> عتق"الأيام" خاص:
- قتيل وجرحى في مواجهات قبلية بالأسلحة الثقيلة بالقرب من عتق
وعزت مصادر الصراع القبلي وحالة الانفلات الأمني التي تعيشها شبوة إلى متغيرات طرأت على المشهد الأمني والسياسي خلال الفترة الأخيرة.
ولليوم الثاني على التوالي، تتواصل المواجهات القبلية بين أطراف من آل "عديو لقموش" في مديرية حبان، على خلفية ثأر قبلي قديم، مخلفة قتيلًا وعددًا من الجرحى بينهم نساء، في ظل غياب أي تدخل حاسم من الجهات المختصة لاحتواء الموقف ومنع اتساع دائرة القتال.
وتؤكد مصادر محلية أن الاشتباكات تجددت عقب وفاة أحمد سعيد بن عديو القميشي متأثرًا بإصابته، فيما استخدمت فيها أسلحة متوسطة وثقيلة بالقرب من منازل المواطنين، الأمر الذي فاقم المخاوف من سقوط مزيد من الضحايا وامتداد المواجهات إلى مناطق أخرى.
ويرى مراقبون أن عودة الثارات القبلية إلى شبوة تأتي بعد سنوات من نجاح القوات الجنوبية في فرض الأمن وملاحقة التنظيمات الإرهابية والحد من النزاعات المسلحة، قبل أن تشهد المحافظة تغيرات سياسية وأمنية رافقها، بحسب هؤلاء المراقبين، تقليص لدور القوات الجنوبية وإقصاء الأطراف الجنوبية عن إدارة الملف الأمني، وهو ما انعكس على مستوى الاستقرار الذي كانت تنعم به المحافظة.
ويشير محللون إلى أن تجدد مثل هذه الصراعات لا يخدم سوى القوى الساعية إلى إبقاء محافظات الجنوب في حالة اضطراب دائم، معتبرين أن تغذية النزاعات القبلية وإحياء ملفات الثأر القديمة قد تُستغل لتحقيق أهداف سياسية، من بينها إعاقة أي حالة استقرار يمكن أن تعزز المشروع السياسي الجنوبي، وإفشال أي مساعٍ لاستعادة دولة الجنوب.
وفي موازاة استمرار الاشتباكات، وصلت وفود قبلية إلى منطقة خبر لقموش في محاولة لاحتواء الأزمة، تمهيدًا للتوجه إلى مطارح آل عديو وإقناع الأطراف المتنازعة بوقف إطلاق النار والاحتكام إلى الأعراف القبلية.
كما تصاعدت مناشدات وجهاء القبائل والناشطين للسلطة المحلية واللجنة الأمنية بسرعة التدخل، وفرض هدنة عاجلة، والفصل بين المتقاتلين، ومنع استخدام الأسلحة الثقيلة داخل المناطق السكنية، حفاظًا على أرواح المدنيين ومنع تفاقم الأزمة.
ورغم خطورة التطورات، لم تصدر السلطة المحلية أو اللجنة الأمنية في محافظة شبوة أي توضيح رسمي بشأن الإجراءات المتخذة لاحتواء المواجهات، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي استمرار القتال إلى إعادة إنتاج دوامة الثارات القبلية التي غابت عن المحافظة لسنوات طويلة.



















