> عمان «الأيام» خاص:

​في إطار اللقاءات التي يجريها مع المسؤولين والدبلوماسيين المهتمين بالشأن اليمني، التقى الرئيس على ناصر محمد يوم أمس بسفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه، حيث دار حوار صريح وعميق حول تطورات الأوضاع في اليمن وأفاق السلام ومستقبل البلاد.

واستهل الرئيس اللقاء بتوجيه الشكر السعادة السفير على حفاوة الاستقبال متمنا اهتمام الاتحاد الأوروبي باليمن وحرصه على مواصلة التواصل مع مختلف القوى والشخصيات اليمنية، بما يسهم في دعم جهود السلام والاستقرار.

وخلال اللقاء، استعرض الرئيس علي ناصر محمد رؤيته للأوضاع التي تعيشها اليمن، وما يواجهه الشعب اليمني من تحديات سياسية واقتصادية وإنسانية متفاقمة، مؤكدًا أن استمرار الأزمة يضاعف معاناة المواطنين، ويجعل الحاجة أكثر إلحاحا إلى مقاربة سياسية شاملة تضع مصلحة اليمن فوق كل الاعتبارات وقد أعرب السفير عن إعجابه الكبير بتاريخ اليمن العريق وحضارته الضاربة في أعماق التاريخ، وبما يمتلكه هذا البلد من إرث حضاري وثقافي وإنساني فريد.


وأشار إلى أن اليمن يواجه تحديات كبيرة على مختلف المستويات، موضحا أن الاتحاد الأوروبي يواصل تقديم الدعم في المجالات الإنسانية والتنموية، ولا سيما في القطاع الزراعي وغيره من القطاعات الحيوية، لكنه شدد على أن الأولوية يجب أن تظل للحل السياسي، باعتباره المدخل الحقيقي لإنهاء الأزمة ومعالجة مختلف تداعياتها.

من جانبه، أعرب الرئيس علي ناصر محمد عن تقديره لما لمسه لدى السفير من معرفة دقيقة بمختلف جوانب القضية اليمنية السياسية والاجتماعية والاقتصادية، مؤكدا أن اليمن يدفع تمن موقعه الجغرافي والاستراتيجي، وما يرتبط به من تشابكات إقليمية ودولية ألقت بظلالها على مسار الأزمة.

وأكد الرئيس أن اليمن لا يحتاج إلى إدارة للأزمة بقدر ما يحتاج إلى رؤية سياسية واضحة وإرادة حقيقية لصناعة السلام، تقوم على الحوار والتوافق والشراكة الوطنية، بما يمهد الطريق لاستعادة الدولة، وإنهاء معاناة المواطنين، وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة الحوار، ودعم جميع المبادرات الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة، تضع حدا للصراع، وتعيد لليمن أمنه واستقراره، وتحقق تطلعات شعبه في السلام والعيش الكريم.

وقد حضرة اللقاء السيدة فائقة السيد الامين العام المساعد للشؤون منظمات المجتمع المدني في حزب المؤتمر الشعبي العام.