> «الأيام» العربي الجديد:

​استأنفت إيران تحميل النفط الخام من ميناء التصدير في جزيرة خارج بعد توقف دام نحو ستة أسابيع عقب رفع الحصار الذي فرضته البحرية الأميركية على موانئها، وفق ما نقلته وكالة بلومبيرغ.

وترسو ثلاث ناقلات نفط خام ضخمة، تبلغ سعة كل منها نحو مليوني برميل، في ميناء جزيرة البحر غرب جزيرة خارج، وفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها "بلومبيرغ". ويعد ذلك أحدث مؤشر على أن إيران تمضي في تحميل ملايين البراميل من نفطها الخام وتصديرها، في ظل اتفاق مؤقت مع الولايات المتحدة يفتح خطوط الإمداد.

وأظهرت صورة التقطها القمر الاصطناعي الأوروبي "سنتينل - 2"، في وقت سابق السبت، وجود ناقلتين راسيتين بالفعل، فيما كانت الثالثة تقترب من الرصيف. كما أظهرت صورة مماثلة من القمر "سنتينل - 1" أمس الجمعة أن الأرصفة كانت خالية.

وبحسب "بلومبيرغ"، لم تُرصد خلال الفترة منذ 6 مايو سوى ناقلة نفط خام ضخمة واحدة راسية عند أحد رصيفي الجزيرة، وذلك في صور أقمار اصطناعية غطت 27 يوماً من أصل 44.

وذكرت الوكالة أن إيران كانت من أوائل المستفيدين من تخفيف التوتر مع الولايات المتحدة بعد توقيع اتفاق سلام مؤقت، إذ سارعت إلى استئناف صادرات النفط.

وفي الوقت الذي أبدى فيه بعض الشاحنين الدوليين، الذين علقت سفنهم في الخليج، تردداً في عبور مضيق هرمز وسط حالة عدم يقين بشأن سلامتها، أفادت الوكالة بأن إيران تمكنت من تحريك نحو 20 مليون برميل من نفطها الخام على متن ناقلات كانت راسية قبالة ميناء تشابهار قرب الحدود مع باكستان. كما نقلت ناقلات فارغة إلى الخليج، بينها الناقلات الثلاث الراسية حالياً في خارج، وهي "ستريم"، و"إمبالاس"، و"لورين 2". وقد رُصدت الناقلات الثلاث وهي تعبر مضيق هرمز إلى الخليج أول من أمس الخميس، وفقا لوكالة بلومبيرغ.

وفي تطور مرتبط، نقلت الوكالة أن بعض الناقلات التي كانت راسية قبالة جزيرة خارج بدأت منذ أسابيع التحرك باتجاه هرمز، إذ اقتربت ناقلات نفط خام ضخمة من جزيرة لافان في جنوب الخليج بعد أن بدت وكأنها غادرت خارج خلال الأيام الأخيرة.

ومع وجود ما لا يقل عن 20 ناقلة بأحجام مختلفة راسية شرق خارج، أوضحت "بلومبيرغ" أن إيران قد تكون لديها كميات إضافية كبيرة من النفط الخام الجاهز للشحن إلى خارج الخليج.

وأشارت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في وقت سابق إلى أن جزيرة خارج هي أكبر محطة لتصدير النفط في إيران، وتمر عبرها معظم صادرات الخام الإيرانية. وتضم المحطة المرفأ الرئيسي وجزيرة بحرية بأربعة مراس، ثلاثة منها تشغيلية، وتستقبل الخام القادم من الحقول البرية الرئيسية، خصوصاً خامي إيران الخفيف وإيران الثقيل، إضافة إلى جزء من الإنتاج البحري.

ولا تعد جزيرة خارج حقلاً نفطياً رئيسياً بحد ذاتها، بقدر ما تمثل القلب اللوجستي لتخزين النفط الإيراني وتحميله وتصديره. ونقلت وسائل إعلام إيرانية أن قدرة التحميل القصوى في الجزيرة تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً، مع طاقة تخزينية تقارب 23 مليون برميل.

وبحسب "رويترز"، تنتج إيران نحو 3.3 ملايين برميل يومياً من النفط الخام، إضافة إلى 1.3 مليون برميل يومياً من المكثفات وسوائل أخرى. ومع مرور نحو 90% من صادرات الخام الإيرانية عبر خارج، تتحول الجزيرة إلى نقطة التقاء لشبكة الإنتاج الإيرانية، إذ يصل إليها النفط المستخرج من الحقول الجنوبية والجنوبية الغربية، لا سيما في خوزستان، عبر الأنابيب، قبل تخزينه وتحميله على الناقلات العملاقة.