لن يسمعك العالم، ولن يهتم لشانك، مالم تكن رقم مهم، ولن تكن رقم مهم إلا أذا كانت قراراتك وإجراءاتك على درجة عالية من الصواب والأهمية، بعد تحرير حضرموت من مليشيات الإرهاب وقوات المنطقة الأولى التي شكلت مظلة لتلك الجماعات والمليشيات الإرهابية، من قبل القوات المسلحة الجنوبية، وبسط المجلس الانتقالي سلطته على حضرموت والمهرة، بات اسم المجلس الانتقالي الجنوبي وقضية شعب الجنوب، حديث الساعة لدوائر القرار العالمي، ولمعظم وسائل الإعلام الدولية والعربية والإقليمية، وباتت حكومات العالم ومؤسسات صنع القرار الدولي، متابعة ومهتمة بما يجري على أرض الجنوب من تطورات وبما يرفعه شعب الجنوب من مطالب، فحين تصدر خارجيات دول عظمى مثل الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، وبريطانيا، والاتحاد الأوروبي، ودول إقليمية مهمة، ويصدر مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، بيانات خاصة بأحداث حضرموت وما يرتبط بها من مطالب لشعب الجنوب، وتفرد وسائل إعلام وقنوات فضائية شهيرة حلقات نقاش خاصة بهذه التطورات، فذلك يعني أن قضية الجنوب لم تعد تفصيلا ثانويا ضمن هامش الأزمة اليمنية، بل صارت القضية المحورية لهذه الأزمة، بعدها الفعل والقرار والتأثير الجيوسياسي في اليابس الجغرافي المشرف على أهم نقاط الاختناق البحري، الذي تمر عبره أهم الخطوط الملاحية البحرية الدولية ممثلا بمضيق باب المندب.
وبالقدر الذي يكون عليه حضورك الجيوسياسي فاعلا ومؤثرًا وحكيمًا في الجغرافية السياسية المرتبطة بمصالح العالم الحيوية يكون الاهتمام بك من المؤثرين والمتأثرين الدوليين، وتكون مكاسبك الجيوسياسية عالية القيمة.
وعليه فان لم يكن لهذه التحرك الذي قام به المجلس الانتقالي الجنوبي من مكاسب تذكر سوى هذا النجاح والمكسب الذي هو تعاطي المؤثرين والفاعلين الدوليين مع القضية الجنوبية كقضية محورية في الأزمة اليمنية، لكان كافيا، لما يبنى عليه من مكاسب ونجاحات مستقبلية عظيمة على القضية الجنوبية، فليس من الضرورة أن نعلن قرار استعادة دولتنا الجنوبية اليوم، وإنما كيف نستطيع أن نغير الواقع الذي يريد الآخرون أن يفرضوه علينا، وان نفرض نحن خيارتنا على أرضنا ونجعل الآخرين يحترمونها وان نصل إلى هدفنا بطرق امنه ولو كانت بطيئة ومتدرجة.
خلاصة الكلام أن ما قام به المجلس الانتقالي من إجراءات في كل من حضرموت والمهرة، كان صحيحا وذكيا ومناسبا في توقيته، وسيحقق للقضية الجنوبية مكاسب كبيرة جدا، إن أحسنت قيادة الانتقالي إدارة الأزمة المترتبة عن هذا التحرك، وتعاملت مع ردات الفعل المحلية والإقليمية والدولية بحكمة واتزان، واستثمرت هذا الانتصار بشكل جيد.
وبالقدر الذي يكون عليه حضورك الجيوسياسي فاعلا ومؤثرًا وحكيمًا في الجغرافية السياسية المرتبطة بمصالح العالم الحيوية يكون الاهتمام بك من المؤثرين والمتأثرين الدوليين، وتكون مكاسبك الجيوسياسية عالية القيمة.
وعليه فان لم يكن لهذه التحرك الذي قام به المجلس الانتقالي الجنوبي من مكاسب تذكر سوى هذا النجاح والمكسب الذي هو تعاطي المؤثرين والفاعلين الدوليين مع القضية الجنوبية كقضية محورية في الأزمة اليمنية، لكان كافيا، لما يبنى عليه من مكاسب ونجاحات مستقبلية عظيمة على القضية الجنوبية، فليس من الضرورة أن نعلن قرار استعادة دولتنا الجنوبية اليوم، وإنما كيف نستطيع أن نغير الواقع الذي يريد الآخرون أن يفرضوه علينا، وان نفرض نحن خيارتنا على أرضنا ونجعل الآخرين يحترمونها وان نصل إلى هدفنا بطرق امنه ولو كانت بطيئة ومتدرجة.
خلاصة الكلام أن ما قام به المجلس الانتقالي من إجراءات في كل من حضرموت والمهرة، كان صحيحا وذكيا ومناسبا في توقيته، وسيحقق للقضية الجنوبية مكاسب كبيرة جدا، إن أحسنت قيادة الانتقالي إدارة الأزمة المترتبة عن هذا التحرك، وتعاملت مع ردات الفعل المحلية والإقليمية والدولية بحكمة واتزان، واستثمرت هذا الانتصار بشكل جيد.















