> «الأيام» غرفة الأخبار:

توقعت دراسة بحثية، أمس الثلاثاء، نجاح السعودية في استثمار اللحظة لتثبيت سيادة الدولة اليمنية في كافة المناطق المحررة، مع ضرورة تسريع دمج كافة التشكيلات العسكرية تحت مظلة وزارة الدفاع، وعودة مجلس القيادة والحكومة للعمل من داخل الأراضي اليمنية.

وذكرت الدراسة الصادرة عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، أن نجاح هذا السيناريو يمنح السعودية دور "الضامن الإقليمي" الذي يرعى حوارًا جنوبيًّا شاملًا ينهي الانقسامات ويفتح الباب أمام سلام شامل يضع حدًا للانقلاب الحوثي.

في مقابل ذلك، وضعت الدراسة سيناريو "تجميد الصراع"، حيث تنجح السعودية في منع الانزلاق لمواجهات عسكرية جديدة وكبح إعادة التموضع الإماراتي، ولكن دون حسم حقيقي لبناء الدولة.

وأشارت إلى أنه في هذا المسار، يظل حضور مؤسسات الدولة "شكليًّا"، بينما يُعاد توزيع النفوذ بين فاعلين محليين متعددي الولاءات يخضعون لتفاهمات إقليمية غير معلنة، محذرة من أن هذا السيناريو سيفتح الباب أمام تنافس إقليمي منخفض الحدة يُقوض فرص الاستقرار طويل الأمد.

أما السيناريو الثالث الذي قالت إنه الأكثر رعبًا، حذرت دراسة مركز المخا من "انتكاسة قاتلة" تنجم عن فشل الحوار السياسي وجنوح أطراف إقليمية لمغامرات ميدانية جديدة، مدعومة بقوى دولية.

وأوضحت أن هذا المسار ينذر بتحول اليمن مجددًا إلى ساحة صراع مفتوح وتفكيك ما تبقى من مؤسسات الدولة، مما يمثل خطرًا مزدوجًا يهدد الأمن القومي السعودي ويقوض مفهوم الدولة اليمنية ذاته، ليدخل البلاد في دوامة فوضى أمنية لا تنتهي.

وأشارت إلى أن مستقبل اليمن بات اليوم على المحك، ومرهونًا بقدرة الشرعية اليمنية على تحويل "لحظة الحسم" الحالية إلى مسار وطني صلب يحقق السلام المستدام، بعيدًا عن حسابات التنافس التي استنزفت البلاد لسنوات.