خبث شمالي وغباء جنوبي هل تلاحظوا الخبث والدهاء والسياسة بما يثار هذه الأيام بين بعض النشطاء الشماليين والجنوبيين السياسيين والإعلاميين موضوع المناصفة أصبح البعض يتعاطى ويتفاعل أما بغباء أو سذاجة أو تأدية الدور المطلوب منه.

البعض متحمس لما قاله فلان أو علان برفض المناصفة الحالية ويطالب بحصه أكبر للجنوبيين باعتبارهم أصحاب الأرض ويشيد بما قاله ناجي أو عمر والبعض الآخر متحمس لما طرحه رئيس الوزراء المكلف.

طيب يا جماعة الخير هل مشكلتنا اليوم هي المناصفة أم لدينا قضية أرض وشعب واستعادة وبناء الدولة الجنوبية.

نحن لا ننكر أن الأخ د شائع محسن رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة معروف بالنزاهة ويرفض الفساد ويريد حكومة كفاءات وطنية والأحزاب السياسية تريد محاصصة، لكن ليست هذه هي مشكلتنا فالشراكة هي من أوصلتنا إلى مانحن عليه اليوم وليست هي جوهر القضية الجنوبية المفروض أن يتم الاتفاق أولًا على ما هو جوهر حل القضية الجنوبية وبعدها يتم موضوع المناصفة أما أن يتم التوافق على الحكومة هذا يعني أن الحوار سوف يفرغ القضية الجنوبية من مضمونها قبل أن تبدأ.

ومع إدراكنا المسبق أن الحلول الجذرية المرجوة في هذه المرحلة غير واردة فإننا ندعوا أبناء الجنوب المتواجدين بالرياض أن يجعلوا من هذا اللقاء تصالحي وفتح صفحة جديدة وترك أحقاد ورواسب الماضي القريب والبعيد وراء ظهورهم وأن يتم حل التباين والاختلاف بأنها الإقصاء والاستبعاد بمعيار المساحة والسكان والثروة فالوطن بكل ولكل أبنائه دون ذلك سنظل في دورات عنف وصراعات لا تنتهي.

كان الأمل في كل المراحل السابقة المختلفة أن الطرف المنتصر يقوم بهذا الدور ويستوعب متطلبات المهزوم، ولكن بعد أن حصل ما حصل منذ 67م فقد عدنا الآن إلى نقطة البداية، والبداية يجب أن تبدأ من حوار الرياض الجنوبي الجنوبي إذا أراد لنا الله في إصلاح ذات البين والقبول بالآخر والتعايش معه فالوطن يتسع الجميع بادروا بإفشاء السلام بينكم واتركوا شوائب الماضي فإذا كنا في الماضي نبحث عن أشخاص ورموز للتصالح جنوبي جنوبي فقد جاءت الفرصة وجمعتكم وتذكروا أن الشعب الجنوبي قد تصالح وتسامح وأن الإجماع الجنوبي اليوم هو في استعادة وبناء الدولة الجنوبية المستقلة.

رسالة من محب لكم جميعًا.