عقد فل.. وهيلمان سلام

> في أجواء الإقصاء والتهميش المقصود للمرأة في كل فرص المشاركة السياسية، وفي وقت انحسار الأمل بسبب تراجع فرص السلام وتضاءل أجواء التقارب الوطني والوئام الأهلي، وتزايد بيئات الاحتراب الوطني، كان المؤتمر الافتراضي الدولي لمسار السلام بكل تجلياته رداً بليغاً لواقعنا السياسي والعام الذي أصم الآذان وأغلق العيون وتجاهل النساء.

على مدى أيام انعقاد هذا المؤتمر تواترت عطاءات النساء، وسارعن مجتهداتٍ في درس ونقاش لكل موضوعات هذا المؤتمر التي تأطرت في حزمة السلام والأمن ومائدة المفاوضات والمرحلة الانتقالية في جدولة بديعة متواصلة تفضي باليمن إلى فضاءات السلام والتنمية والمساواة الكاملة.

وفي فضاءات الحل السياسي التي مازالت تضيق وتتضاءل في وجه الحضور النسائي، وتتمحور مساحات التفكير السياسي حول ذاتها، ومع اشتداد عتمة المشهد السياسي وضيق أفق السياسيين وتراجع بوادر السلام وتضاؤل مساحات التقارب الوطني، كان لنساء السلام رد بليغ ومقتدر في بادرة شجاعة ورائدة من النساء قفزت بالمرأة إلى سدة المشهد السياسي، منتهجاتٍ معيار المبادرة والحضور العملي وترجمة الجهود في دراسة كل الخرائط السابقة من أطراف الصراع حاملات مشروع خارطة للسلام إلى مائدة الرجال، في جهود متعددة تنتج مضموناً لخارطة طريق للسلام تراجع كل أسس ومرجعيات سابقة وآليات وقف إطلاق النار، وإنهاء الحرب والجلوس على مائدة المفاوضات وترتيب أوراق المرحلة اللاحقة ولوجاً نحو آفاق أبعد بسمات استقرار وتنمية، في سعي حثيث من المرأة على تدعيم دورها، وإثبات حضورها في خارطة إحلال السلام.

خرجت هذه الخارطة بعد اجتهاد نسائي مركز حولها استمر زمناً، وانتهج حوارات متعددة تواصلت في مبتدأ هذا المؤتمر في جلسة أساسية ترأسها رشا جرهوم رئيسة مبادرة مسار السلام، وستجد طريقها إلى موائد الجدل والتباحث.
وفي سلوك سياسي راقٍ للنساء يتواءم مع حجم القضية، خلعت نساء السلام نقاب الحزبية والمناطقية، ورسمن فضاءات آمنة وتطلعاتٍ لاحقة لكل الحقوق والمظالم التي ستجد لها مكانها في سلم العمل اللاحق.

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى