> «الأيام» غرفة الأخبار:

أكدت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) بأن يواصل اليمن اعتماده بشكل كبير على استيراد الحبوب خلال العام الجاري، مع تقديرات بوصول حجم الواردات إلى نحو 5.2 ملايين طن، في ظل محدودية الإنتاج المحلي واستمرار التحديات التي تعيق نمو القطاع الزراعي.

وأفاد تقرير حديث صادر عن المنظمة بأن الاحتياجات المتزايدة للسكان والفجوة المستمرة بين الإنتاج والاستهلاك ستدفع البلاد إلى استيراد كميات كبيرة من الحبوب خلال السنة التسويقية الممتدة من يناير إلى ديسمبر 2026، لتأمين الإمدادات الغذائية وتعويض النقص في الإنتاج المحلي.

ووفقًا للتقرير، فإن إنتاج الحبوب في اليمن، بما في ذلك القمح والذرة والذرة الرفيعة، لا يزال دون المستويات المعتادة، إذ تشير التقديرات إلى أن إجمالي الإنتاج خلال عام 2025 سيبلغ نحو 400 ألف طن فقط، وهو ما يعكس استمرار الضغوط التي يواجهها القطاع الزراعي.

وأرجعت "الفاو" هذا التراجع إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها التغيرات المناخية وموجات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، التي أثرت بشكل مباشر على الأراضي الزراعية المعتمدة على مياه الأمطار، إضافة إلى تداعيات النزاع المستمر وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج الزراعي واختلال سلاسل التوريد.

ورغم هذه التحديات، أشار التقرير إلى مؤشرات إيجابية تمثلت في تحسن الظروف الزراعية خلال الأشهر الماضية، حيث ساهمت الأمطار الموسمية التي هطلت خلال شهري مارس وأبريل بمعدلات فاقت المتوسط في دعم نمو المحاصيل وتحسين الغطاء النباتي في عدد من المناطق الزراعية، ما يعزز فرص تحقيق نتائج إنتاجية أفضل خلال الموسم الحالي.

وفي الوقت ذاته، حذرت المنظمة من استمرار المخاطر المناخية التي تهدد الإنتاج الزراعي في بعض المناطق، لا سيما المرتفعات الجنوبية وأجزاء من شمال البلاد، حيث يُتوقع أن تشهد معدلات أمطار أقل من المعتاد، الأمر الذي قد يؤثر سلبًا على نمو المحاصيل ويحد من مستويات الإنتاج.

وأكد التقرير أن المزارعين اليمنيين ما زالوا يواجهون تحديات كبيرة في الحصول على المدخلات الزراعية الأساسية، وعلى رأسها الأسمدة والوقود، نتيجة ارتفاع الأسعار وتداعيات التوترات الإقليمية، ما يزيد من الأعباء على القطاع الزراعي ويؤثر على قدرته في تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء من المحاصيل الأساسية.