لا تكاد تخلو أي بيئة اجتماعية أو اقتصادية من قصص الشراكات التي تبدأ بأحلام وردية، وتنتهي بخلافات مريرة، واتهامات متبادلة، وانهيار ثقة قد لا تبنى من جديد. فالشراكة التي يفترض أن تكون وسيلة للتعاون وتكامل القدرات غالبا ما تتحوّل إلى ساحة نزاع وصراع مصالح.
مثلا.. الشراكة في الزراعة.. تضارب على الماء عندنا في الريف اليمني، نسمع كثيرًا عن إخوة أو أقارب يخوضون تجربة الشراكة في زراعة يكدون ويكدحون في قطعة أرض، وما تلبث أن تفشل بعد أشهر. السبب ليس فقط صعوبة الظروف الزراعية، بل غياب التفاهم وانعدام الثقة، فيركب كل واحد منهم مضخة خاصة على البئر الواحدة، وكأنهم يحفرون جدار العزلة بينهم بدلًا من سقي الأرض بيد واحدة. كذلك هو الحال في المحلات التجارية الخاصة بالمواد التموينية البداية شركاء وبعدها تنفض شراكتهم بانعدام الثقة في بعضهم البعض.
وكذلك نسمع عن الشراكات التجارية.. خسارة وعقود نزاع في الميدان التجاري، فإن عشرات القصص تروى عن مؤسسات ومتاجر شركاء بدأت كشراكات، ثم سرعان ما انهارت الثقة لينتهي الحال بأصحابها إلى ساحات القضاء أو مكاتب المحاسبة والمشايخ لفض النزاع. بدلاً من أن تكون الشراكة مدخلًا للنمو والتوسع، أصبحت طريقًا مختصرًا إلى الخلاف والانفصال.
ولكن نقول لأنفسنا لماذا تفشل الشراكة.. يبدو أن السبب الجوهري هو غياب الثقة المتبادلة، وتضارب المصالح وحب الذات وافتقار الشركاء لآلية واضحة ووعي وثقافه لتوزيع الحقوق والواجبات. فيصبح كل طرف في حالة ترقب وحذر، وكأن الآخر خصم لا شريك، مما يؤدي إلى انهيار أي جسر للتعاون.
ولكن بعد انهيار الشركاء من النجاح الفردي إلى الازدهار هكذا هو اللافت أن أغلب الذين خرجوا من تجربة الشراكة، تمكنوا لاحقا من النجاح في مشاريعهم وقراراتهم الفردية، معتمدين على خبراتهم وعلاقاتهم المجتمعية، ما يعزز فكرة أن النجاح في بيئتنا للأسف لا يأتي من العمل المشترك، بل من الجهد الفردي والعقلي الناضج الخالص.
اليوم عندما نتحدث عن الشراكة في واقعنا، فإننا نتحدث عن تجربة ملغومة بالفشل أكثر من كونها بوابة نجاح. ما لم تتأسس على الثقة والوضوح، وتبنى على أسس مؤسسية لا عاطفية، ستظل الشراكة عندنا أشبه بصفقة خاسرة، تنتهي بخلاف وعتاب عداء وانفصام.
مثلا.. الشراكة في الزراعة.. تضارب على الماء عندنا في الريف اليمني، نسمع كثيرًا عن إخوة أو أقارب يخوضون تجربة الشراكة في زراعة يكدون ويكدحون في قطعة أرض، وما تلبث أن تفشل بعد أشهر. السبب ليس فقط صعوبة الظروف الزراعية، بل غياب التفاهم وانعدام الثقة، فيركب كل واحد منهم مضخة خاصة على البئر الواحدة، وكأنهم يحفرون جدار العزلة بينهم بدلًا من سقي الأرض بيد واحدة. كذلك هو الحال في المحلات التجارية الخاصة بالمواد التموينية البداية شركاء وبعدها تنفض شراكتهم بانعدام الثقة في بعضهم البعض.
وكذلك نسمع عن الشراكات التجارية.. خسارة وعقود نزاع في الميدان التجاري، فإن عشرات القصص تروى عن مؤسسات ومتاجر شركاء بدأت كشراكات، ثم سرعان ما انهارت الثقة لينتهي الحال بأصحابها إلى ساحات القضاء أو مكاتب المحاسبة والمشايخ لفض النزاع. بدلاً من أن تكون الشراكة مدخلًا للنمو والتوسع، أصبحت طريقًا مختصرًا إلى الخلاف والانفصال.
ولكن نقول لأنفسنا لماذا تفشل الشراكة.. يبدو أن السبب الجوهري هو غياب الثقة المتبادلة، وتضارب المصالح وحب الذات وافتقار الشركاء لآلية واضحة ووعي وثقافه لتوزيع الحقوق والواجبات. فيصبح كل طرف في حالة ترقب وحذر، وكأن الآخر خصم لا شريك، مما يؤدي إلى انهيار أي جسر للتعاون.
ولكن بعد انهيار الشركاء من النجاح الفردي إلى الازدهار هكذا هو اللافت أن أغلب الذين خرجوا من تجربة الشراكة، تمكنوا لاحقا من النجاح في مشاريعهم وقراراتهم الفردية، معتمدين على خبراتهم وعلاقاتهم المجتمعية، ما يعزز فكرة أن النجاح في بيئتنا للأسف لا يأتي من العمل المشترك، بل من الجهد الفردي والعقلي الناضج الخالص.
اليوم عندما نتحدث عن الشراكة في واقعنا، فإننا نتحدث عن تجربة ملغومة بالفشل أكثر من كونها بوابة نجاح. ما لم تتأسس على الثقة والوضوح، وتبنى على أسس مؤسسية لا عاطفية، ستظل الشراكة عندنا أشبه بصفقة خاسرة، تنتهي بخلاف وعتاب عداء وانفصام.















