في طريقهم للزفاف.. مقتل وإصابة 14 مدنياً بلغم حوثي في الحديدة

>
​لم يشأ ربيع سهل و13 فردًا آخرون من عائلته ومقربيه وجيرانه أن يتغيبوا عن حفل زفاف دُعوا إليه في مديرية الدريهمي جنوب محافظة الحديدة، غربي اليمن، لكن ألغام الموت العشوائية التي زرعتها ميليشيا الحوثي، أفسدت الفرح وحولته إلى مأتم وقتلت البهجة في مهدها.

استقل ربيعٌ ورفاقه المبتهجون بزفاف قريبهم، حافلةً متوسطة لنقل الركاب من قرية "الهدة" للوصول إلى مكان الفرح، وكان انطلاقهم في رحلتهم تلك إلى مصير آخر يجهله الجميع، بمن فيهم السائق الذي طُلب منه اختصار الطريق بحسب خبرته.

الباص المزدحم بأربعة عشر راكبًا سار بهدوء في طريقٍ رملي احتاج من السائق أن يكون أكثر حرصًا حتى لا تعلق المركبة في الرمال، ومع ذلك الحرص والحذر لم يكن السائق ولا الركاب يدركون أنهم محاطون بالموت الذي قد يفتك بهم في أي لحظة.
فجأة ودون سابق إنذار وبينما الجميع يتبادلون الحديث، تحولت الحافلة إلى كومة من الحديد المحطم وتناثرت الأجساد في المكان بين قتيل وجريحٍ، الدماء ضرجت التراب وظل الغبار ثائرًا في السماء لبضع دقائق، وشاهد كل من في الدريهمي أولى لحظات جريمةٍ مروعةٍ قد حصلت.

أسفر الانفجار عن مقتل ربيع عبدالله سهل، وإلى جانبه يوسف عبدالله حسن، وسعيد مبروك ناجي؛ لقد كان الحادث ناتجاً عن انفجار لغم أرضي مضاد للعربات من مخلفات ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران زُرع في طريق حيوي عادةً ما يتحرك فيه السكان مشيًا أو على المركبات.
أحد عشر شخصًا آخرون كانوا على متن الحافلة إلى جانب القتلى، هم: أحمد عيسي جابر، عايش عبدالله عمر، بهلول عبدالله محلوي، عبد السلام راجح جبران، عبدالله صالح عياش، محمد عيسي طالب، حزام عبدالله عمر، مثنى علي عمر، سامر محمد شريف، فؤاد يحي جمالي، عصام كداف جابر، وجميعهم أصيبوا في الحادث المأساوي.

أغلب المصابين في هذه الحادثة المُفجعة تعرضوا لجروح بليغة وحالة بعضهم كما يقول أطباء مشرفون على العناية بالمصابين حرجة للغاية، الأمر الذي يجعل حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع في أي لحظة.
لقد قتل الحوثيون فرحةً في مهدها وحولوا الدريهمي كلها إلى ساحة عزاء ومواساة، نتيجة هذه الجريمة المروعة التي صُدم منها الجميع باعتبارها جريمة ماثلة للعيان استهدفت أبرياء عزلا كل ما كانوا يريدونه الوفاء لدعوة وصلتهم لإحياء حفل زفاف على مقربة من حيهم.

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى