> «الأيام» غرفة الأخبار:

أنهى التصعيد العسكري بين السعودية وجماعة الحوثي هدنة استمرت 4 سنوات، بعدما أطلقت الجماعة أمس صواريخ باتجاه المملكة، متهمة إياها بقصف مطار صنعاء.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن الجماعة استهدفت المطار الدولي في مدينة أبها ⁠على حدود اليمن، التي يرتادها العديد من السعوديين هربًا من حرارة الصيف.

ومن جانبه، قال المتحدث باسم التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، في بيان عبر منصة "إكس"، إن "الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها المليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية".

وهذه هي الضربات الأولى التي يتبناها الحوثيون ضد السعودية منذ دخول الهدنة غير الرسمية حيز التنفيذ في مارس 2022، عقب هجمات شنها الحوثيون على بنية تحتية للطاقة في المملكة.

وبحسب تقرير لقناة "الجزيرة" يهدّد هذا التصعيد بإنهاء هدنة 2022 التي صمدت إلى حد كبير لسنوات، لا سيما في ظل الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإيران التي تستهدف دول المنطقة، إذ تردّ إيران على الهجمات الأمريكية باستهداف عدد من دول الخليج، متهمة إياها بالسماح للولايات المتحدة باستخدام قواعد فيها وأراضيها لشن هجماتها على إيران.

وجاءت التطورات المتسارعة في ظل تهديدات متبادلة منذ 10 أيام فجّرها وصول طائرة إيرانية إلى مطار صنعاء الواقع تحت سيطرة الحوثيين.



إلى أين سيمضي التصعيد؟

قال مدير مكتب "الجزيرة" في اليمن سعيد ثابت، إن هذا التصعيد متعمد ويأتي قبل ساعات من انعقاد مجلس الأمن بشأن التطورات في اليمن.

أما على المستوى الميداني، توقع ثابت، خلال مداخلته للجزيرة، أن ما يجري سيكون تصعيدا منضبطا ولن يتجاوز أكثر من كونه قصفا وقصفا متبادلا محدودا وسينتهي.

وتابع أن الحكومة اليمنية أصرت على تصعيد الأمور بهذا المستوى حتى تتمكن من إيصال رسالة للمجتمع الدولي بأنها تريد موقفًا دوليًّا أو غطاء للمرحلة القادمة.

من جهته، رأى الكاتب والمحلل السياسي هزاع البيل أن دخول طائرة إيرانية للأجواء اليمنية يعد اعتداء سافرًا تهدف به الحكومة الإيرانية لتحويل المشهد لوضع أكثر كارثية.

واعتبر، أن إيران تسعى من خلال هذه الخطوة إلى جر اليمن والإقليم نحو "مذبحة كبيرة" لتعويض مأزقها في مضيق هرمز وضغوط المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وقال إن الهدف النهائي هو تمكين الحوثيين من السيطرة على مضيق باب المندب واستئناف استهداف السفن التجارية بتوجيهات إيرانية مباشرة، لتوسيع نفوذ طهران في الممرات المائية الحيوية.

وأشار هزاع إلى أن هذا التصعيد ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة مرحلة أُعدت مسبقًا، حيث رصدت الحكومة تحركات حوثية وتصعيدًا استمر لمدة شهر، شمل عمليات حشد وتعبئة عامة.

ووصف الطائرة الإيرانية بأنها"رمزية بسيطة" لتصعيد أكبر ومدبر يهدف إلى إنهاء حالة التهدئة وإشعال المواجهة العسكرية من جديد.

إلى ذلك قال المحلل السياسي مانع المطري، إن جماعة الحوثي تحاول أن تصدر المشكلة تجاه السعودية التي قامت بدور الوسيط منذ فترة طويلة وقدمت خارطة الطريق التي وافقت عليها الجماعة ثم تراجعت عن تنفيذها.

وأشار إلى أن من أعلن عن التحرك العسكري -في إشارة إلى قصف مطار صنعاء- هي الحكومة اليمنية، لافتًا إلى أن السعودية والتحالف لم يعلنا شيئًا في هذا الإطار.

وأوضح أن أي مغامرة قد يقدم عليها الحوثيون تجاه السعودية ستكون"عدوانًا على أشقاء اليمن"، وسيكون من حق هذه الدول الرد على العدوان، مؤكدًا أن لدى الحكومة اليمنية القدرات العسكرية الكافية للرد على أي تصعيد من قبل الحوثيين.