إغلاق قرية في الصين بسبب "الموت الأسود"

بكين «الأيام» إكسبرس

ضرب الطاعون الدبلي قرية في منغوليا الداخلية بالصين، حيث تأكدت وفاة أحد السكان بسبب المرض الذي استمر لقرون، وللحد من انتشاره أغلقت السلطات قرية سوجي شينكون وأمرت بتطهير المنازل يومياً.

وتعد هذه هي الحالة الثانية للإصابة بالطاعون الدبلي في الصين، وأول حالة وفاة بالمرض أكدتها البلاد هذا العام، حيث توفي المواطن المعني جراء فشل في الدورة الدموية، وفقاً لبيان صادر عن لجنة الصحة ببلدية باوتو، كما قالت هيئة الصحة بمدينة باوتو في بيان على موقعها على الإنترنت: "تم إبلاغ السلطات الصحية بالوفاة، التي حدثت في قرية سوجي شينكون بالمدينة، ووقع التأكد بأن الرجل كان مريضاً بالطاعون الدبلي يوم الخميس الماضي". ولم يذكر البيان كيف أصيب بالمرض.
وأكد البيان أن جميع القرويين أظهروا حتى الآن نتائج سلبية للمرض، ولم تظهر على أي منهم أعراض غير طبيعية.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة في نيو مكسيكو عن وفاة شاب في العشرينات من العمر بسبب الطاعون الدبلي، أو كما يعرف بالموت الأسود، وهي الحالة الثانية هذا العام، التي يقع الإبلاغ عنها في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية للإصابة بهذا الوباء القاتل.
ويعرف الطاعون الدبلي بأنه واحد من أكثر الأوبئة فتكاً في تاريخ البشرية، حيث قتل 50 مليون شخص، ويعرف أيضاً باسم الطاعون الأسود أو الموت الأسود، وله ارتباطات مميتة بسبب تأثيره الأول على البشرية.

وعادةً ما يصاب الشخص بالطاعون الدبلي بعد تعرضه للعض أو الخدش من قبل قارض، أو برغوث مصاب، وتظهر أعراض الطاعون الدبلي بشكل عام في غضون يومين إلى ستة أيام من الإصابة، وتشمل الحمى والقشعريرة، صداعاً في الراس، ألماً عضلياً، ضعفاً عاماً، والنوبات.
وقد يعاني المصابون أيضاً من غدد ليمفاوية مؤلمة ومنتفخة تسمى الدبل أو التضخم عقدي لمفي التهابي، وتظهر هذه عادة في الفخذ أو الإبط أو الرقبة أو في موقع لدغة الحشرات أو الخدش. والدبل هو ما منح الطاعون الدبلي اسمه.

وعلى الرغم من الخوف المرتبط بالطاعون الدبلي، إلا أنه يمكن بالفعل علاج المرض الشرير والشفاء منه اليوم، حيث ويتم إدخال المرضى الذين يصابون بالطاعون الدبلي إلى المستشفى ويعالجون بالمضادات الحيوية.
ويجب أن يبدأ العلاج بالمضادات الحيوية في أقرب وقت ممكن بعد أخذ العينات المختبرية، فمن خلال استخدام المضادات الحيوية يبدأ معظم الأشخاص بالتعافي خلال أسبوع أو أسبوعين من الإصابة.

والطاعون الدبلي هو النوع الأكثر شيوعاً للطاعون، ومع ذلك هناك نوعان آخران موجودان حتى اليوم هما طاعون إنتان الدم وطاعون رئوي، وكلاهما أكثر فتكاً من الطاعون الدبلي.

ويعد طاعون إنتان الدم أخطر أنواع الطاعون الثلاثة، ويحدث عندما تنتقل البكتيريا إلى الدم، وتشمل أعراضه نزيفاً تحت الجلد أو من الفم أو الأنف أو المؤخرة، واسوداد الجلد، وخاصة على الأنف والأصابع وأصابع القدم، وآلام البطن والإسهال والقيء، بينما يحدث الطاعون الرئوي عندما تنتقل البكتيريا إلى الرئتين وهي أندر الأوبئة الثلاثة.

وهذه السلالة قاتلة دون علاج وهي أيضاً معدية جداً، حيث يمكن أن ينتشر الطاعون عبر الهواء عندما يسعل الشخص.
وتشمل أعراض الطاعون الرئوي، السعال مع الدم في بعض الأحيان، وصعوبة في التنفس، الاستفراغ والغثيان.
وبسبب العلاج والوقاية أصبحت حالات الطاعون نادرة الآن، حيث يتم تشخيص إصابة بضعة آلاف فقط حول العالم به كل عام. ومعظم الحالات في أفريقيا (خاصة جمهورية الكونغو الديمقراطية ومدغشقر) والهند وبيرو.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى