> "الأيام" غرفة الأخبار:

أفاد تقرير بأن جماعة الحوثي قادرة على استهداف البنية التحتية للطاقة في دول الخليج، والمنشآت الأمريكية في المنطقة، إضافة إلى تهديد حركة الشحن في البحر الأحمر، رغم تبنيها نهجًا حذرًا في التصعيد العسكري خلال المرحلة الحالية.

وذكر التقرير الذي نشره موقع Critical Threats وهو منصة تحليلية متخصصة في قضايا الأمن والصراعات الدولية، أن امتناع الجماعة حتى الآن عن استئناف هجماتها البحرية لا يعود إلى نقص في القدرات، بل إلى حسابات مدروسة تتعلق بتجنب رد عسكري أمريكي مباشر قد يفرض عليها كلفة كبيرة.

وأوضح أن الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية خلال عامي 2024 و2025 أضعفت بعض قدرات الحوثيين، خصوصًا في مجالات الصواريخ والطائرات المسيّرة وسلاسل الإمداد، إلا أنها لم تُنهِ قدرتهم على تنفيذ عمليات نوعية أو توسيع نطاق الاستهداف إقليميًا.

وأشار إلى أن الجماعة أعادت خلال الأشهر الماضية بناء جزء من قدراتها، ما يُبقي خيار استهداف منشآت حيوية في الخليج أو مصالح أمريكية أو خطوط الملاحة الدولية قائمًا، في حال قررت رفع مستوى التصعيد.

ورجّح التقرير أن الخوف من الرد الأمريكي لا يزال عامل ردع رئيسي يمنع الجماعة من استئناف هجماتها في البحر الأحمر، وقد يستمر في التأثير على قراراتها المرتبطة بالحرب الإقليمية.

كما لفت إلى أن الحوثيين يشاركون في الصراع بشكل محدود عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، ضمن تنسيق مع إيران وحلفائها، مع الحرص على إبقاء التصعيد ضمن حدود محسوبة.

وأضاف أن هذا التوجه يرتبط أيضًا بعوامل داخلية، من بينها التحديات الاقتصادية وتراجع الموارد، فضلًا عن مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد واسع—خاصة إذا استهدف دول الخليج أو المصالح الأمريكية—إلى تداعيات داخلية تؤثر على تماسك الجماعة.

وخلص التقرير إلى أن الحوثيين يحتفظون بقدرات هجومية تمكّنهم من توسيع دائرة الصراع إقليميًا، لكنهم يفضلون في الوقت الراهن إدارة التصعيد بحذر، بما يوازن بين إظهار القوة وتجنب كلفة المواجهة الشاملة.