حكم الجنوب لذاته قبل التسوية مهمّة وطنية

> خياران لا ثالث لهما أمام شعبنا الجنوبي العظيم؛ فإما مواصلة نضاله وثباته على ذات الطريق ونفس المسار الذي رسمته دماء عشرات الألاف من الشهداء والجرحى؛ وعمّدته عذابات ومعاناة وآلام شعبنا غير المسبوقة في كل تاريخ حياته خلال عقود ثلاثة؛ أو القبول بمشاريع التسوية الغامضة المؤجلة التي يتم البحث عن كيفية الوصول إليها إقليميًا ودوليًا؛ ويتم تسويقها بحماس من قبل بعض الأطراف اليمنية ولأسباب ودوافع تخصها وتنطلق من أجندتها ونظرتها الخاصة لعملية التسوية وهي المحكومة (بالمرجعيات الثلاث) التي ما زالت متمسكة بها؛ على الرغم من تجاوز الزمن والأحداث والمعطيات لها ومنذ زمن بعيد.

وحتى يتم الوصول إلى عملية تسوية سياسية شاملة؛ وهو أمر نعتقد بأنه مستبعد حدوثه قريبا؛ فإن على الجنوب وأهله البقاء لفترة قادمة في دائرة الجحيم المضروبة حولهم بإحكام؛ وبخبث ولؤم شديدين؛ ولأهداف باتت معروفة لشعبنا؛ والتي فرضت عليه ويعيشها حتى اليوم وأصبحت جحيما لا يطاق احتماله؛ وهو أمر لم يعد ممكنا القبول باستمراره وتحت أي ظرف من الظروف؛ ولن يحدث التغيير المطلوب مالم تتغير وعلى نحو سريع تركيبة (الشرعية القائمة) وفي كل هياكلها ومفاصلها؛ ومحاسبة كل من تسبب في جرائم التعذيب الجماعي بحق أبناء شعبنا؛ وبما يمكّن الجنوب كذلك من إدارة شؤونه العامة بنفسه، وهذا حقه المشروع والطبيعي والمنطقي في هذه المرحلة الانتقالية المؤقتة.

فعبر ذلك وحده فقط يمكن له الذهاب مطمئنا ولو بالحد الأدنى إلى طاولة التسوية المرتقبة؛ ويكون بمقدوره الحضور وعلى قدم الندية والمساواة مع غيره إلى تلك التسوية؛ ويستطيع أيضًا من عرض وتقديم الإطار الخاص بقضية شعب الجنوب وبلورته والدفاع عنه وبمسؤولية وطنية وتاريخية.

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى