> عدن «الأيام» الفاصل:

قال محللون وخبراء، إن جماعة الحوثي تستمر بتهديد التجارة والأمن العالميين عبر ممارسة الإرهاب البحري خدمة للأجندة الإقليمية للنظام الإيراني تحت ذريعة "دعم غزة".

وشنت الجماعة المدعومة من إيران هجوما على سفينتي شحن في البحر الأحمر بشهر يوليو، فأغرقت ماجيك سي في 6 يوليو وإيترنيتي سي في 7 يوليو. وقتل 4 من أفراد طاقم إيترنيتي سي فيما أصيب آخرون.

وقال المحلل السياسي فيصل أحمد، إن النظام الإيراني يستخدم الحوثيين خدمة لمصالحه "عبر تهديد الملاحة الدولية وزعزعة استقرار المنطقة".

وأضاف أن الجماعة تحاول تبرير أفعالها "تحت غطاء دعم القضية الفلسطينية، بينما الحقيقة أنها تسيء لهذه القضية".

وأشار إلى أن استهدافها السفن بشكل عشوائي دون مراعاة هويتها أو طبيعة حمولاتها، "يمثل تهديدًا مباشرًا للتجارة الدولية والاقتصاد العالمي".

ولفت إلى أن لا علاقة لسفينة إيترنيتي سي بإسرائيل، ما يعكس "الطبيعة العشوائية لهذه الهجمات".

ومن جهته، قال فهمي الزبيري مدير عام حقوق الإنسان في صنعاء للفاصل، إن "انحياز الحوثيين الكامل لأجندة إيران لا يعد مجرد تحالف سياسي".

وأضاف "بل هو تنفيذ فعلي لسياسات الحرس الثوري الإيراني في جنوب الجزيرة العربية".

وأوضح أن هذا الانحياز يهدد اليمن واستقرار المنطقة بأسرها، "حيث يعمل الحوثيون كأذرع عسكرية وأمنية لإيران خارج إطار القانون الدولي".

وتابع أن استهداف السفن التجارية دون تمييز يشكل خرقا "للقانون الدولي للبحار واتفاقيات جنيف المتعلقة بالأعمال العدائية في البحر ويعد شكلا من أشكال الإرهاب البحري".

ولفت إلى أن أية تفاهمات سابقة مع الولايات المتحدة بشأن وقف استهداف السفن لم تُحترم من قبل الحوثيين.

وأوضح أن الحوثيين "استأنفوا هجماتهم دون إعلان أو تمييز بين السفن، مما يدل على انعدام المصداقية واستخدام الممرات البحرية كأداة للابتزاز السياسي بما يهدد سلاسل الإمداد العالمية".

وقال إن استغلال الحوثيين للقضية الفلسطينية ليس إلا تسييسًا رخيصًا لمعاناة الشعب الفلسطيني.

وختم أن "سلوك الحوثيين لا يخدم القضية الفلسطينية، بل يستخدمها كغطاء لأعمال غير مشروعة تزيد من التوترات وتقوض فرص السلام في إطار مشروع إيراني يهدف إلى خلق الفوضى".