د. الزامكي: ما يجري في مأرب صفقة مقابل الحديدة

عدن/ الرياض/ موسكو «الأيام» خاص

قالت مصادر سياسية في العاصمة السعودية الرياض إن الحكومة الشرعية تدفع بقوة لإلغاء اتفاق ستوكهولم الذي تم التوصل إليه بين الشرعية وحركة أنصار الله في العاصمة السويدية في 13 ديسمبر 2018م، في تحرك مفاجئ بعد أن تناست القوى السياسية اتفاق السويد، وخرج عن إطار الحديث العام في الستة الأشهر الأخيرة.

لكن باحثين في شؤون السياسة يؤكدون أن السعي للإلغاء هو نوع من الضغط للوصول إلى صفقة مع الحوثيين تؤمّن بموجبه الشرعية محافظة مأرب من السقوط بيد الحوثيين.

وقال الباحث السياسي الجنوبي د. علي الزامكي أمس لـ«الأيام»: "قراءتي للأحداث جعلتني استنتج وجود مقايضة لمأرب مقابل الحديدة، والاحتمال الكبير هو أن الشرعية هددت بإسقاط اتفاق السويد إذا لم يوقف الحوثي معركته في مأرب، ما يعني فتح جبهة مع الحوثي في الحديدة. المقايضة واردة وكلا الطرفين مستفيدون منها".

وأضاف الزامكي: "ربما تحصل مقايضة على الأرض بين الشرعية اليمنية والحوثي، بحيث تكون شروطها تحرم على الحوثيين دخول مأرب مقابل عدم الإخلال باتفاق السويد الموقع بين الشرعية والحوثي قبل أعوام، ومنع تحريك قوات العمالقة الجنوبية تجاه الحديدة بموافقة إقليمية".

وأوضح: "وفي حال حصلت تلك المقايضة بين الحوثي والشرعية اليمنية، فإن تلك المقايضة تستهدف مناطق الجنوب، وبالذات أبين ولحج وعدن، وستمنح تلك المقايضة فرصة بما تسمى الشرعية سحب قواتها المرابطة في مأرب، والدفع بها باتجاه شقرة بعد أن ضمنت الشرعية عدم سقوط مأرب".

وأضاف: "الحوثيون قادرون على إسقاط مأرب، وإذا لم تسقط اعلموا أن هناك مقايضة تم طبخها برعاية خارجية تستهدف الجَنُوب.. فسوف تقوم المقايضة بوظيفة تكديس القاعدة والإرهاب والدواعش في مناطق أبين ولحج وعدن بشكل مخيف، وسوف يشغلونكم بمحاربة الإرهاب فترة طويلة بهدف تحقيق التقسيم".

واختتم الزامكي حديثة: "ماذا بقي للجنوبيين في خط المواجهة المباشرة مع الحلفاء الجدد (الحوثي والشرعية اليمنية)؟".

ولم تنفذ أي من الاتفاقات السياسية المبرمة خلال الخمس سنوات الماضية، وكان آخرها اتفاق الرياض الذي لايزال ينتظر التنفيذ، بينما تتملص أطراف الشرعية اليمنية من تنفيذ أبسط البنود.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى