بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز يلوّح الحوثيون بإغلاق باب المندب أي السير على خطى ايران وان الحرب انتقلت من "الملف النووي" إلى "حرب الممرات والضرائب" واختراق الأجواء اليمنية بطائرة إيرانية للمرة الثانية خلال أسبوع يؤكد أن الأزمة تتسع وأن المستهدف القادم هو اقتصاد المنطقة
إعادة القراءة تؤكد حقيقة ان الحوثي يمتلك ايديولوجيا لها قبول في جغرافيته التاريخية بينما تعاني بقية المناطق الخاضعة له من إشكاليات تراكمية جعلت بعضها يتعامل مع الأمر الواقع ، واثبتت ان محاولات جعله طرف وطني لم تكن مجدية فهو أداة ايديولوجية محلية ضمن مشروع إقليمي ببعد توسعي هدفه فرض الأمر الواقع اينما وصلت قدرته وعلى الممرات الدولية وإنهاء حرية الملاحة وفق القوانين الدولية وعندما يربط مسؤول حوثي أمن باب المندب بملف الحرب في اليمن فهو يعلن صراحة أن الجماعة جزء من لعبة إقليمية أكبر
لكن القاعدة واضحة : من يستخدم نفس الأدوات وينتظر نتيجة مختلفة لن يحصل عليها مهما حصل من قوة
في هذا التوقيت لا وقت للتبرير ولا مجال لتجميل الفشل بالخطاب ، فعلى "مراكز القوى الفاشلة" داخل الشرعية أن تتحمل مسؤوليتها فمعركة التحرير يجب أن تكون موحدة لأن الخطر واحد لكن بقيادات من صلب المجتمع: قيادة وطنية في الجنوب تتولى تأمين الساحل وباب المندب وقيادة وطنية في الشمال تتولى استعادة صنعاء والجوف فالخلط العشوائي بدعوى الوطنية أثبت فشله وتجربة الجيش المصري في اليمن وتجربة الجيش الجنوبي في الشمال في حرب 94 أثبتت أن الجيوش التي تُفرض بلا حاضنة شعبية في مناطقها أول ما تنهار والثابت تاريخياً أن أي بيئة لا تقاتل بفاعلية إلا خلف قيادة من أبنائها لذلك فالنجاح يبدأ بجيوش محلية العقيدة موحدة الهدف
ان الحجج التي كانت تُساق سابقاً لم تعد قائمة فالتحالف وفر الغطاء الجوي والسياسي والإرادة الشعبية في مناطق الهضبة لم تعد مقفلة مع الحوثي حيث ظهر رفض الجبايات والتجنيد في مناطق الشمال الموالية طائفيا ، لذا ما عاد مقبولاً الحديث عن "انسحابات تكتيكية" التي تحولت إلى حالة دائمة ، فالانسحاب التكتيكي أداة في المعركة لا سياسة لإدارة سنوات من الجمود
المطلوب اليوم جبهة تتحرك وقرار يُتخذ وفاسد يُحاسب هذا هو الطريق الوحيد لاستعادة صنعاء وحماية الممرات.
والحقيقة التي ستثبتها الأيام أن أمن الخليج يبدأ من الجنوب وان لا أمن للممرات إلا بقوة غير مؤدلجة تحمي الساحل وباب المندب -فالايديولوحيا عابرة للوطنيات- ولا انتصار إلا باسقاط صنعاء بادوات منها والحقيقة ايضا ان بشائر الدولة لا تبدأ ببيان بل بجبهة تتحرك ، وفاسد يُحاسب، وراتب يصل ، وكهرباء تعمل والسؤال الآن: مع انتقال الحرب إلى الممرات والاقتصاد ، إلى أين تتجه بوصلة إدارة هذه المعركة؟
إعادة القراءة تؤكد حقيقة ان الحوثي يمتلك ايديولوجيا لها قبول في جغرافيته التاريخية بينما تعاني بقية المناطق الخاضعة له من إشكاليات تراكمية جعلت بعضها يتعامل مع الأمر الواقع ، واثبتت ان محاولات جعله طرف وطني لم تكن مجدية فهو أداة ايديولوجية محلية ضمن مشروع إقليمي ببعد توسعي هدفه فرض الأمر الواقع اينما وصلت قدرته وعلى الممرات الدولية وإنهاء حرية الملاحة وفق القوانين الدولية وعندما يربط مسؤول حوثي أمن باب المندب بملف الحرب في اليمن فهو يعلن صراحة أن الجماعة جزء من لعبة إقليمية أكبر
لكن القاعدة واضحة : من يستخدم نفس الأدوات وينتظر نتيجة مختلفة لن يحصل عليها مهما حصل من قوة
في هذا التوقيت لا وقت للتبرير ولا مجال لتجميل الفشل بالخطاب ، فعلى "مراكز القوى الفاشلة" داخل الشرعية أن تتحمل مسؤوليتها فمعركة التحرير يجب أن تكون موحدة لأن الخطر واحد لكن بقيادات من صلب المجتمع: قيادة وطنية في الجنوب تتولى تأمين الساحل وباب المندب وقيادة وطنية في الشمال تتولى استعادة صنعاء والجوف فالخلط العشوائي بدعوى الوطنية أثبت فشله وتجربة الجيش المصري في اليمن وتجربة الجيش الجنوبي في الشمال في حرب 94 أثبتت أن الجيوش التي تُفرض بلا حاضنة شعبية في مناطقها أول ما تنهار والثابت تاريخياً أن أي بيئة لا تقاتل بفاعلية إلا خلف قيادة من أبنائها لذلك فالنجاح يبدأ بجيوش محلية العقيدة موحدة الهدف
ان الحجج التي كانت تُساق سابقاً لم تعد قائمة فالتحالف وفر الغطاء الجوي والسياسي والإرادة الشعبية في مناطق الهضبة لم تعد مقفلة مع الحوثي حيث ظهر رفض الجبايات والتجنيد في مناطق الشمال الموالية طائفيا ، لذا ما عاد مقبولاً الحديث عن "انسحابات تكتيكية" التي تحولت إلى حالة دائمة ، فالانسحاب التكتيكي أداة في المعركة لا سياسة لإدارة سنوات من الجمود
المطلوب اليوم جبهة تتحرك وقرار يُتخذ وفاسد يُحاسب هذا هو الطريق الوحيد لاستعادة صنعاء وحماية الممرات.
والحقيقة التي ستثبتها الأيام أن أمن الخليج يبدأ من الجنوب وان لا أمن للممرات إلا بقوة غير مؤدلجة تحمي الساحل وباب المندب -فالايديولوحيا عابرة للوطنيات- ولا انتصار إلا باسقاط صنعاء بادوات منها والحقيقة ايضا ان بشائر الدولة لا تبدأ ببيان بل بجبهة تتحرك ، وفاسد يُحاسب، وراتب يصل ، وكهرباء تعمل والسؤال الآن: مع انتقال الحرب إلى الممرات والاقتصاد ، إلى أين تتجه بوصلة إدارة هذه المعركة؟


















