> م. علوي المحضار:
في ظل الوضع الحرج لإمدادات مياه الشرب في العاصمة عدن والذي يزداد سوء كل يوم، أصبح إعادة تشغيل مشروع مياه الروة في محافظة أبين بمديرية خنفر يشكل أولوية قصوى لتخفيف حدة الاحتياجات من المياه وخلق استقرار تمويني في عدن، حيث يعتبر مشروع مياه الروة (الذي بدأ العمل فيه عام 1984م) أحد أهم المشاريع الرئيسية في مشروع مياه عدن الكبرى (المرحلة الأولى) والذي يهدف إلى تعزيز كميات المياه لمدينة عدن وإيجاد مصادر مياه بديلة خارج حدود المحافظة تلبي الاحتياجات التموينية على المدى الطويل.



2 – يتم إعادة تسليم جميع الأصول إلى المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بمحافظة عدن عبر لجنة يشكلها الوزير تضم ممثلين عن المؤسستين.
3 – تخصيص موازنة سنوية من قبل الحكومة لتشغيل الحقل، على أن تقوم مؤسسة مياه عدن بتأهيل الكادر الفني والتشغيلي لإدارته.
4 – عند تشغيل حقل مياه الروة، يتم وقف حقل مياه دار المناصرة الذي يكلف المؤسسة الكثير من الجهد والمال دون فائدة واستغلال كامل السعة التشغيلية للخط قطر 32 للمياه القادمة من الروة.

6 – سرعة العمل على مد أنبوب مياه جديد من حقل مياه بئر ناصر إلى البرزخ في خورمكسر لنقل مياه الروة إلى المديريات الأكثر معاناة من شحة المياه وهي التواهي، المعلا، خورمكسر وكريتر، حيث لا تزيد كمية المياه الممونة لهذه المناطق عن 30 ألف متر مكعب فقط من إجمالي كمية المياه المنتجة من الآبار والمقدرة بحوالي 120 ألف متر مكعب من المياه يوميًا.
الأمر بكل بساطة يحتاج إلى إرادة واتخاذ قرار وتنفيذه على أرض الواقع، وهذه مسؤولية الحكومة إذا أرادت تجنب حدوث أزمة مياه خانقة في الفترة القادمة، تتجاوز تداعياتها الشكوى والتذمر إلى ما هو أسوء من ذلك، وما لمسناه في الفترة الماضية من محاولات عرقلة تشغيل مشروع مياه الروة كان وراؤه مصالح شخصية لجهات لديها مشاريع سكنية استثمارية تريد الاستحواذ على المشروع لصالحها وهو أمر في غاية الخطورة.
* المدير العام الأسبق للمؤسسة المحلية للمياه عدن
- مشكلة قديمة
منذ بداية الخمسينات تعتمد عدن في شربها على حقلين رئيسيين هما حقل مياه بئر أحمد الذي أنشأ عام 1952م وحقل مياه بئر ناصر الذي أنشأ عام 1954م ( وهما ثاني وثالث حقل بعد حقل آبار الشيخ عثمان الذي أنشأ عام 1929م) ونتيجة للمؤشرات التي ظهرت بهبوط منسوب المياه في الحقلين سارعت الحكومة إلى اعتماد مشروع مياه الروة كخيار استراتيجي وتم تنفيذ المشروع الذي يتكون من 19 بئرًا وخزاني استقبال للمياه من حقل الآبار سعة كل واحد منهما مليون جالون، وخط نقل قطر 32 بوصة بطول 52 كم إلى خزانات محطة مياه بئر ناصر بتكلفة تقدر بحوالي 22 مليون دولار.

وقد ساهم المشروع في خلق وضعا تموينيًّا مستقرًا للسكان في عدن بتوفير ما بين 18 – 20 ألف متر مكعب من المياه يوميًا، واستمر هذا الوضع حتى منتصف 2009م عندما تم إيقاف العمل في الحقل نتيجة تضرر خط النقل جراء الأحداث المؤسفة التي شهدتها محافظة أبين، مما أدى إلى انتكاسة كبيرة في تموينات المياه وتقنين استهلاكها في مديريات كريتر والمعلا والتواهي وخورمكسر، مما اضطر مؤسسة مياه عدن نهاية 2009 إلى تسليم الحقل ومكونات المشروع إلى مؤسسة مياه أبين لإدارته، لكنها فشلت في ذلك، وتم الاستيلاء على مكونات المشروع من قبل الغير، مع التأكيد هنا أنه لا يحق لإدارة مؤسسة مياه عدن أو لمجلس إدارتها التنازل عن إدارة الحقل أو تسليمه لأية جهة تحت أي ظرف كون جميع مكوناته والأراضي التي تقع عليها أملاكًا حكومية تم شرائها من قبل الدولة لصالح مؤسسة مياه عدن بعد تعويض المنتفعين والملاك.
- خلافات إدارية
بين عامي 2017-2018م عملت الحكومة الكويتية على إعادة تأهيل 17 بئرًا في الحقل، على أن يتم تشغيله لصالح تموين سكان محافظة عدن، كما كان سابقًا، إلا أن إصرار إدارة مؤسسة مياه أبين على أن الحقل يقع تحت مسؤوليتها ويجب التنسيق المسبق معها على آلية التشغيل.

قد أفشل كل محاولات الاستفادة منه، ومع النقص الحاد في إمدادات المياه في عدن ومعاناة المواطنين للحصول على احتياجاتهم منه، في ظل ضعف وسوء آلية العمل في إدارة مؤسسة مياه عدن وفشلها في الحفاظ على استمرار خدمة المياه بصورة مرضية، وعجز المحافظة في إيجاد الحلول المناسبة لتشغيل الحقل، بات من الضروري تدخل الحكومة ممثلة برئيس الوزراء لحسم هذا الموضوع وإعادة الحقل بجميع مكوناته إلى ملكية ومسئولية مؤسسة مياه عدن والعمل على توفير موازنة تشغيلية سنوية لأدارته من قبل الدولة كون المؤسسة عاجزة وغير قادرة على ذلك، مالم فان المحافظة ستشهد خلال الأشهر القادمة عجزًا تموينيًّا في إمدادات المياه قد تصل إلى"حد الأزمة" يتحمل مسؤوليتها كافة الأطراف المعنية في المحافظة والحكومة التي لم تستطع حل "الخلاف الإداري" حول من له الحق في إدارة وتشغيل الحقل رغم وضوح الرؤية القانونية في ذلك، ليبقى سكان محافظة عدن رهينة هذا الخلاف الإداري.
- اقتراحات وحلول
1 - يقوم وزير المياه والبيئة بإلغاء قرار مجلس الإدارة رقم (64) لعام 2009م بتاريخ 19 أكتوبر 2009م القاضي بتسليم أصول مشروع مياه الروة إلى المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بمحافظة أبين كون هذا القرار مخالف للقانون باعتبار أن الأصول ملكية حكومية لا يحق لأي جهة التصرف بها.

3 – تخصيص موازنة سنوية من قبل الحكومة لتشغيل الحقل، على أن تقوم مؤسسة مياه عدن بتأهيل الكادر الفني والتشغيلي لإدارته.
4 – عند تشغيل حقل مياه الروة، يتم وقف حقل مياه دار المناصرة الذي يكلف المؤسسة الكثير من الجهد والمال دون فائدة واستغلال كامل السعة التشغيلية للخط قطر 32 للمياه القادمة من الروة.
5 – سيوفر الحقل في حالة التشغيل الكامل (19 بئرا بواقع 20 لترا في الثانية) حوالي 30 ألف متر مكعب من المياه يوميًا وهي كمية ستساعد كثيرا في تخفيف حدة الاحتياجات من المياه في عدن، كما أنها ستساعد في تخفيف الضغط على حقل مياه بئر ناصر الذي يتم استنزافه حاليًا بالتشغيل المستمر لتلبية الاحتياجات.

6 – سرعة العمل على مد أنبوب مياه جديد من حقل مياه بئر ناصر إلى البرزخ في خورمكسر لنقل مياه الروة إلى المديريات الأكثر معاناة من شحة المياه وهي التواهي، المعلا، خورمكسر وكريتر، حيث لا تزيد كمية المياه الممونة لهذه المناطق عن 30 ألف متر مكعب فقط من إجمالي كمية المياه المنتجة من الآبار والمقدرة بحوالي 120 ألف متر مكعب من المياه يوميًا.
الأمر بكل بساطة يحتاج إلى إرادة واتخاذ قرار وتنفيذه على أرض الواقع، وهذه مسؤولية الحكومة إذا أرادت تجنب حدوث أزمة مياه خانقة في الفترة القادمة، تتجاوز تداعياتها الشكوى والتذمر إلى ما هو أسوء من ذلك، وما لمسناه في الفترة الماضية من محاولات عرقلة تشغيل مشروع مياه الروة كان وراؤه مصالح شخصية لجهات لديها مشاريع سكنية استثمارية تريد الاستحواذ على المشروع لصالحها وهو أمر في غاية الخطورة.
* المدير العام الأسبق للمؤسسة المحلية للمياه عدن















