اليونسكو تبدأ تنفيذ ترميم المباني الأثرية باليمن

صنعاء «الأيام» منظمة اليونسكو

تعبر اليونسكو عن أسفها الشديد للخسائر في الأرواح والممتلكات بعدد من المراكز التاريخية في اليمن، بما في ذلك مواقع التراث العالمي في زبيد وشبام وصنعاء، وخاصة في الأيام الأخيرة في أعقاب الظروف الجوية القاسية التي اكتسحت البلاد. إذ تعرّض الأضرار الناجمة عن ذلك حياة سكان هذه المراكز التاريخية للخطر، تاركةً البعض دون مأوى ملائم، مع تفاقم الوضع المتردي في الفعل بالنسبة للعديد من الآخرين. كما تهدد الظروف المناخية بقاء التراث الثقافي الفريد لليمن، الذي يعدّ شهادة على الإبداع البشري والقدرة على التكيف مع التضاريس الطبيعية والظروف البيئية المتنوعة في البلاد.

تقر اليونسكو بالحاجة إلى بذل جهود جماعية لتجنب المزيد من الخسائر، وتنفيذ آليات تخفيف المخاطر لضمان أن يتمكن سكان هذه المراكز التاريخية من الاستمرار في العيش، والحفاظ على تراثهم كما فعلوا لعدة قرون. إلى جانب شركائها الدوليين حشدت اليونسكو الموارد والخبرات لحماية التراث الثقافي اليمني من خلال تنفيذ عدد من المشاريع مع التركيز على إعادة التأهيل الحضري للمنازل الخاصة، وتعزيز قدرات السلطات المحلية.

تستفيد المراكز التاريخية اليمنية في عدن وصنعاء وشبام وزبيد من مشروع النقد مقابل العمل الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي يتم تنفيذه بالشراكة مع الصندوق الاجتماعي للتنمية والسلطات المحلية المتخصصة. إذ تحمي أنشطة المشروع بشكل فعال المنازل الخاصة والأماكن العامة في المدن الأربع، وتخلق فرص دخل لـ (4000) شاب من السكان، مع أكثر من 30 موقع عمل مستمر في مدينة صنعاء القديمة وحدها. ويتكيف المشروع -الذي يستغرق ثلاث سنوات- باستمرار مع الاحتياجات المتغيرة للمدن المُستهدفة.

تعمل اليونسكو على حشد الدعم من صندوق التراث للطوارئ للاستجابة بسرعة وفعالية للأزمات الناتجة عن النزاعات المسلحة والكوارث في البلاد. وبالتعاون مع شركائنا تدخلت المنظمة في منطقة القاسمي بمدينة صنعاء القديمة ومدينة زبيد التاريخية بحماية ما يقارب 30 منزلاً من الانهيار. وفي أعقاب السيول الغزيرة التي حدثت بصنعاء في أبريل 2020 تم إطلاق المرحلة الثانية من التدخل بدراسات فنية للمناطق السكنية الواقعة بشكل رئيسي على الضفة الغربية من السائلة، والتي ستتبعها أنشطة إعادة التأهيل المقرر إطلاقها بالشراكة مع مشروع الأشغال العامة والهيئة العامة لحماية المدن التاريخية.
تواصل اليونسكو متابعة الوضع عن كثب، والتنسيق مع شركائها المحليين لتقييم الاحتياجات، وحشد الموارد والخبرات الكافية.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى