنيف، ووصفهم  بـ (زماميط جعار)، وتكون كذلك مفتاحاً لشهرته الفنية منذ خطواته الأولى بحسب ما جاء في كتاب من تاريخ الأغنيه في لحج وعدن وأبين بقلم أ. والأديب محمد ناصر العولقي.
من إنجازاته ومآثره الخالدة: (مشروع ماء شقرة)
قفل الدكان يا تاجر وشل المجرفة
عاد ماؤنا با يجي يا مصلي على النبي.
تحت إشرافه وبناة أفكاره وعلى يديه جاء تنفيذ أول مشروع خيري للمنطقة (مشروع مياه الشرب بشقرة) في السبعينيات من القرن المنصرم، بالتطوعات الخيرية والمبادرات الجماهيرية للناس الطيبين في الزمن الجميل وبالأيادي المجردة، حيث لا حفّار آلي ولا بوكلين ولا رفّاعات، وتم (حفر آبار ومد أنابيب المياه تحت الأرض وبناء الخزان) لا سيما أنه كان حلماً صعب المنال يوماً ما، وهو يردد، رحمة الله عليه، رائعته الخالدة فأشعل الحماس في نفوس المبادرين:
يا مصلي عالنبي يا مصلي عالنبي
عاد ماؤنا با يجي عاد ماؤنا با يجي.
ذهب أ. عثمان عبدربه عن عالمنا وترك لنا فراغاً إبداعياً كبيراً لن يعوض أبداً.
نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله الصبر والسلوان.
وأود أن أتقدم بالشكر الجزيل للفنان الكبير أ. غلام علي لتزويدنا بالمعلومات، وبالكثير من الوثائق الهامة والنادرة عن فناني وتراث أبين، وغلام علي من أشهر عازفي الأركارديون وعازفي العود في اليمن، وقد ظل لسنوات قائداً للفرقة الموسيقية التابعة لمكتب الثقافة بأبين، فأرجو الاستفادة من خبراته وموهبته الكبيرة كمستشار موسيقي بمكتب الثقافة بأبين، وتكريمه التكريم اللائق الذي يستحقه، وانتهزها فرصة لأتقدم للأستاذ غلام علي بالشكر الجزيل لموافقته على أن أستفيد من مقالته المنشورة في صفحته بالفيس بما فيها من معلومات قيمة ومهمة عن الفنان الراحل عثمان عبدربه، ساعدتني في كتابة هذا المقال.
*رئيس منتدى خنفر الثقافي.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى