إن الوحدة ليست شعارًا يُرفع لتبرير الاستحواذ على الأرض ومصادرة إرادة الشعوب وسفك دماء المسلمين.
الوحدة في جوهرها مشروع إنساني رفيع، قائم على القيم والمشاعر الصادقة بين الشعوب. وأبلغ تجلياتها نراها في اجتماع ملايين الحجيج في مكة المكرمة، حيث تذوب الفوارق وتتوحد العقيدة والشعيرة، دون إلغاء هوية أحد.
أما ما رُفع تحت مسمى"الوحدة اليمنية" خلال العقود الثلاثة الماضية، فقد تحول إلى نقيض مشروعه الإنساني. صار غطاءً لإهدار دماء اليمنيين، ولسلب حقوق شعب الجنوب على وجه الخصوص، ولتجريد الإنسان من أبسط مقومات الحياة: العيش الكريم، والتعليم، والصحة، والرفاه.
كان الأجدر بالنخب السياسية، خاصة في الشمال، أن تستدعي ذاكرة التعايش بين دولتين متجاورتين، وأن تختار مسار تطوير العلاقة الإنسانية، وتبادل المصالح والخبرات في المجالات الاقتصادية والعسكرية، وتهيئة مناخ للاستثمار المشترك، وبناء الإنسان اليمني وصون حرياته وحقوقه في إطار يحترم خصوصية كل طرف.
لكن الاختيار كان لمشروع غير مدروس، أرهق اليمن شمالًا وجنوبًا، ودمر معالم التنمية والأخلاق، وأنتج نخبًا لا تزال تتاجر بشعار الوحدة وتستثمر في استمرار الأزمة، بينما المواطن في كل أرجاء اليمن لا يزال يبحث عن لقمة العيش.
الوحدة في جوهرها مشروع إنساني رفيع، قائم على القيم والمشاعر الصادقة بين الشعوب. وأبلغ تجلياتها نراها في اجتماع ملايين الحجيج في مكة المكرمة، حيث تذوب الفوارق وتتوحد العقيدة والشعيرة، دون إلغاء هوية أحد.
أما ما رُفع تحت مسمى"الوحدة اليمنية" خلال العقود الثلاثة الماضية، فقد تحول إلى نقيض مشروعه الإنساني. صار غطاءً لإهدار دماء اليمنيين، ولسلب حقوق شعب الجنوب على وجه الخصوص، ولتجريد الإنسان من أبسط مقومات الحياة: العيش الكريم، والتعليم، والصحة، والرفاه.
كان الأجدر بالنخب السياسية، خاصة في الشمال، أن تستدعي ذاكرة التعايش بين دولتين متجاورتين، وأن تختار مسار تطوير العلاقة الإنسانية، وتبادل المصالح والخبرات في المجالات الاقتصادية والعسكرية، وتهيئة مناخ للاستثمار المشترك، وبناء الإنسان اليمني وصون حرياته وحقوقه في إطار يحترم خصوصية كل طرف.
لكن الاختيار كان لمشروع غير مدروس، أرهق اليمن شمالًا وجنوبًا، ودمر معالم التنمية والأخلاق، وأنتج نخبًا لا تزال تتاجر بشعار الوحدة وتستثمر في استمرار الأزمة، بينما المواطن في كل أرجاء اليمن لا يزال يبحث عن لقمة العيش.



















