​في هذه الأجواء الروحانية، وفي هذا الشهر المبارك، لماذا لا نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر؟ إن محاربة الفساد واجب ديني قبل أن يكون وطنيًا وأخلاقيًا. وللأسف الشديد، أصبحنا نمارس الفساد، بل ونشرعن له ونحميه، وهنا الكارثة على حاضرنا ومستقبلنا وديننا وآخرتنا. فهل من متعظ؟ ليس هناك أسوأ وأقبح من الفاسد إلا من يدافع عنه ويحميه.

الفاسد لا يخدم السلطة، ولا هو في مصلحة المعارضة؛ هو مع نفسه، ليس مع أحد. قد يكون اليوم هنا ويصبح هناك. فكم من دول سقطت بسبب الفساد، وكم من ثورات أُجهضت للسبب نفسه.

هل سألت نفسك، أخي الصائم: من أين لك هذا؟ إذا صعبت الإجابة، فاعلم أن النفس أمّارة بالسوء، فسارع إلى التوبة والاستغفار. فلكم رؤوس أموالكم، والباقي أعده إلى بيت المال، أو اصرفه على الفقراء والمساكين. حاسب نفسك قبل أن تُحاسَب، فـ"كلَّ شيءٍ أحصيناه كتابًا".