> «الأيام» سكاي نيوز عربية:
بين جنازة مرشد راحل وآخر جديد لا يزال غائبا عن الواجهة، وصواريخ أميركية تدك سواحل إيران وتحذيرات من "عواقب أسوأ بكثير"، تبدو طهران الآن في واحدة من أكثر لحظاتها هشاشة منذ عقود.
وفي قراءة معمقة لمآلات هذا التصعيد، فكك الخبير في الشؤون السياسية والعسكرية مهند العزاوي، في حديثه لبرنامج "التاسعة" على "سكاي نيوز عربية"، خيوط المشهد الإيراني الداخلي والخارجي، كاشفا عن صراع نفوذ متصاعد بين الحرس الثوري والجيش، وعن خطة إيرانية بديلة أجهضت بالكامل، وعن تحول جوهري في فلسفة صنع القرار العسكري الأميركي.
وكشف أن الولايات المتحدة نفذت خلال 24 ساعة فقط 170 عملية، ولا تزال في حالة تأهب قصوى، بينما تقف إسرائيل، الطرف الثاني في الحرب، على أهبة الاستعداد بطائرات جاهزة لتنفيذ عمليات كاملة، مستشهدا بتصريح لرئيس وزرائها بنيامين نتنياهو مفاده أن "هناك أمورا جديدة في الحرب ولن تنتهي قريبا".
ونفى العزاوي وجود ما يسمى "ساعة الصفر"، موضحا أن ما يجري ليس إعلان عمليات عسكرية، بل عمل دفاعي وفق فلسفة القرار العسكري الأميركي، لا يستلزم موافقة أو إعلان حرب، لأن المضيق دولي، والتبرير الرسمي هو تعرض السفن والحلفاء للضربات.
ولفت إلى أن خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحاد ضد الإيرانيين ووصفه لهم بـ"الحثالة"، يشير إلى بلوغه "النقطة الأخيرة" في قناعته باستحالة التفاهم معهم.
كما كشف العزاوي عن انقسام داخل الإدارة الأميركية بين فريقين: فريق يمثله نائب الرئيس جي دي فانس كان يميل إلى مذكرة التفاهم ويعارض استخدام القوة، مقابل فريق ضم وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو ومدير الاستخبارات، استند إلى تقارير رصينة تفيد أن ما يقوله الإيرانيون في المفاوضات لا يعكس الحقيقة.
وأوضح العزاوي أن الإيرانيين ربطوا إغلاق المضيق (الخطة أ) بخطة بديلة (الخطة ب) تقوم على ميناء تشابهار بالتعاون مع باكستان، لضمان استمرار الترتيبات الاقتصادية عبر خليج عُمان، وهو مشروع عملت عليه طهران لنحو 10 سنوات.
غير أن الضربات الأخيرة استهدفت تشابهار مباشرة، مما أجهض هذه الخطة وقضى على عملية إعادة التموضع العسكري الإيراني التي استمرت نحو 3 أشهر، والمتمثلة في نقل قوات وأنظمة أسلحة قريبا من الساحل.
وأشار إلى أن الموقف الداعم من حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الذي وصفه بـ"الإيجابي للغاية"، منح ترامب دفعة كبيرة، مع استعداد الحلف للمشاركة في فتح المضيق.
وحذر من أن "الخطر بات قائما لا وشيكا"، مستشهدا باستهداف إيران لجيرانها، ومتسائلا عن السلوك "غير المنطقي" الذي يخالف المنطق، داعيا إلى مساءلة استراتيجية جادة حول ما قد تفعله طهران لو امتلكت سلاحا نوويا.
وفي سياق متصل، نفى العزاوي ما انتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي من تردد أو عجز عسكري أميركي، مؤكدا أن الجيش الأميركي يمتلك معلومات استخباراتية دقيقة جدا، ويدرك أن الجناح الشرقي لإيران هو الجناح اللوجستي الذي يعاد عبره تلقيم الأسلحة المفككة بدعم روسي وصيني.
وقد استهدفت الضربات سكك الحديد وطرق المواصلات لقطع خطوط إمداد الأسلحة والمسيّرات من الشرق إلى مناطق العمليات غربا.
واعتبر أن ما يبدو انقساما في الواجهة هو في الحقيقة إدارة حرب يقودها الحرس الثوري وفيلق القدس، اللذان أقاما مقرات متقدمة في العراق ولبنان، مشيرا إلى هبوط طائرة إسناد في اليمن قد ينذر بتحريك جديد للحوثيين.
وكشف أن خارطة الفصائل المسلحة تعبر عن الحرس الثوري لا عن الدولة الإيرانية، في حين تغيب القوات المسلحة عن أي دور فعلي، وسط أزمة رواتب لا تصل إلى الجيش بينما تصل إلى الحرس الثوري، وهو ما يعكس انقساما داخليا عميقا.
ومع ذلك، استبعد سيناريو الانقلاب العسكري لصعوبة تنفيذه في "بلد مفتت"، مؤكدا أن الصورة الإعلامية والسياسية لا تعكس الواقع الداخلي المنقسم بين معارضة مسلحة كردية وبلوشية، ومعارضة سياسية خارجية، وحركة طلابية، فضلا عن انكفاء نحو نصف قاعدة "البازار" التجارية، التي كانت تدعم السلطة بنسبة 60 بالمئة، عن دعمها بعدما ضاعت المكاسب الاقتصادية في أتون الحرب.
وفي قراءة معمقة لمآلات هذا التصعيد، فكك الخبير في الشؤون السياسية والعسكرية مهند العزاوي، في حديثه لبرنامج "التاسعة" على "سكاي نيوز عربية"، خيوط المشهد الإيراني الداخلي والخارجي، كاشفا عن صراع نفوذ متصاعد بين الحرس الثوري والجيش، وعن خطة إيرانية بديلة أجهضت بالكامل، وعن تحول جوهري في فلسفة صنع القرار العسكري الأميركي.
- تحول في الخيارات والمسارات
وكشف أن الولايات المتحدة نفذت خلال 24 ساعة فقط 170 عملية، ولا تزال في حالة تأهب قصوى، بينما تقف إسرائيل، الطرف الثاني في الحرب، على أهبة الاستعداد بطائرات جاهزة لتنفيذ عمليات كاملة، مستشهدا بتصريح لرئيس وزرائها بنيامين نتنياهو مفاده أن "هناك أمورا جديدة في الحرب ولن تنتهي قريبا".
ونفى العزاوي وجود ما يسمى "ساعة الصفر"، موضحا أن ما يجري ليس إعلان عمليات عسكرية، بل عمل دفاعي وفق فلسفة القرار العسكري الأميركي، لا يستلزم موافقة أو إعلان حرب، لأن المضيق دولي، والتبرير الرسمي هو تعرض السفن والحلفاء للضربات.
ولفت إلى أن خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحاد ضد الإيرانيين ووصفه لهم بـ"الحثالة"، يشير إلى بلوغه "النقطة الأخيرة" في قناعته باستحالة التفاهم معهم.
كما كشف العزاوي عن انقسام داخل الإدارة الأميركية بين فريقين: فريق يمثله نائب الرئيس جي دي فانس كان يميل إلى مذكرة التفاهم ويعارض استخدام القوة، مقابل فريق ضم وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو ومدير الاستخبارات، استند إلى تقارير رصينة تفيد أن ما يقوله الإيرانيون في المفاوضات لا يعكس الحقيقة.
وأوضح العزاوي أن الإيرانيين ربطوا إغلاق المضيق (الخطة أ) بخطة بديلة (الخطة ب) تقوم على ميناء تشابهار بالتعاون مع باكستان، لضمان استمرار الترتيبات الاقتصادية عبر خليج عُمان، وهو مشروع عملت عليه طهران لنحو 10 سنوات.
غير أن الضربات الأخيرة استهدفت تشابهار مباشرة، مما أجهض هذه الخطة وقضى على عملية إعادة التموضع العسكري الإيراني التي استمرت نحو 3 أشهر، والمتمثلة في نقل قوات وأنظمة أسلحة قريبا من الساحل.
وأشار إلى أن الموقف الداعم من حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الذي وصفه بـ"الإيجابي للغاية"، منح ترامب دفعة كبيرة، مع استعداد الحلف للمشاركة في فتح المضيق.
- إيران في أضعف حالاتها
وحذر من أن "الخطر بات قائما لا وشيكا"، مستشهدا باستهداف إيران لجيرانها، ومتسائلا عن السلوك "غير المنطقي" الذي يخالف المنطق، داعيا إلى مساءلة استراتيجية جادة حول ما قد تفعله طهران لو امتلكت سلاحا نوويا.
وفي سياق متصل، نفى العزاوي ما انتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي من تردد أو عجز عسكري أميركي، مؤكدا أن الجيش الأميركي يمتلك معلومات استخباراتية دقيقة جدا، ويدرك أن الجناح الشرقي لإيران هو الجناح اللوجستي الذي يعاد عبره تلقيم الأسلحة المفككة بدعم روسي وصيني.
وقد استهدفت الضربات سكك الحديد وطرق المواصلات لقطع خطوط إمداد الأسلحة والمسيّرات من الشرق إلى مناطق العمليات غربا.
- الحرس الثوري يدير الحرب والجيش خارج المعادلة
واعتبر أن ما يبدو انقساما في الواجهة هو في الحقيقة إدارة حرب يقودها الحرس الثوري وفيلق القدس، اللذان أقاما مقرات متقدمة في العراق ولبنان، مشيرا إلى هبوط طائرة إسناد في اليمن قد ينذر بتحريك جديد للحوثيين.
وكشف أن خارطة الفصائل المسلحة تعبر عن الحرس الثوري لا عن الدولة الإيرانية، في حين تغيب القوات المسلحة عن أي دور فعلي، وسط أزمة رواتب لا تصل إلى الجيش بينما تصل إلى الحرس الثوري، وهو ما يعكس انقساما داخليا عميقا.
ومع ذلك، استبعد سيناريو الانقلاب العسكري لصعوبة تنفيذه في "بلد مفتت"، مؤكدا أن الصورة الإعلامية والسياسية لا تعكس الواقع الداخلي المنقسم بين معارضة مسلحة كردية وبلوشية، ومعارضة سياسية خارجية، وحركة طلابية، فضلا عن انكفاء نحو نصف قاعدة "البازار" التجارية، التي كانت تدعم السلطة بنسبة 60 بالمئة، عن دعمها بعدما ضاعت المكاسب الاقتصادية في أتون الحرب.

















