> «الأيام» الشرق الأوسط:
دعت دراسة حديثة إلى إعادة ترتيب العلاقات الاقتصادية بين اليمن ودول الخليج على أسس قائمة على المصالح المشتركة، بدلًا من الاعتماد على المساعدات.
وأكدت الدراسة أن ذلك يستدعي تبني الحكومة اليمنية توجهًا جديدًا، ورسم خريطة تحوُّل استراتيجي لرؤيتها الاقتصادية.
ووفقًا للدراسة التي صدرت أمس عن منظمة «سائس للتنمية الدبلوماسية وحقوق الإنسان» ومقرها المكلا، فإن على الحكومة اليمنية أن تدرك أن «أبواب الخليج لا تزال مفتوحة ولكن بمفاتيح جديدة، تتمثل في الشراكة والإنتاج والإصلاح».
- صعود التكنوقراط
وقال الباحث في الإعلام السياسي د. عبد العزيز جابر، مُعِدّ الدراسة، إن الهدف منها هو «تحقيق الاستفادة القصوى من الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها اليمن والتي لا يتم استغلالها بالشكل المطلوب». وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «المساعدات المفتوحة لم تؤت ثمارها، المنح والودائع المالية لم تنعكسا على حياة الناس، وبالتالي نحتاج إلى إعادة نظر في الأمر».
ولفت جابر إلى أن «النتائج الاقتصادية المشجعة التي أظهرتها الحكومة بقيادة رئيس الوزراء الجديد سالم بن بريك شجعتنا على إعداد الدراسة للاستفادة من شراكة حقيقية بين اليمن ودول الخليج». وتابع: «التجربة السعودية في المجال الاقتصادي ملهمة، وتحديداً (رؤية 2030)، كما أن الصناديق الاستثمارية السيادية في الخليج لديها خبرات وإمكانات هائلة، لماذا لا نستفيد منها؟».
- الشراكة مع الخليج
كما يمتلك اليمن قوة بشرية كبيرة ونسبة شباب مرتفعة، لذا يمكن أن يكون ذلك رافعة إنتاجية إذا تم تأهيلها وإدماجها في مشاريع استثمارية خليجية، وفقاً للدراسة.
وأضافت الدراسة: «هناك كثير من الفرص الاقتصادية غير المستغلة في قطاعات واعدة مثل: الزراعة، والثروة السمكية، والطاقة الشمسية، والخدمات اللوجيستية، والتعدين، والسياحة، إلى جانب تشابه وهوية مشتركة، حيث الروابط الاجتماعية والثقافية والدينية بين الشعب اليمني وشعوب الخليج».
- إجراءات استباقية
بالإضافة إلى تهيئة بيئة الاستثمار من خلال قوانين عادلة ومحفزة، وحماية الملكية، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمر الخليجي، وإعادة بناء الثقة، عبر مبادرات واقعية تثبت أن اليمن جاهز للشراكة وليس مجرد متلق للدعم، إلى جانب إطلاق مشاريع استراتيجية مشتركة، مثل المناطق الاقتصادية الحرة، والمواني، والطاقة، والربط البري والبحري.
- توصيات لدول التعاون
ومن ضمن الخطوات، فتح برامج تدريب وتأهيل لليمنيين، خصوصًا في القطاعات التي تعاني منها الأسواق الخليجية نقصًا في الكوادر، وربط اليمن بمبادرات إقليمية كبرى مثل «رؤية السعودية 2030»، ومشاريع الربط الكهربائي والنقل والممر الاقتصادي الهندي الخليجي الأوروبي.













